تصوير:GAME

الرياضة وريادة الأعمال تعطي شباب الأردن أملا جديدا

الشباب عندهم طاقات هائلة للتطور. إنهم شجعان، ومجددون، ويريدون تحقيق أحلامهم بسرعة. وهم عندهم رغبة في خلق الجديد، وينتظرون الكثير من أنفسهم ومن المجتمع. وهذا ينطبق، طبعا، على شباب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ولكن حين تكون البطالة في صفوف شباب الأردن قد بلغت 40%، وآفاق المستقبل تبدو قاتمة، فإن من المهم مد يد المساعدة إليهم. الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحتاجون إلى أن تتاح لهم فرص للتأثير الحقيقي، وإلى أن يشاركوا في التطوير، وأن يتاح لهم دخول التجمعات، وإلى أن يكون لهم صوت على المنصات، وإمكانية الوصول إلى الموارد الاقتصادية.

إن برنامج “ألعاب” في الأردن في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP)، “الرياضة التي يقودها الشباب للجميع”، يركز على تعليم الشباب الأردني وتمكينهم بحيث يستطيعون استخدام رياضات الشوارع، والإدارة الطوعية، وريادة الأعمال كأداة لإحدث تغيير إيجابي لأنفسهم وللأطفال واليافعين في منطقتهم. المشروع عبارة عن تعاون مع المنظمة المحلية منتدى الابتكار لشباب الأردن (JYIF).

 

تثقيف الشباب ليكونوا قدوة حسنة

يعمل برنامج “ألعاب” مع الشباب في الأردن منذ عام 2018. والطريقة هي استخدام رياضات الشوارع التي يقودها الشباب لخلق تغيير اجتماعي. ويقوم برناج “ألعاب” بنفس النشاط في لبنان منذ عام 2007. وقد ساهم موظفون ومتطوعون من لبنان في البدء بالمشروع في الأردن.

حتى الآن، اتخذت الجهود المبذولة في “ألعاب” في الأردن منطلقا لها في أربعة معسكرات تعليم للشباب خلال عامي 2018 و 2019. ويمكن لـ 160 شابًا الآن تسمية أنفسهم “صانعو ألعاب” في هذا البرنامج. وهذا يعني أن الشباب يديرون الآن تدريبات أسبوعية في مناطق برنامج “ألعاب” التي يبلغ عددها 11 منطقة  – بما في ذلك الرمثا، والمفرق، وعمان – والتي ساعد الشباب أنفسهم في تجديدها، بحيث يمكن استخدامها لتدريب كرة السلة في الشوارع وكرة القدم في الشوارع مع أطفال المنطقة.

إن أكثر من نصف الشباب الأردني في البرنامج لم يسبق لهم أن كانوا متطوعين، ولكن بفضل جهودهم القوية وتفانيهم، نجحت مناطق “ألعاب” الـ 11 في استقطاب أكثر من 18000 من الحاضرين خلال فترة المشروع. وتبلغ نسبة حضور الفتيات 28%.

 

التعددية والكفاءات الجديدة

أحد أهداف برنامج “ألعاب” في الأردن هو إشراك الشباب في الاستفادة من رياضة الشوارع وثقافة الشارع بشكل عام في خلق تجمعات منفتحة، وتعددية، وملهمة تبني على قيم مثل المساواة، والديمقراطية، والتفاهم، وتحبب هذه القيم إلى الشباب.

إن عمل المعسكرات التعليمية لا يقتصر فقط على تعليم الشباب ليصبحوا مدربين جيدين في كرة السلة أو كرة القدم في الشوارع، بل يجري دمج القدرة على الإدارة، والمهارات الحياتية، والمساواة، والتمكين، والعمل الجماعي، وإدارة النزاعات، والمجتمع المدني كلها في التعليم في كل معسكر.

إن إشراك الشباب في معسكرات صانعي الألعاب يؤتي ثمارا طيبة. وكذلك فإن ذلك يعطيهم مسؤولية التدريب الأسبوعي للأطفال المحليين.  من بين الشباب الذين تلقوا تعليمهم كصناع ألعاب في الأردن، تمكن 94 بالمئة من تكوين صداقات مع أشخاص لهم خلفية مختلفة عن خلفياتهم هم، واكتسب 82 بالمئة منهم مهارات جديدة يمكنهم استخدامها في سياقات أخرى.

 

حاضنة لتخفيف نسبة البطالة العالية

بعد السنة الأولى الناجحة في تدريب صانعي الألعاب ضمن برنامج “ألعاب”، والاهتمام الواضح بكرة السلة وكرة القدم في الشارع، توسع التعاون بين برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP) ومنتدى الابتكار لشباب الأردن (JYIF) ليشمل مشروعا جديدا يهدف إلى تخفيف نسبة البطالة المرتفعة في صفوف الشباب الأردنيين.

في مارس 2019 أطلق برنامج الشراكة الدنماركية العربية مع “ألعاب” ومنتدى الابتكار لشباب الأردن (JYIF) ’حاضنة رياضات الشارع،. يهدف المشروع إلى تقوية روح المبادرة والمواهب التنظيمية في بلد بلغت نسبة بطالة الشباب فيه 40 %، والنظرة إلى المستقبل من قبل الكثير من الشباب تتسم بفقدان الأمل. يدعم المشروع أفكار الشباب بأموال بسيطة، وبتقديم المشورة، والنصح على طريق تجسيد أفكارهم في خطوات عملية وإنشاء مشاريع تجارية قابلة على الحياة أو منظمات غير حكومية.

شارك 44 شاب أردنيا في الجولة الأولى من الحاضنة، حيث تم إرشادهم وتقديم الاستشارات إليهم من قبل خبراء في مجال الابتكار والتطوير. وقد شملت أفكار الشباب مجالات واسعة – من التطبيقات التي تساعد الشباب بمختلف خلفياتهم الدينية والطبقية على الالتقاء بهدف لعب كرة القدم، وإلى إعادة التفكير باستخدام الفضاء العام لممارسة الرياضة. وقد تم اختيار ستة مشاريع وقد استلموا الأموال البسيطة اللازمة لنقل أفكارهم إلى البدء بالإنشاء.

الجولة التالية من الحاضنة بدأت. وقد قدم أكثر من 300 شاب طلبات إلى هذه الجولة من الحاضنة، وتم اختيار 43 من المشاريع، منها مشاريع لـ 21 إمرأة.

ويستلهم المشروع أفكاره من من المنصة الدنماركية “ألعاب” لرياضة الشارع، وهي التي تقدم الاستشارات والدعم الاقتصادي لمشاريع رياضة الشوارع في الدنمارك.

في عام 2020 ستبدأ “ألعاب” في تونس تحت “صندوق الشباب” في مشروع الشراكة الدنماركية العربية. إضافة إلى ذلك فإن “ألعاب” لديها مشاريع في الدنمارك، غانا، لبنان، أرض الصومال وفي عدد من بلدان الاتحاد الأوروبي.

تابع فعالياتنا في الأردن عبر هذه الرابط