مصر

برنامج الشراكة الدنماركية العربية قام منذ عام 2005 بدعم مبادرات الحوار والإصلاح في مصر

منذ عام 2003، قامت الدنمارك من خلال برنامج الشراكة الدنماركية العربية بدعم الحواروالإصلاح من أجل تعزيز المشاركة الشعبية والإمكانات الاقتصادية في مصر. ومن خلال الشراكة بين منظمات المجتمع المدني الدنماركية وبين المجتمع المدني المصري، والمؤسسات الحكومية، ومجتمع رجال الأعمال، تمكن برنامج الشراكة الدنماركية العربية من بين جهود أخرى، من دعم حقوق الإنسان، وتعزيزالحوار الديني، والمشاركة الشبابية والنسائية للمرأة في الحياة السياسية، بالإضافة الى الحصول على فرص للدخول لسوق العمل والحصول على وسائل الإعلام المستقلة.

قام معهد الحوار الدنماركي المصري في القاهرة بالإضافة الى ذلك بتسهيل مجموعة واسعة من مجالات التعاون ما بين الجهات الفاعلة الدنماركية والمصرية.  وعلى مستوى التعاون بين حكومتي الدنمارك ومصر فإن معهد الحوار يعتبر في موقع فريد لتنفيذ مشاريع لتعزيز المواطنة (التربية المدنية)، والثقافة والإعلام.

يمتاز موقع مصر بأهمية جيوستراتيجية خاصة، كونها حارس لقناة السويس.كما أن هذا البلد ينظر إليه أيضا كونه البلد الأكثر سكانا في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي يبلغ عدد سكانها قرابة الـ 95 مليون نسمة. إن مصر شهدت في السنوات الأخيرة تطورا سياسياً درامياً. فعندما بدأ برنامج الشراكة الدنماركية العربية كانت البلاد تتمتع بحكومة مستقرة، ذات فرص محدودة لإجراء إصلاحات ديمقراطية. وفي عام 2011 أدت تظاهرات شعبية إلى عزل الرئيس مبارك بعد وجوده  29 عاما في السلطة. وقد تمت الدعوة لإجراء انتخابات ديمقراطية، والتي فتحت المجال السياسي في المجتمع المدني الذي ازدهر، وظهرت العديد من المنظمات الجديدة. في عام 2014 تسلم النظام الحالي الحكم وتم تطبيق عدد من التدابير التقييدية التي شكلت تحدياً لعمل منظمات المجتمع المدني وإستقلاليتها.

المشاريع الحالية

ساعد برنامج الشراكة الدنماركية العربية على تعزيز المشاركة الديمقراطية للشباب والنساء، الذين هم أقل تمثيلاً في عملية صنع القرارات العامة. وقد تم تشجيع المشاركة السياسية للشباب والمشاركة المدنية من خلال إنشاء شبكة من السياسيين الشباب، ودعم لشبكات التوعية المحلية، وتدريب سفراء الحوار الذين يساهمون في تعميق الفهم الاجتماعي.

وقد تم دعم المشاركة السياسية للمرأة تحت مظلة برنامج الشراكة الدنماركية العربية مع تدريب المرشحات من النساء للانتخابات على المستويين المحلي والوطني. كما كانت النساء أيضا تعانين من التمييزعلى المستويين قانون سوق العمل وقانون الأسرة، هذا بالإضافة الى العنف الجنسي والتحرش المنتشرعلى نطاق واسع في كل من الأماكن العامة والخاصة. ساهم برنامج الشراكة الدنماركية العربية في تقديم الدعم الاجتماعي والقانوني والتنظيمي للنساء المعنفات.

وقد تفاقم الوضع الأمني في مصر في السنوات الأخيرة بسلسلة من الهجمات الإرهابية، والهجمات المتكررة على قوات الأمن، وخاصة في منطقة سيناء. وقد استجابت الحكومة بإتخاذ التدابير الأمنية، والتي تطعن في بعض الحالات المعاييرالدولية لحقوق الإنسان. وقد دعم برنامج الشراكة الدنماركية العربية خلال سنوات مضت إعادة تأهيل ضحايا التعذيب، وتوثيق ورصد الانتهاكات المرتكبة.

لقد تميزت مصر تقليديا بمشهد إعلامي واسع ملىء بتعدد في الرأي.إلا أن الأصوات الناقدة، رغم ذلك، تترك صدى سيئاً للغاية، وقد زاد القانون الجديد للإعلام عام 2016 من سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام. إن مصر تعتبرمن بين دول العالم التي يتم فيها سجن معظم الصحفيين. ولقد دعم برنامج الشراكة الدنماركية العربية بناء قدرات المؤسسات الإعلامية المستقلة، وإنتاج صحافة الجودة. قام نادي ديدي للإعلام بخلق مساحة للنقاش بين المحررين من عدد من كبار دور الإعلام بشأن أوضاع وسائل الإعلام.

لقد شهد الوضع الاقتصادي العام في مصر تدهوراً في السنوات القليلة الماضية. وكان النمو المعتدل يواجهه زيادة سكانية متسارعة، وموازنة حكومية مهتزة الأمرالذي لا يمكن تحمله. ففي عام 2005، كان ما يقرب من 28٪ من عدد السكان يعيشون تحت خط الفقر، وهذه النسبة تشكل زيادة 48٪ أكثر مما كانت عليه النسبة في عام 2013. ولقد تم في نهاية عام 2016 إدخال عدد من الإصلاحات الاقتصادية التي من المتوقع أن تؤدي على المدى المتوسط إلى تحقيق التوازن في الميزانيات العامة وزيادة النمو، ولكن على المدى القصير، أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات التضخم، وتدهور الأوضاع الاقتصادية بين أجزاء واسعة من السكان. يبلغ معدل البطالة الإجمالي نسبة 12٪، في حين أن الرقم بالنسبة للنساء هو 24٪، وبالنسبة للشباب 31٪.  (*)

يقوم برنامج الشراكة الدنماركية العربية بدعم سوق العمل، وتعزيزالحوار الاجتماعي بين الشركات والموظفين لتوفير سوق عمل أكثر استقراراً في قطاعات مختارة في مصر. ويقوم برنامج الشراكة الدنماركية العربية أيضاً بالمساهمة في تحفيز إشراك الشباب في هذه الأمور من خلال تعزيز إيجاد فرص للعمل وخلق روح المبادرة.

(*)  الأرقام الصادرةعن البنك الدولي – المؤسسة الدولية للتنمية لعام 2016.