المغرب

قام برنامج الشراكة الدنماركية العربية منذ عام 2003 بدعم المساواة بين الجنسين والتنمية في المغرب

يعتبرالمغرب واحد من البلدان التي استفادت من المبادرة العربية منذ بداية البرنامج. وقد بدأت الأنشطة بالفعل خلال المرحلة التجريبية في 2004-2005، وكان منذ ذلك الوقت طائفة عريضة من الجهود الدنمركية في المغرب في المجالات الرئيسية الأربعة التي تضمنها آنذاك برنامج الشراكة الدنماركية العربية. وفيما إستعراض مجموعة مختارة من تلك الجهود:

المشاريع الحالية

قامت منظمات كفينفو، ولوك، ودانر، والمجلس النسائي الدنماركي بإبرام إتفاقات شراكة مع أصحاب الإهتمام من المغربيين (بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات البحثية، والوزارات)، وبتنفيذ سلسلة من المشاريع والأنشطة المتعلقة بالمساواة بين الجنسين. وعلى وجه التحديد، قامت هذه المشاريع بإستهداف موضوع تعزيز مشاركة المرأة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وكذلك المبادرات التشريعية للوقاية من حدوث زواج الأطفال القصر، والعنف ضد المرأة. هذا وقد تم إنشاء تعاون مع وزارة العدل المغربية حول تنفيذ قانون الأسرة منذ عام 2004 (المدونة)، وتشغيل الموظفين المحترفين في النظام القضائي المغربي ورفع مستواهم المهني، وإنشاء مراكز للمساعدة القانونية المجانية، وذلك لمساعدة النساء المغربيات. وبالمثل، فقد تلقى موظفي مراكز الطوارىء الإجتماعية التدريبات، وأعطوا الفرصة لتبادل الخبرات مع مراكز الطوارىء الأخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، شارك معهد التصميم الدنماركي بالمشاركة في تعزيز الحرف اليدوية التعاونية للنساء المغربيات.

قام الشركاء الاستراتيجيين الدنماركيين بإنجاز أنشطة وتأسيس شراكات مع المنظمات المغربية من أجل تعزيز حقوق الإنسان وتطبيق الحكم الرشيد. ولقد عملت مؤسسة الكرامة من بين أمور أخرى، بتوثيق والوقاية من التعذيب، وقامت الشبكة الأورو-متوسطية وشبكة  منذ سنوات عديدة بدعم المنظمات غير الحكومية المغربية، وقامت شبكة ومعهد حقوق الإنسان، بالتعاون مع المنظمة المغربية الشقيقة والخاصة بهم.

قامت مؤسسة الرعاية الجنائية في الدنمارك منذ سنوات بالتعاون مع وزارة العدل المغربية لتعديل القانون الجنائي المغربي من أجل إيجاد بدائل للأحكام بالسجن، حيث قام القضاة المغربيين بالإستلهام من التجربة الدنماركية في هذا المجال. كما قام مجلس الشباب الدنماركي من خلال مخصصات مالية صغيرة بالتعاون مع المدرسة الزراعية في المناطق الريفية “أولاد سعيد”، حيث قام المجلس بعرض تقديم التدريب المهني للشباب، وإلهامهم للمشاركة بفعالية في الأنشطة المجتمعية.

من أجل تعزيز بناء مجتمع المعلومات، قام صندوق الدعم الدولي للإعلام، بدعم وسائل الإعلام والصحافيين المستقلين في المغرب، من خلال تدريب الصحفيين المغاربة، وذلك عن طريق تبادل الخبرات فيما بين الصحفيات في المغرب والدنمارك.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل فإن مؤسسة إتحاد النقابات العمالية، وتجمع نقابات أصحاب العمل، ومؤسسة الصناعات الدنماركية، بالإضافة الى الأنشطة المماثلة لكل منها في المغرب، قاما بالعمل معا على الحوار الاجتماعي من خلال التعاون مع الشركاء المعنيين، أي النقابات المهنية الأكثر تمثيلاً، ومع جمعية أرباب العمل المغاربة الرئيسية. وهو الاتفاق الذي يحتوي على آليات لتسوية النزاعات المهنية، وخلق الهدوء الاجتماعي في سوق العمل. وهنا، فإن النموذج الدنماركي قد تم إستخدامه بمثابة نموذج للإلهام وكمثال توضيحي فعلي على حد سواء.

إن العديد من المجالات المذكورة أعلاه يتماشى مع مسار البلاد بعد الإصلاح، والذي بدأ في التطور مع إعتلاء الملك محمد السادس العرش في عام 1999، والذي تم تطبيقه بشدة أكبر في أعقاب الاضطرابات في العالم العربي. وهنا كان المغرب هو الأسرع إلى التكيف مع الواقع الجديد، وتلبية المطالب الشاملة في البلاد، بما في ذلك إعتماد دستور جديد في استفتاء جرى في شهر يوليو 2011.

التحديات والفرص المتاحة

مقارنة مع برنامج الشراكة الدنماركية العربية للأعوام 2017-2021 فإن الكثير من الجهود المبينة سيتم إستكمالها وسوف تستمر، كما سيجري تحديث وترقية الآخرين، خاصة في مجال وسائل الإعلام، ومجال حقوق الإنسان. وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة الشباب المدنية والاقتصادية، وفيما يتعلق بدعم المبادرات المستحدثة، فإن اثنان من الفاعلين الجدد من ذوي الخبرة الطويلة في المنطقة قد إنضما إلى سلسلة من الشركاء الاستراتيجيين – أوكسفام إبيس، وبنك التنمية الأفريقي.

قام برنامج الشراكة الدنماركية العربية منذ عام 2004  بدعم التنمية بين المنظمات الدنماركية والمغربية في عملهم، وهذا الجهد قد واجه عددا من التحديات للمغرب كدولة رائدة في المنطقة. وهذا واضح فيما يلي:

  • رغبة البلاد وإرادتها، وآفاق الإصلاح فيها.

  • الاستقرار في البلاد.

  • حجم التحديات في مجال المساواة بين الجنسين واحترام حرية التعبير.

  • حجم التحديات بالنسبة لبطالة الشباب.

  • حجم التحديات فيما يتعلق بتطبيق التغيرات التشريعية كواقع قابل للممارسة ، وتنفيذ أحكام الدستور الجديد.

المجالات المذكورة أعلاه تدل على أن إستمرار متابعة الجهد في البلاد له أهمية كبيرة.