التحالف المؤسساتي لدعم حقوق الإنسان ومبادرات الحوار

خمس منظمات تعمل سوية على تعزيز الاحترام لحقوق الإنسان، والتنوع الديني، والحوار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

منذ عام 2017 تقوم كل من منظمة الكرامة (DIGNITY)، والمهمة الدنماركية (Danmission)، والحقوق الأوروبية – الشرق أوسطية، ومعهد حقوق الإنسان، والمؤسسة الأوروبية – الشرق أوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان (EMHRF)، وكذلك شركاء محليون، بالعمل على ضمان الكرامة، والعدالة، واحترام الفرد في شتى البلدان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا). الهدف هو دعم تطوير مجتمعات مسالمة وآمنة، حيث تكون حقوق جميع المواطنين مضمونة، وحيث يشارك الجميع في بناء مستقبل أفضل.

في معظم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هناك تحديات كبيرة فيما يتعلق بمسألة احترام حقوق الإنسان، واحتضان التنوع الثقافي والديني. المكافحون من أجل حقوق الإنسان، والشباب، والنساء، والمنتمون إلى أقليات دينية، وكذلك منظمات المجتمع المدني، يتعرضون جميعا لضغوط شديدة. ولكن هناك آلاف من الناس في جميع أنحاء المنطقة ممن يظهرون على الدوام أنهم على استعداد للكفاح من أجل التغيير – وهذا يشمل المسؤول في الوزارة، مرورا بالمرأة في المنظمة الصغيرة للمساعدة القانونية، وصولا إلى العامل الميداني الذي يبذل الجهود ليوثق الخروقات في مجال حقوق الإنسان. إنهم يدفعون بالفعل التطورات في الاتجاه الصحيح، ويضمنون الحقوق الأساسية للفرد. إن هذا هو العمل الذي يدعمه التحالف المؤسساتي وشركاه المحليون.

المنظمات وأمثلة على عملها والنتائج التي حققتها

 

الكرامة – المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب

منذ أكثر من 25 عاما، تعمل منظمة DIGNITY  – المعهد الدانمركي لمناهضة التعذيب، من أجل منع ممارسة التعذيب والعنف، وفي سبيل إعادة تأهيل ضحايا التعذيب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويشمل العمل مراقبة ظروف السجون، وبناء قدرات المدّعين العامين والقضاة، وجهود الإصلاح القانوني. منذ عام 2008، كانت المنظمة شريكا استراتيجيا في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP). ومنذ عام 2017، أصبحت المنظمة رائدة في العمل المؤسساتي من أجل حقوق الإنسان والحوار.

 

الوصول الفعال إلى ضحايا التعذيب في المنطقة

التعذيب منتشر على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. من خلال برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP) قامت منظمة الكرامةDIGNITY ، سوية مع الشركاء المحليين، بتكثيف الجهود للوصول إلى عدد أكبر من ضحايا التعذيب، وذلك عبر من يطلق عليهم “الممارسون في الخطوط الأمامية”. وهؤلاء هم أطباء عاديون، ومعلمون، ومرشدون اجتماعيون، ومرشدون للشبيبة، يجري تدريبهم على تتبع الأعراض المرضية، والآثار النفسية، وأضرار ما بعد التعرض للتعذيب حتى يتمكن الضحايا من الحصول على المساعدة اللازمة. إن الآثار التي لا تتم معالجتها تؤدي مرارا إلى المزيد من العنف – بشكل خاص داخل العائلة. لذلك تكون للكشف السريع للضحايا أهمية كبيرة للضحايا أنفسهم ولعائلاتهم، وأيضا للمجتمعات التي يعيشون فيها.

 

المهمة الدنماركية

لقد كانت منظمة المهمة الدنماركية (Danmission) شريكا استراتيجيا في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP) منذ عام 2011، وهي تعمل على تعزيز التعايش السلمي من خلال الحوار بين الثقافات والأديان. والهدف من ذلك هو تعزيز السلام والحقوق والمواطنة النشطة، وكذلك الوقاية من التطرف، والتعصب العنيف من خلال تعميق فهم الدين، ودور الدين، والأطراف الدينية الفاعلة.

 

الوقاية من التطرف العنيف عبر التعليم في الأردن

تقوم منظمة المهمة الدنماركية بالعمل في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية في أماكن عديدة، من بينها الأردن، حيث يواجه الناس تحديات كبيرة مع الجماعات الإسلامية المتطرفة. معلمو المدارس يعانون بشكل خاص من صعوبة إخبار طلابهم عن سبب استخدام الإسلام بهذه الطريقة، ولكن بدعم من منظمة المهمة الدنماركية وشريكها الأردني، المعهد الملكي لدراسات الأديان (RIIFS) أتيح للمعلمين الأردنيين الوصول إلى دليل تعليمي يساعدهم على تعليم العلاقة بين الإسلام، والمواطنة، والحوار وحقوق الإنسان. أظهرت دراسات ما قبل التعليم وما بعده أن معظم الذين تم تعليمهم غيروا وجهات نظرهم الخاصة حول الإسلام.

 

الحقوق الأوروبية – الشرق أوسطية

الحقوق الأوروبية – الشرق أوسطية  هي شبكة من المنظمات  تضم أكثر من 80 عضوا في أكثر من 30 دولة في الاتحاد الأوروبي وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إنها تعمل منذ أكثر من 20 عاما على تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية والتعاون المتبادل بين منظمات المجتمع المدني في المنطقة. ويجري ذلك من خلال الاجتماعات الداخلية للمنظمات، والتي تركز على القضايا الإقليمية أو الخاصة بكل بلد، وعلى المبادرات المشتركة وأعمال الدعوة في الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على حد سواء. لقد كانت منظمة الحقوق الأوروبية – الشرق أوسطية منذ البداية  شريكا استراتيجيا في برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP) .

 

عمل الشبكات يحدث تحولا في حقوق المهاجرين في الجزائر

إن خير مثال على التغيير الملموس هو ما وقع خلال صيف عام 2018، حين انتبهت مجموعة العمل المعنية بالهجرة والتابعة لمنظمة الحقوق الأوروبية – الشرق أوسطية إلى عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين. الحكومة الجزائرية، التي نفذت عمليات الترحيل، سرعان ما أصبحت عرضة للشبهات في أنها قامت بانتهاكات لحقوق الإنسان، فقامت مجموعة العمل باستخدام الشبكة الكبيرة لمنظمات الحقوق الأوروبية – الشرق أوسطية لجمع معلومات مهمة عن تلك العمليات. وقد ساعد ذلك في تسليط الضوء على ظروف المهاجرين في المنطقة، وفي وضعها على جدول أعمال الأمم المتحدة.

 

المؤسسة الأوروبية – الشرق أوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان (EMHRF)

على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية عملت هذه المؤسسة على ضمان حماية وحفظ عمل نشطاء حقوق الإنسان، والأطراف الفاعلة في المجتمع المدني، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تعمل  المؤسسة على إيجاد الدعم المالي الذي يتيح لهؤلاء حماية أنفسهم، وإطلاق مبادرات جديدة من شأنها أن تقوي وتعزز الاحترام لحقوق الإنسان. منذ إنشائها قدمت المؤسسة 720 منحة لحماية ودعم الـ 932 من المكافحين من أجل حقوق الإنسان، والمنظمات غير الحكومية في منطقة الشرق الأوسط. وكانت المؤسسة منذ البداية شريكا استراتيجيا ضمن برنامج الشراكة الدنماركية العربية.

 

الحفاظ على العمل في مجال حقوق الإنسان من زمن الثورة التونسية

في مجال الجهود المبذولة للحفاظ على عمل حقوق الإنسان في تونس، قامت مجموعة من نشطاء المجتمع المدني، مدعومة من قبل المؤسسة الأوروبية – الشرق أوسطية للحقوق بالعمل سوية لمدة عامين على جمع التراث الرقمي من الثورة التونسية. لقد تم تسليم مجموعة يصل عددها إلى 6222 من المواد الرقمية، من ضمنها منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو، وصور، إلى الأرشيف الوطني في تونس، ويجري استخدامها للمكتبة وكذلك لمعرض متاح للجمهور. وقد ساعد هذا، من جهة، في تقوية البحث العلمي، ومن جهة أخرى في الحفاظ على الذاكرة الجماعية للحدث.

 

المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان

يعمل معهد حقوق الإنسان على تعزيز النظم الوطنية لحقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. من خلال التعاون الطويل الأمد مع الجهات الحكومية الفاعلة، يتم رفع قدرة كل مؤسسة على أداء دورها ومهمتها بشكل دقيق. وفي الوقت نفسه يساهم المعهد أيضا في تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف المؤسسات، بحيث تخلق الشبكة بمجموعها نظاما فعالا ومترابطا لحقوق الإنسان. بالإضافة إلى دعم الشركاء المحليين في البلدان المختلفة في المنطقة، يعمل المعهد أيضا مع أطراف فاعلة في الدنمارك وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لخلق وعي بالقضايا ذات الصلة للنقاش العام حول حقوق الإنسان.

 

تدريب المكافحين المستقبليين من أجل حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

في إطار البرنامج الحالي، يركز المعهد، من بين أمور أخرى، على تدريب المكافحين من أجل حقوق الإنسان في المستقبل. لذلك يدعم المعهد، بالمعلمين وبالمنح الدراسية، دراسة تمنح درجة ماستر عربي في الديمقراطية وحقوق الإنسان. الدراسة عبارة عن مزيج من المعرفة متعددة التخصصات والأدوات العملية للعمل في مجال حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقد أسهمت هذه الدراسة في إنشاء شبكة قوية من مكافحي الغد من أجل حقوق الإنسان في جميع أنحاء المنطقة.