تصوير:Nidal Abu Arif

دعم الصحافة الحرة وتقوية قدرات الإعلاميين العرب

مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت (IMS) تقدم الدعم لحرية الإعلام، وللصحافة الحرة المستقلة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بالتعاون مع برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP). بدأ عمل مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت في المنطقة عام 2004. سوية مع شركاء محليين تعمل المؤسسة من أجل أن يتمكن الإعلام المحلي في تلك البلدان التي تعاني من أزمات سياسية، أو من الحروب والصراعات، من ضمان وصول الناس إلى الإعلام النقدي كبديل لإعلام الدعايات.

من المهم للمؤسسة أن تؤمن وجود إعلام مستقل، والوصول بحرية إلى المعلومات، بحيث يتمكن جميع المواطنين من  المشاركة في حياة المجتمع، وأن يساهموا في تغيير ظروف حياتهم. في الشرق الأوسط هناك اهتمام خاص بنشر حرية التعبير وحرية الإعلام، وبخلق صحافة نقدية جيدة، مثلا عبر الإعلام التقدمي المباشر، وشبكات الصحافة الاستقصائية، وإنتاج الأفلام الوثائقية. وهناك توجه خاص إلى إعطاء المرأة فرصا أفضل للوصول إلى مجال الإعلام، والحصول على ظروف جيدة فيه – وكل هذا ممكن بالدعم الذي يقدمه برنامج الشراكة الدنماركية العربية.

 

عمل مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (منطقة MENA)

 

بعض النتائج من السنوات الماضية:

أصبح البودكاست (عيب) الذي أعدته مؤسسة سوت (SOWT) التي تتصدر المؤسسات الرقمية، البودكاست العربي الأول على الآي تيون (iTunes) بعد عرض ثلاثة مواسم منه. بدعم من برنامج الشراكة الدنماركية العربية يناقش البودكاست مواضيع تعتبر من المحرمات، مثل الطلاق، والصحة الإنجابية، والعنف الموجه إلى الأشخاص حسب جنسهم، والميول الجنسية. وحيث أن هذه المواضيع تؤثر على حياة الناس العاديين، فإنه لا يتم الكشف عن هوية المستمعين الذين قد يرغبون في المشاركة في النقاش لتبادل تجربتهم الشخصية بخصوص الانحياز الجنسي والقوالب النمطية التي تمارس التمييز بين الجنسين. ويساعد هذا على كسر الحواجز الاجتماعية.

من خلال مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت قدم برنامج الشراكة الدنماركية العربية الدعم لمشاريع لإنتاج الأفلام عن العنف الجنسي القائم على أساس التمييز بين الجنسين. ومن خلال “لا يعني لا” تم عرض الموضوع الحساس لأول مرة في مهرجان قرطاج في تونس، وشمل خمسة أفلام وثائقية تم إنتاجها من قبل مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت، تلته حلقة نقاش. بجذبه لأكثر من 2000 مشاهد ألهم نجاح الحدث مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت لتوسيع عرضه إلى مهرجانات الأفلام في فلسطين والمغرب.

بدعم من برنامج الشراكة الدنماركية العربية، فإن شريك مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت في المغرب، الاتحاد الوطني للصحفيين الشباب، قد عزز الفرص لعشرين صحفيا شابا في صناعة الأخبار وإدارة الإعلام، وساعدهم في تطوير مهارات مهنية، وفي تعميق فهمهم للأطر القانونية والتجارية التي يعملون ضمنها.

تلقى الشركاء المحليون تمويلا من برنامج الشراكة الدنماركية العربية عبر مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت لتبني الصحافة الاستقصائية العميقة في المناطق المحلية في الشرق الأوسط. ومن الجدير بالذكر أن فيلما وثائقيا عربيا حول تهريب السلاح في اليمن، جرى إنتاجه من قبل المراسلين العرب للصحافة الاستقصائية (ARIJ)، تم بثه في كل المنطقة من قبل دويتشه فيله في ديسمبر 2018، وتمت ترجمته لاحقا إلى الألمانية، والإسبانية، والإنجليزية – وهو مقياس للجودة العالية للمحتوى، ولأهميته لجمهور أوسع. تركز تحقيقات المراسلين العرب للصحافة الاستقصائية على قضايا مثل الفساد وإساءة استخدام السلطة. لقد أدت التحقيقات الصحفية على مدى السنوات الماضية إلى سن تشريعات جديدة على المستويين المحلي والوطني، كما أدت إلى تقديم سياسيين ورجال أعمال إلى العدالة.

وكحدث غير مسبوق في المنطقة العربية، وقع شريك مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت، الاتحاد الوطني للصحفيين التونسيين، والحكومة التونسية أول اتفاق من نوعه يعترف بالحقوق الاجتماعية، والاقتصادية، والأخلاقية للصحفي – وهو تقدم ذو مغزى عميق في ضمان استقلال الإعلام وحريته.

 

الكهف، والأرواح الصغيرة، يمكن أن نكون أبطالا، والخرطوم أوف سايد هذه العناوين الأربعة هي لأفلام وثائقية حازت على جوائز إقليمية وعالمية. إنها تعرض الحياة اليومية، والكفاح، وتأثير النزاعات على السكان المدنيين. الأفلام الوثائقية من المنطقة تبلغ ذرى جديدة، ويقف وراءها دعم برنامج الشراكة الدنماركية العربية والخبرة الدنماركية.

إن تركيز مؤسسة إنترناشيونال ميديا سبورت  في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية الجديد للسنوات 2017 – 2021، سيبقى على تقوية الإعلام المستقل في الإقليم والمساهمة في تحقيق إصلاح تشريعي لمصلحة الإعلام، وحرية التعبير، ولتمكين الإعلام من العمل بمهنية وفي أمان.