دعم سوق العمل وتقوية التعاون بين أطرافه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يتكون التحالف المؤسساتي (الكونسورتيوم) من الوكالة الدنماركية لتطوير النقابات العمالية واتحاد الصناعات الدنماركية (DI) اللتين تدعمان القوى الديمقراطية عبر الشركاء المحليين في الحركة النقابية ومنظمات أرباب العمل.

يساهم الشركاء في التحالف المؤسساتي، بشكل فردي أو مجتمعين، في أمور عديدة من بينها تطوير قدرة النقابات العمالية وأرباب العمل في الدخول في الحوار والتفاوض والعمل من أجل تحسين حماية حقوق العمال، وتعزيز فرص العمل اللائقة، وكذلك تعزيز سوق عل  إنتاجي يتسم بالنمو المتواصل.

سوية مع النقابات العمالية وأرباب العمل يحاول التحالف المؤسساتي تعزيز الحوار والوصول إلى الاتفاقات عبر التفاوض في سوق العمل. ويتم هذا على مستوى الشركة الواحدة، وعلى المستوى الوطني، ومع الحكومات والسلطات الرسمية التي يمكن أن تساهم في تنمية البلدان النامية واستقرارها. التحالف المؤسساتي موجود في المغرب، وتونس، ومصر، ويسهم في الجهود الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

عمل التحالف المؤسساتي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الوكالة الدنماركية لتطوير النقابات العمالية واتحاد الصناعات الدنماركية (DI) تتعاونان مع مجموعة من الاتحادات النقابية ومنظمات أرباب العمل في مجال رفع قدراتهم المؤسساتية والمهنية بحيث يصبحون شركاء أقوياء وموثوقين في التفاوض يمكنهم الإسهام في تحقيق الديمقراطية والتطور الاقتصادي.

يدعم ا التحالف المؤسساتي أمورا عديدة من بينها القدرة المتزايدة ضمن التفاوض الجماعي، والحوار الاجتماعي، وحل النزاعات في أماكن العمل، والإدارة التي تتسم بالمسؤولية للشركات، وكذلك في إعداد الدراسات عن سوق العمل التي تشكل خلفية معلوماتية لعمل مجموعات الضغط.

على مستوى إقليمي يدعم هذا الجهد عددا من الشبكات العابرة للحدود في الإقليم. من بين هذه الشبكات العديدة، هناك شبكة إعلامية تقدم، بالتعاون مع النقابة المهنية العربية، تقارير من جميع أنحاء الإقليم حول انتهاكات حقوق العمل، وشبكة مهنية للمرأة حيث يتبادل ممثلون للحركة النقابية في عدد من البلدان العربية ومن الدنمارك الخبرات في المشاكل البنيوية والمهنية التي تواجه المرأة في سوق العمل.

يتعاون التحالف المؤسساتي مع المجلس الدنماركي للاجئين في الأردن حول مبادرة تجريبية الغرض منها وضع خارطة طريق لكيفية إدخال عدد أكبر من اللاجئين والمهاجرين في سوق العمل.

المجموعات الآتية تستفيد من برنامج التحالف المؤسساتي:

  • العمال وممثلوهم في القطاعين العام والخاص في البلدان الشريكة
  • الشركات والقطاع الخاص في البلدان الشريكة
  • قادة الاتحادات النقابية ومنظمات أرباب العمل
  • العاملون في القطاع الرسمي
  • المشاريع ذات التركيز متعدد الجوانب على الشباب والنساء

أهداف التحالف المؤسساتي في السنوات الخمس القادمة

يسعى الكونسورتيوم من الآن حتى حلول عام 2022 إلى المساهمة في تحسين الفرص الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وينطبق هذا بشكل خاص على تعزيز الديمقراطية، ومؤسسات سوق العمل، والمجتمع المدني، والحياة الاقتصادية.

بشكل عام يسعى ا التحالف المؤسساتي إلى تعزيز الحوار وروح التفاوض في سوق العمل، وعن هذه الطريق رفع عدد الاتفاقات الجماعية، وخفض عدد النزاعات، وضمان استقرار سوق العمل، وتحسين ظروف العمل في قطاعات معينة.

ويرغب التحالف المؤسساتي في تقوية كلا العاملين وأرباب العمل في حوارهم مع الحكومات حتى يتمكنوا معا من تحسين قوانين سوق العمل، وظروف العمل والحقوق، وكذلك الفرص الاقتصادية للنساء كما للرجال.

أمثلة على نتائج التعاون في الإقليم

قام الاتحاد العربي لنقابات العمال (ATUC)، وهو الشريك الإقليمي للوكالة الدنماركية لتطوير النقابات العمالية، مؤخرا بإدخال التدريب في العمل النقابي وظروف سوق العمل على شكل برنامج للتعليم الالكتروني. وقد تم إنشاء غرفة تعلم الكترونية على موقع الكتروني خاص للحركة النقابية في الإقليم. وقد تم إعداد الفصل التعليمي الالكتروني على شكل فيديو يُظهر مدرسا يجد نفسه في مكان ما في الإقليم، عادة في مكتب الاتحاد العربي لنقابات العمال في الأردن – أو حتى في منزل المدرس نفسه. إحدى الفوائد في هذا هي أن النساء مرارا لا يسمح لهن بالسفر لأسباب دينية أو ثقافية، وباستخدام التعليم الالكتروني فإن عددا أكبر من النساء يمكنهن المشاركة في التعلم. يضاف إلى ذلك أن التعليم الالكتروني يتوجه إلى الشباب – ويجري تجنيد عدد أكبر من خلال الفيسبوك والأشكال الأخرى من وسائل التواصل الاجتماعي. وبهذا تتحقق شمولية أكبر في تشكيلة الملتحقين بالدورة التعليمية – من الناحية الجغرافية، وأعداد أكبر من النساء واليافعين.

في المغرب ساعد اتحاد الصناعات الدنماركية (ID) شريكه (GGEM) على تأسيس الأكاديمية الاجتماعية. تنظم الأكاديمية دورات ما بعد الانتهاء من الدراسة التخصصية للعاملين في مجال الموارد البشرية، وقد تم تخريج الدفعة الأولى من المشاركين عام 2019. من خلال دورات تدريبية مكثفة  في أمور عديدة من بينها إدارة النزاعات، وبيئة العمل، وقانون العمل، تسعى الأكاديمية إلى جعل الشركات المغربية في وضع أفضل لتحقيق أقصى درجات التعاون مع موظفيها مما يحقق الرضى لكلا العاملين وأرباب العمل.

يتعاون التحالف المؤسساتي مع المجلس الدنماركي للاجئين في الأردن حول إدخال عدد أكبر من اللاجئين في سوق العمل وذلك بطرق مختلفة منها التخطيط بشكل منهجي للكفاءات والشروط المطلوبة في قوة العمل، وتعزيز قدراتهم في الدخول إلى سوق العمل، وفي الوقت نفسه نشر قاعدة بياناتٍ توجهُ اللاجئين إلى الدعم، وفرص التعلم، وعروض العمل المناسبة لهم.

لقد كان شركاء التحالف المؤسساتي في تونس، المنظمة الرئيسية (UGTT) ومنظمة أرباب العمل (UTICA) المحرك الرئيسي فيما يسمى رباعي الحوار، والذي تم منحه في عام 2015 جائزة نوبل للسلام. وقد كانت إحدى منظمات حقوق الإنسان وجمعية المحامين من ضمن الرباعية. والجائزة هي اعتراف بالحوار الناجح الذي جرى في تونس حول الربيع العربي في 2011، والذي ضمن انتقالا سلميا إلى الديمقراطية في البلد.

في يوليو/تموز 2017 صادق البرلمان التونسي على قانون تم بموجبه إنشاء المجلس الوطني للحوار الاجتماعي. ويتكون المجلس الذي تم افتتاحه في تشرين الثاني عام 2018 من ثلاثة عناصر، أي يتكون من ممثلين من الحركة النقابية في (UGTT)، ونقابة أرباب العمل (UTICA)، والحكومة. مهمة المجلس هي إقامة حوار بناء بين الأطراف الثلاثة حول سوق العمل وأمور أخرى لها تأثير على النمو الاقتصادي للبلد وتطوره. ويتماشى هذا تماما مع جهود التحالف المؤسساتي في تونس على الجانبين، أي العاملين وأرباب العمل.

لقد ساهمت دورات تكوين الأمناء (ممثلي العاملين) والدورات التدريبية لقادة النقابات في تحسين ظروف العمال عبر المزيد من الاتفاقات الجماعية، والزيادات الملموسة في الأجور، في مجالات من بينها قطاع الكهرباء في الأردن.

 

أعضاء التحالف المؤسساتي

الوكالة الدنماركية لتطوير النقابات العمالية هي منظمة التطوير والمساعدة التابعة للحركة النقابية الدنماركية. هدف الوكالة الدنماركية لتطوير النقابات العمالية هو تعزيز التطوير الديمقراطي المتواصل في أسواق العمل في البلدان النامية. ويتم هذا بالتعاون مع الحركة النقابية ومنظمات أرباب العمل والمؤسسات الحكومية في آسيا، وأمريكا اللاتينية، وأفريقيا، والشرق الأوسط.

اتحاد الصناعات الدنماركية (DI) (شريك) لديها 11000 عضو، وهم موزعون بين شركات خاصة ضمن الصناعة، والتجارة، والخدمات. هدف الاتحاد هو تعزيز شروط أطر الحياة التجارية الدنماركية. ومنظمة التجارة والعمل لديها خبرة تزيد عن عشرين سنة في تقديم الدعم والمشورة في مجال التطوير التنظيمي، وبناء القدرات، والتطوير الاستراتيجي والعلاقات العامة في البلدان النامية.

المجلس الدنماركي لمساعدة اللاجئين (مقاول ثانوي) يعمل في أكثر من ثلاثين بلدا. المجلس الدنماركي لمساعدة اللاجئين له دور رئيسي في الأردن في إطار البرامج الخاصة بتحسين ظروف المعيشة، ويعمل بشكل حثيث مع أطراف أخرى من بينها (UNHCR) في مخيمات اللاجئين وفي المجتمعات المحلية التي تضم عددا كبيرا من اللاجئين في العراق وتركيا.