تونس

قام برنامج الشراكة الدنماركية العربية منذ عام 2011 بدعم حرية التعبير، وحرية الصحافة، والتركيز على توظيف الشباب، ومبادرات تأسيس المشاريع في تونس

قام برنامج الشراكة الدنماركية العربية منذ عام 2011 بدعم العملية الانتقالية التونسية، وساهم في التنمية الاقتصادية، وتحسين فرص التشغيل. وقد حدث ذلك من خلال العديد من المشاريع التي قام بتنفيذها شركاء دنماركيين، وتونسيين، ودوليين، في المجالات ذات الأولوية ضمن برنامج الشراكة الدنماركية العربية.

إندلعت الثورة في عام 2011 فأسفرت عن تحول ديمقراطي، وعن ظهورعدد من المؤسسات الأساسية منذ ذلك الحين. لقد تحصلت تونس على دستور جديد، وقد تم خوض سلسلة من الانتخابات ذات الشفافة، وكان هناك إنتقال سلمي للسلطة. وقد قام برنامج الشراكة الدنماركية العربية من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم عمل الجمعية الدستورية الأولى، ولاحقا بدعم البرلمان. وبالإضافة إلى ذلك، فقد ساهم عدد من الشركاء في إنجاز المرحلة التمهيدية للدستور، لضمان إنسيابية الإنتخابات البرلمانية ولاحقاً الرئاسية، وسلامة إنجازها. وأيضا للإعداد لاحقا لإنشاء عدد من المؤسسات الدستورية المقرر إنشاؤها.

المشاريع الحالية

ويعتبر واحد من أهم المظاهر الراسخة للتطور بعد عام 2011 هو تحقق إنجاز فعلي صادق لحرية التعبير وحرية الصحافة، على الرغم من أنه لا يزال هناك حاجة لتحسين التشريعات الحالية، وضمان تنفيذها. لقد قام صندوق الدعم الدولي للإعلام منذ عام 2011 بلتعاون مع عدد من الفاعلين الأساسيين من أصحاب الإهتمام، لضمان توفر القدرات اللازمة. إن ظهور المجتمع المدني التونسي النشط هو مظهر آخر من مظاهر التطور الحادث، والذي لعب دورا حاسما على مدى السنوات الست الماضية، وهنا لعبت مؤسسة يوروميد الحقوقية، ومنظمة يوروميد الحقوقية دورا هاما في تعزيز إنشاء المنظمات الجديدة في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة الى قيام مؤسسة يوروميد الحقوقية بتسهيل إجراء حوار مهم بين مؤسسات المجتمع المدني، والحكومة، والاتحاد الأوروبي. ولقد كان قانون مؤسسات المجتمع المدني الصادر عام 2011 هو الضامن لتوفير درجة شاملة من الحرية، ويشترط وجود شفافية، ولكن ما زال هناك حاجة إلى تعزيز هذا الجزء من المجتمع المدني، الذي يستمد قاعدته وشرعيته في الأجزاء الداخلية من البلاد، وبالمثل فإن هناك حاجة إلى دعم إنشاء شبكة التواصل والتعاون الداخلي. وقد قام الشريك الدنماركي لبرنامج الشراكة الدنماركية العربية “دانر” هو واحد من الفاعلين الذين ساهموا بشكل فعال في هذا المجال، من خلال عملهم مع عدد من المنظمات في مجال الوقاية من ممارسة العنف ضد المرأة.

لقد تكفل الدستور التونسي الجديد بحماية حقوق الإنسان للمواطنين التونسيين ، ولكن هناك تحديات عملية لا تزال في العديد من المجالات،  كما أن العديد من الشركاء  في برنامج الشراكة الدنماركية العربية قد لعبوا  دورا هاما في ضمان تنفيذ قواعد الدستور إن مؤسسة “ديهر” هي شريك أساسي للهيئات الوطنية لحقوق الإنسان، في حين مؤسسة “الكرامة”  تعمل مع كل من مؤسسات المجتمع المدني ومع الحكومة حول الوقاية من ممارسة التعذيب. وفيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة فإنه منذ عام 2011  قد تم دمج قوانين المساواة القانونية بين الرجل والمرأة المدرجة في الدستور والتي ظهرت من خلال القوانين الانتخابية الجديدة، وهو الأمر الذي ساهم فيه مؤسةة “كفينفو” وشركائها التونسيين بنشاط وفاعلية.

في عام 2011 عندما بلغت الثورة التونسية ذروتها، كان هناك الكثير من الأمل والإيمان في التغيير. أما اليوم، وبعد ست سنوات من قيامها فإن المزاج العام في تونس أصبح أقل تفاؤلا، فقد أصبح واضحا للجميع كيف أن التحديات كبيرة، وأصبح جليا أن المشاكل صعبة ليس فحسب بسبب صعوبة صياغتها، ولكن أيضا في إيجاد حل لها، وأن هناك العديد من المصالح المتنوعة المعرضة للخطر. إن تونس تشهد تنمية اقتصادية سيئة، ونقص في الاستثمارات، وخلل إقليمي متفاوت جدا في توزيع المزايا والفرص، والبطالة بين الشباب تصل إلى 50٪ في الأماكن الأكثر ضعفا في البلاد. وهذا هو مصدر خيبة الأمل بين الشباب، ومبرراً لتكرار إندلاع الاضطرابات الاجتماعية في المناطق الداخلية والجنوبية من البلاد، وأنه أمر بالغ الأهمية لعملية الانتقال الديمقراطي أن يتم إنجاز هذا التطور.إن شركاء برنامج الشراكة الدنماركية العربية، على سبيل المثال منظمة العمل الدولية، والبنك الإفريقي للتنمية، قد ساعد في التركيز على توظيف الشباب، ومبادرات الأعمال الحرة، وليس أقلها من خلال مشروع “سوق التنمية” ، والذي خلق فرص عمل للشباب في جميع أنحاء البلاد، وهذا العمل قامت أيضا “الكشافة التونسية” بدعمه من خلال زيادة مشاركة الشباب في الحياة المجتمعية. وفي نفس الوقت تعمل دائرة التغذية الدنماركية، ومركز المعلومات الزراعية، بالتعاون مع وزارة الفلاحة التونسية من أجل تطوير وتعزيز قطاع إنتاج الألبان في شمال غرب تونس، وذلك من خلال دعم مزارعي إنتاج الألبان، وتسهيل تطوير نظام قواعد الجودة، وأنظمة السداد المقبلة للحصول على الحليب في تونس، والتي من خلالها يتم تعزيز وخلق فرص للعمل.

النتائج التي حققها  برنامج الشراكة الدنماركية العربية بالتعاون مع مختلف الشركاء في الفترة :

2011-2017

  • افتتحت المنظمة التونسية “نبراس” بدعم من الشريك الدنمركي “الكرامة” المركز الأول لإعادة التأهيل التونسي للناجين من التعذيب، وقد قامت وزارة العدل التونسية، جنبا إلى جنب مع الزملاء الدنماركيين بإعداد المبادئ التوجيهية المحددة التي تساعد القضاة على تحديد وتوثيق ومعالجة حالات التعذيب.
  • المنظمة التونسية ( بيتي) قامت من خلال تمويل مشترك من دول الشمال، ومن خلال مدخلات تقنية من المنظمة الدنماركية “دانر” بإفتتاح دار طوارىء للنساء المشردات والضعيفة في مدينة تونس. ويقدم المركز الأستشارات مع الأنشطة لضمان إعادة إدماج المرأة في سوق العمل التونسي.
  • قامت مؤسسة CILG-VNG  لمدة خمس سنوات بتقديم الدعم التقني لإعداد العملية اللامركزية التونسية وعملت محليا في 18 بلدية مع التنمية الاقتصادية المتكاملة وبناء قدرات الهيئات المحلية.
  • قام البنك الإفريقي للتنمية، ومشروع سوق التنمية، بتمويل جزئي من برنامج الشراكة الدنماركية العربية، بدعم عدد كبير من أصحاب المبادرات الحرة من الذكور والإناث في جميع أنحاء البلاد من خلال إنشاء شركات جديدة.
  • قام المعهد الدانمركي لحقوق الإنسان بدعم الحكومة التونسية من أجل إنشاء آلية مشتركة بين الوزارات لتقديم التقارير إلى الأمم المتحدة.