مجال التعاون بين الإتحادات الصناعية في الدنمارك والبلدان العربية

تصوير: كفينفو

لا يقتصر برنامج الشراكة الدنماركية العربية على دعم جمعيات المجتمع المدني الدنماركية والعربية ولكنه ايضا يمتد لدعم روابط واتحادات أرباب العمل من أجل المساهمة في خلق اماكن عمل جديدة وتحسين القدرات المهنية في البلدان العربية، وفي هذا المجال يلعب اتحاد الصناعات الدنماركية (DI)  دورا بارزا في التعاون مع الدول العربية وكذلك في دعم العلاقة بين الاتحاد الأوروبي و العالم العربي في المجال الصناعي والإقتصادي.

وحول دور اتحاد الصناعات الدنماركية في دعم عمليات الإصلاح في البلدان العربية يقول مدير اتحاد الصناعات المصرية أحمد كمال عبد المنعم :” التعاون مع اتحاد الصناعات الدنماركية يركز تحديدا على تعزيز قدرة الشركات في تنفيذ ما نسميه المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR)  . نعلم أن لدينا طريقاً طويلاً لنقطعه لكننا نرى أن الشركات تشعر بالحاجة لتنفيذ هذه الأمور والاستفادة من ما نحاول أن نعلمهم.  ولا شك أن من نتائج الثورة أن الناس أصبحت أكثر وعيا بحقوقها مما جعل أصحاب المصانع ينتبهون إلى هذا الأمر ويتعاملون معه بجدية كبيرة”.

 حقائق:
اتحاد الصناعات الدنماركية يساهم في إدارة بعض البرامج في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية، والتي تغطي دول مجلس التعاون الخليجي وشمال أفريقيا وبلاد الشام في مشروع إقليمي واحد وعدد من المشاريع الثنائية في مصر والمغرب وتونس وليبيا.
يتم التركيز في عملهم على النمو والعمالة والحوار المجتمعي ويخطط اتحاد الصناعات الدنماركية لفتح مكتب محلي في مصر في عام 2013. وقد ساهم اتحاد الصناعات الدنماركية أيضا في إنشاء شبكة مهنية من 15 منظمة من منظمات الأعمال الرائدة في المجال الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبدوره يشرح مسؤول قسم الشرق الأوسط في اتحاد الصناعات الدنماركية نيلس تانروب كريستينسن طريقة عمل الاتحاد بالقول:” نحن نحاول عموما خلق مزيد من الوعي حول الإصلاحات التي من شأنها تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص، وبالتالي تعزيز فرص العمل والحد من الفساد، و أيضا نركز على أهمية المسؤولية الاجتماعية للشركات المنفذة، بما في ذلك المبادئ العالمية العشر.  نحن نعمل على مستويين: في المصانع وعلى المستوى التنظيمي، حيث نحاول أن نقدم لهم بعض الأدوات اللازمة لتعزيز  بين الأعضاء وخارجيا بين صناع الرأي، والحكومات، والرأي العام. نحن نعتقد أنه إذا عملنا على تقوية تلك المنظمات، فنحن نعمل أيضا على تقوية الأعضاء، وبالتالي نشجع أيضا أكثر المشاركة والشفافية والتعددية نهجا للديمقراطية في المنطقة”.

مسار جديد في برنامج الشراكة

ويؤكد كريستينسن على أن الاتحاد يعمل في كل ما وسعه لتقديم المعلومات الدقيقة لأعضائه حول المتغيرات في الشرق ويضيف:” نحن على اتصال وثيق مع عدد من الأكاديميين الذين يبقوننا على اطلاع دائم بالتطورات السياسية في كل بلد على حدة. على سبيل المثال، عقدنا مؤتمرا كبيرا في خريف العام الماضي حضره  البروفسور جاكوب سكوجارد بيترسون  وتحدث فيه عن التطورات الحالية في مصر وكذلك شارك رئيس تحرير مجلة دراسات الشرق الأوسط. كما حضرت المؤتمر العديد من الشركات التي تنشط في المنطقة العربية . وعلاوة على ذلك، قمنا بتطوير النشرة الإخبارية التي يتم إرسالها للشركات الدنماركية والعربية باللغتين الإنجليزية والعربية. ولدينا أيضاً مجموعة من الخدمات الموجهة إلى الشركات الراغبة في إنشاء نشاط اقتصادي لها في المنطقة. في مشاريعنا في الشرق الأوسط نحن غالباً ما نتعاون مع منظمة التعاون والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

 ويشار إلى أن دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل يعتبر مساراً جديداً نسبياً اعتمد في برنامج الشراكة الدنماركية العربية،  ويرى كريستينسن  ان هذا المسار يستطيع مساندة المسارات الأخرى في تحقيق النجاح على عدة مستويات ويقول : ” هناك إمكانيات كبيرة للتعاون مع العديد من البرامج الأخرى التي تم تشغيلها خلال برنامج الشراكة الدنماركية العربية، فلدينا حوار جيد مع مركز “كفينفو” بهدف تحقيق العدالة بين الجنسين في الشركات والمؤسسات، ونعمل بشكل وثيق مع الاتحاد الدنماركي لنقابات العمال و مكتب النقابات العمالية الدنماركية للتعاون الدولي لخلق التآزر الذي يلبي احتياجات صاحب العمل ويحفظ حقوق العاملين في إطار الحوار الاجتماعي”.

 ويختم كريستينسن  حديثه بالقول: “نحن نسعى على وجه التحديد إلى ضمان توازن أفضل بين العرض والطلب في الأسواق وكذلك في مجال التعليم نسعى إلى تعزيز الجهود المبذولة لتحسين وضعية الشركات الصغيرة والمتوسطة وخلق حوافز لمزيد من الانتقال من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي بالتعاون مع منظمات العمل المحلية.  أعتقد شخصياً بإمكانية توسيع نطاق التعاون مع نقابة البلديات الدنماركية  فيما يتعلق بالتنمية الإقليمية في القطاع التجاري تحديداً، والتي من الممكن أن تؤدي دوراً أكبر في زيادة اللامركزية الخاصة بالهياكل التجارية في منطقة الشرق الأوسط”.

محتوى رقمي