تعاون في مجال الأبحاث يبني جسور المعرفة والتبادل الأكاديمي

Fatema Zahrani
الطالبة فاطمة الزهراني في مكتبة جامعة ألبورغ :(صورة خاصة)

في خريف عام 2013 شاركت طالبتان مغربيتان في برنامج لطلبة الدكتوراة نظمته جامعة ألبورج الدنماركية بالتعاون مع المركز الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والعرقيات والتنوع (KVINFO) في إطار الشبكة الاسكندنافية-العربية للأبحاث حول تمكين النساء في مجال النوع الاجتماعي والمشاركة السياسية.

موقع برنامج الشراكة إلتقى الطالبة المغربية فاطمة الزهراء عمراني  طالبة دكتوراة  في السنة الثالثة  في جامعة فاس وشاركت في البرنامج واستمع لتجربتها الأكاديمية في الدنمارك.

 لقد تمكنا من بناء صداقات وعلاقات أكاديمية ويعرفون الآن عن ثقافتنا وطرق البحث العملي في المغرب وتعرفوا بشكل اكثر على دور المرأة في المجتمع المغربي والنوع الاجتماعي ونحن أتيحت أمامنا فرصة للتعرف على المجتمع الدنماركي  وطريقة الحياة فيه”. فاطمة الزهراء عمراني

وعن بداية معرفتها بالمشروع تقول فاطمة:” شاهدت  الإعلان عن المنحة على موقع الفيسبوك وقدمت الطلب وبعد ذلك تلقيت رداً من الشبكة  بأنه تم قبولي في الجامعة والمشروع وكنت متأكدة بأنني سأحصل على المنحة لأنها تأتي ضمن اختصاصي  وكنت متحمسة جداً للتعرف على الحركة الأكاديمية في الدنمارك”.

وتعبر فاطمة التي تقيم في مدينة فاس المغربية عن إعجابها بالتقاليد الأكاديمية في الدنمارك وتضيف:”  كان هناك مساعدة كبيرة من قبل العاملين في الجامعة ومن الأساتذة  حيث قاموا بتعريفنا على طريقة العمل الأكاديمي، وما لفت انتباهي هي الاجتماعات الأسبوعية  الدورية فقد كانت مميزة حيث أن هذا التقليد لم نكن نعرفه في الجامعات المغربية، وكان محتواها هام لعملي وبحثي”.

وعن المشروع تقول فاطمة:” كان برنامج جيد وأنصح جميع الطلاب بالمشاركة به حيث اتاح لي فرص للاطلاع على ثقافة تعليمية جديدة في البحث و طريقة تقديم وكتابة رسائل الدكتوراة في الجامعات وكذلك طريقة التعاون بين الجامعة والطلاب  كانت مثيرة للإعجاب حيث لاحظت اهتمام من قبل أسرة التدريس في الجامعة بإنجاح مشاريع الدكتوراة  وهذا للأسف تقليد غير موجود في طريقة تعامل الجامعات العربية  مع الطلاب وأبحاثهم”.

وتضيف:” في أحد الأسابيع لاحظت أن البرفسورة المسؤولة تقوم بزيارة طلبة الدكتوراة في مكاتبهم وتهتم بهم ومما فاجئني البيئة الأكاديمية النشطة والتفاعلية، وأيضا سهولة الولوج للمراجع والكتب الجديدة في مجال بحثي مما ساهم في تقوية معلوماتي وأطروحتي “.

وعن أهمية هذا المشروع تقول فاطمة:” لقد تمكنا من بناء صداقات وعلاقات أكاديمية والدنماركيون يعرفون الآن عن ثقافتنا وطرق البحث العملي في المغرب وتعرفوا بشكل أكثر على دور المرأة والنوع الاجتماعي في المجتمع المغربي  ونحن أتيحت أمامنا فرصة للتعرف على المجتمع الدنماركي  وطريقة الحياة فيه”.

معلومات عن الشبكة

الشبكة الاسكندنافية-العربية للأبحاث حول تمكين النساء والنوع الاجتماعي (الجندر) والسياسة (WEP)

هدفها هو المساهمة في تطوير البحث في مجال المرأة في الحياة السياسية، وتسهيل تبادل النظريات والتوجهات المنهجية والنتائج التجريبية بين الباحثين الشباب من البلدان العربية والدول الاسكندنافية.  كما تعمل الشبكة على تسهيل التواصل بين الباحثين الكبار والصغار في هذا المجال. وعليه، ستشكل الشبكة أداة مفيدة حيوية للباحثين الشباب الذين يبحثون عن الاتصالات الدولية في مجال الأبحاث والذين يحتاجون إلى قدرات إشراف خارجية. 

وتردف قائلة:” أعتقد أن برنامج تبادل الطلاب بين الجامعات المغربية والدنماركية سيكون له تأثير إيجابي كبير على العلاقة الأكاديمية بين البلدين  وأرى أنه لو قام بعض الطلاب الدنماركيين بزيارة للجامعات المغربية فبالتأكيد سيكون لهم دور في إثراء البيئة الأكاديمية في البلاد “.

 وتعطي مثالا على  ايجابيات  برنامج التبادل بالقول:”  على سبيل المثال فمنذ عودتي إلى المغرب قمت بتنظيم لقاءات أسبوعية في جامعتنا وبذلك نكون استفدنا من التجربة الدنماركية في مجال ترتيب البحث العلمي  ووضع بعض المعايير لها، وأنا أحث طلاب الدكتوراة  في جامعتي على المساهمة في هذه الاجتماعات  ومناقشة  القضايا التي تخص مشاريعهم وأطروحاتهم “.

وتشير فاطمة إلى تأثير أستاذتها الجامعية في السنوات الأولى للدراسة في اختيارها لهذا المجال حيث كانت تقوم دائما بطرح أمثلة تأخذ بعين الاعتبار النوع الاجتماعي وتعطي أمثلة عن النساء في جميع القضايا مما لفت انتباهها لأهمية هذا المجال.

وحول طموحها  المستقبلي تقول فاطمة:” طموحي الشخصي أن أكون محاضرة جامعية وأعتقد  ان دراسات النوع الاجتماعي شهدت تقدم ملحوظ في السنوات الماضية وأرى أنها ستحتل مركز متقدم في المستقبل  وبدوري سأعمل ما بوسعي للتوعية بهذا المجال، وأطمح كذلك بأن يكون هناك تعاون مغربي ودولي في مجال أبحاث النوع الاجتماعي”.

يذكر أن مشروع التعاون قدم عدة منح دراسية لطلاب عرب في الجامعات الدنماركية حيث تمكنوا من مواصلة أبحاثهم والتعرف على طريقة البحث العلمي في الدنمارك، إضافة إلى فرصة تعريف الباحثين والأكاديميين الدنماركيين بواقع النشاط الأكاديمي العربي.

محتوى رقميجزء من