تعاون نقابي دنماركي عربي يدعم حقوق العمال

تربط مكتب مجلس إتحاد العمال الدنماركي للتعاون الدولي علاقات شراكة قوية مع عدة نقابات عمالية في البلدان العربية حيث يدعم المكتب مشاريع نقابية في كل من تونس ومصر والمغرب وليبيا والبحرين ويعمل باستمرار على تدعيم الشراكة بين النقابات الدنماركية والعربية.

وحول العمل المشترك مع البلدان يقول رئيس قسم الشرق الأوسط في المجلس هنريك ألس:” نحن نعمل على مستويين، الأول هو دعم إنشاء نقابات عمالية مستقلة، والثاني هو تعزيز قدراتها في المشاركة في المفاوضات والحوارات التي من شأنها إرساء اتفاقات ملزمة بين أصحاب العمل والعمال، ولدينا الآن مشاريع في المغرب، تونس، ليبيا، مصر والبحرين”.

لقد ساهمنا على وجه التحديد في خلق شبكة من المحامين المتخصصين في قوانين العمل وحقوق العمال والذين يستطيعون التدخل عندما يحصل طرد تعسفي للعمال أو أي ظلم لهم بأي شكل من الأشكال”. هنريك ألس

 ويبين ألس أهمية دعم العمل النقابي في البلدان العربية ويضيف: ” الحركة النقابية تساعد في وضع إطار كامل لكيفية بناء المجتمع، ولقد لاحظت أن الكثيرين يميلون للتكريز في أحداث الربيع العربي على الحقوق المدنية والديمقراطية فقط، ولكن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية مهمة أيضاً. فالحالة الاقتصادية السيئة أو قلة فرص العمل مشكلة كبيرة. لذا فإن النقابات عامل استقرار مهم جداً في القيام باتفاقيات تحفظ للعاملين حقوقهم وبالتالي تساهم في السلم المجتمعي. الهدف في نهاية المطاف هو إيجاد حياة كريمة للعمال وهو أمر مهم لتطور أي بلد”.

ويشرح ألس طريقة عمل المجلس لبناء شراكات قوية ويقول: ” نحن نعمل في المغرب بالتعاون الوثيق مع اتحاد الصناعات الدنماركية، جنباً إلى جنب مع النقابات الخمس الرئيسية في البلاد، والتي بدورها قامت مع أصحاب العمل بالتوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجالات متعددة منها التعليم والتدريب، الكل يعلم أن بطالة الشباب تعد مشكلة كبيرة في المنطقة العربية، ونحن نأمل أن الجهود المبذولة في التعليم يمكن أن تساعد على زيادة فرص الشباب في الحصول على عمل”.

مساهمة في تحسين بيئة العمل

 ويشير ألس إلى أن الحركة النقابية  في البلدان العربية في تعطش حقيقي لتعلم كيفية استخدام أدوات ووسائل جديدة لتحسين وضع العمال المنضمين إليهم وهذا ما تسطيع الحصول عليه من خلال برامج الشراكة مع النقابات الدنماركية.

ويضيف:” لقد ساهمنا على وجه التحديد في خلق شبكة من المحامين المتخصصين في قوانين العمل وحقوق العمال والذين يستطيعون التدخل عندما يحصل طرد تعسفي للعمال أو أي ظلم لهم بأي شكل من الأشكال. لدينا أيضاً تعاون وثيق مع اتحاد الصناعات الدنماركية لدعم أصحاب العمل لتصبح المعادلة متكافئة من حيث وجود طرفين قويين”.

ويوضح ألس أن المجلس قد قام في المغرب بالتركيز بشكل كبير على بيئة العمل واستخدامها كنقطة بداية في عملية الحوار في مجالات العمل الأخرى أيضاً. فبيئة العمل ليست نقطة حساسة والابتداء بمناقشتها بين أصحاب العمل والعمال يعتبر نقطة جيدة  لبدء حوار جاد وموضوعي، حسب تقديره.

أما عن عمل المجلس في تونس فيقول ألس: ” في تونس فمهمة النقابات العمالية تنقسم إلى جزئين: أن تكون لهم مساهمة في سن القوانين التي تعنى بالعمال، وأيضاً العمل على تحسين حقوق العمال وبالذات التوقيع على اتفاقية منظمة العمل الدولية. تونس كانت في الواقع قادرة على خلق ميثاق اجتماعي بين أصحاب العمل والحكومة والموظفين في تأمين الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والمدنية. فقد تم الاتفاق مثلاً على رفع الحد الأدنى للأجور وتشكيل شبكة أمان اجتماعي. في هذا المجال و كشركاء دنماركيين فقد ساعدنا خصيصا في رفع مستوى الاتحاد العام التونسي للشغل وإعدادهم للمفاوضات، ولدينا في الوقت الحالي موظفة دنماركية موجودة معهم في الاتحاد”.

هذا وسنقوم على صفحات هذا الموقع بمتابعة نشاطات المجلس المدعومة من برنامج الشراكة الدنماركية العربية، حيث سنقوم بإجراء مقابلات متعددة من الشركاء الدنماركيين والعرب في البرنامج.

محتوى رقمي