شراكة من أجل دعم النمو الاقتصادي

مقر إتحاد الصناعات الدنماركية (صورة أرشيفية)

إصلاح القطاع الخاص هو عنصر حاسم في عملية التحول إلى أنظمة ديمقراطية أكثر شمولاً واستقراراً ويشكل العمود الفقري لنشاط إتحاد الصناعات الدنماركية (DI) في منطقة الشرق الأوسط على مدى السنوات الـ 10 الماضية في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP).

ولقد اتسمت الانتفاضات التي اجتاحت العالم العربي بين عامي 2011 و 2013 بكونها ثورات شعبية حقيقية. قاد مواطنون عاديون ما يسمى بالربيع العربي دون وجود قادة أو تنظيم واضح من خلال تحدي حكام المنطقة بحراك شعبي أدى في بعض الحالات إلى الإطاحة بأنظمة حاكمة جثمت على صدر الشعوب لسنين طوال.

الانتفاضات الشعبية

على مدى عقود، كان الاستياء الشعبي والتوترات الاجتماعية ينمو تحت سطح السياسة الهادئة نسبياً. في كانون الأول/ديسمبر عام 2010، خرج التونسيون من جميع الأعمار إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد في انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي في نهاية المطاف. ثم امتدت هذه الانتفاضات الشعبية إلى العديد من البلدان العربية الأخرى .

عن اتحاد الصناعات الدنماركية (DI)

اتحاد الصناعات الدنماركية (DI) هي منظمة خاصة تملكها وتمولها وتديرها بالكامل قرابة 10,000 شركة تعمل في مجال التصنيع والتجارة وقطاع الخدمات.

ويهدف اتحاد الصناعات الدنماركية إلى خلق ظروف العمل الأفضل للصناعة الدنماركية.

ويضم  الإتحاد في عضويته حوالي 10,000 من مؤسسات القطاع الخاص في كل من الصناعات التحويلية والخدمات شاملةً تقريباً جميع القطاعات الفرعية .

كما ويضم الإتحاد عدداً من جمعيات أرباب العمل واتحادات الفروع، وذلك إما عن طريق الانصهار الكلي أو الجزئي في منظومة الاتحاد. علاوة على ذلك، يشكل أعضاء الإتحاد في كل مقاطعة اتحاداً إقليمياً مهمته التعامل مع السياسة الإقليمية وكذلك القضايا التربوية .

تعود ملكية وتمويل الاتحاد إلى الأعضاء، كما ويحكمه مجلس ولجنة تنفيذية منتخبة من قبل الجمعية العمومية السنوية .وتشرف إدارة الاتحاد على الأنشطة اليومية لـ 600 موظف.

ويعمل الاتحاد على الترويج للسياسات – على المستوى المحلي والوطني والدولي. وتوفير الخدمات للأعضاء من معلومات وخدمات استشارية واستشارات. وكذلك يعمل الاتحاد على تقوية العلاقات بين الأعضاء من خلال المؤتمرات والندوات التشبيكية. 

على الرغم من العوامل السياسية، فإن انعدام الحقوق السياسية أو الديمقراطية لم تكن السبب وراء انطلاق شرارة الربيع العربي. بل أن العامل الأساسي كان العوائق التي تحول دون النمو الاقتصادي الشامل والتوظيف، والتي كان ورائها وجود أنظمة استبدادية لم تمنح الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم الدعم المطلوب تقديمه للقطاع الخاص. يعتمد نجاح الثورة والانتقال إلى نظام ديمقراطي كثيراً على إيجاد فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

الحاجة لتحفيز النمو الاقتصادي

في حين أن بناء الديمقراطيات هو عملية طويلة ومحفوفة بالمخاطر، فإن الحاجة إلى تحفيز النمو الاقتصادي والعمالة تعتبر أمراً ملحاً. ولا يمكن تحقيق هذا التقدم إلا من خلال اعتماد نهج متعدد الأوجه يطور المناخ العام للعمل، بما في ذلك تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص، و تحسين ظروف العمل والتعليم، وتحويل الناس من القطاع الغير الرسمي إلى القطاع الرسمي، وتعزيز الإطار التنظيمي للإنتاج، وتشجيع الاستيراد والتصدير، وتشجيع الجهود الهادفة إلى الحد من الفساد، أي باختصار دعم القطاع الخاص .

إصلاح القطاع الخاص هو عنصر حاسم في عملية التحول إلى أنظمة ديمقراطية أكثر شمولاً واستقراراً، ويشكل العمود الفقري لنشاط الإتحاد في منطقة الشرق الأوسط على مدى السنوات الـ 10 الماضية في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP).

شبكة تسهيل التجارة العربية الأوروبية

تلعب المنظمات التجارية الأعضاء في الشبكة (BMOs)  دوراً حاسماً في هذه العملية لخلق مناخ أفضل لممارسة الأعمال التجارية، كونها تفهم احتياجات القطاع الخاص وتمثل مختلف القطاعات الخاصة. ولذلك فقد شكل إتحاد الصناعات الدنماركية تحالفاً مع 15 من المنظمات التجارية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط، للعمل بشكل جماعي على تشجيع الحوار والإصلاحات والنمو والعمالة. وقد أطلق على هذا التحالف اسم شبكة تسهيل التجارة العربية الأوروبية.

ندوة الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر

تهيمن الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر على البنية الاقتصادية وتمثل أكثر من 80% من الشركات ولكن مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز 25%.

لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة المصرية على إدراك إمكانياتها، تم تطبيق استراتيجيات وسياسات وتدخلات محددة على مدى السنوات القليلة الماضية. ولكن لا تزال هناك حاجة لبذل جهود أكثر تنسيقاً، وذلك لضمان أن يستفيد هذا القطاع الهام من كامل طاقاته.

المشاركة في العديد من الأنشطة

 شارك اتحاد الصناعات الدنماركية في العديد من الأنشطة لدعم اتحاد الصناعات المصرية (FEI) في تقديم يد العون للشركات الصغيرة والمتوسطة. وقد كان ذلك محط تركيز مؤتمر الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي عقد من قبل اتحاد الصناعات المصرية في القاهرة في 10 يونيو/حزيران عام 2013 .

وقد ركز المؤتمر على ممارسة الضغوط نحو تأسيس الهيئة العامة لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة. قبل المؤتمر، عمل اتحاد الصناعات المصرية وغرفة الصناعة الغذائية (CFI) واتحاد الصناعات الدنماركية على تأسيس هيئة لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر – بتمويل من الحكومة – لتكون مرجعاً لحل المشاكل التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة.

تقديم التجارب التي خاضها اتحاد الصناعات الدنماركية

شارك الاتحاد في المؤتمر من أجل تقديم التجارب التي خاضها وكذلك تقديم شرح وافي عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصادين الأوروبي والدنماركي والعوامل التي تؤثر في عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع ذات نسب النمو المرتفعة. بهذه الطريقة، تم تبادل الخبرات دون معوقات مما أتاح لاتحاد الصناعات المصرية وغرفة الصناعة الغذائية البناء على هذا الأساس من أجل المشاريع المستقبلية .

محتوى رقمي