مشروع دنماركي – مصري لتوثيق تاريخ المرأة المصرية

متحف المرأة الدنماركية استضاف في بداية شهر حزيران /يونيو ورشة عمل بمشاركة عربية بارزة (صورة خاصة)

حاز “مشروع نحو متحف المرأة في الشرق الأوسط” على منحة مالية كبيرة من قبل صندوق فايس  FACE – للتعاون الأكاديمي والتبادل العلمي بين الدنمارك والعالم العربي وذلك من خلال برنامج الشراكة الدنماركية العربية، حيث ارتكز الطلب المقدم على ضرورة تعزيز دور فئة مهمشة غير مسلط عليها الضوء.

وبحسب بيان “صندوق فايس” فان المشروع حيوي للغاية ويهدف لتسليط الضوء على فئة مهمشة، سيما وأن المنظمات الشريكة في مصر ولبنان هي مهنية بدرجة عالية وتتمتع بالخبرة في المنطقة.

والمشروع هو عبارة عن تعاون يتم بين متحف المرأة الدنماركي، والمعهد الدنماركي المصري للحوار، وتجمع المرأة والذاكرة في مصر.

ويرى مراقبون ومختصون أن هذا المشروع “نحو متحف المرأة في الشرق الأوسط” ينبغي أن يرى النور ليصبح متحف المرأة في القاهرة، وذلك استنادًا إلى خبرات سابقة وتجارب مكتسبة من متاحف المرأة في مدن : آرهوس، وعمان، وبيروت.

إنصاف المرأة المصرية

وتطمح كل امرأة دانمركية وعربية أن يخرج موضوع “نوع الجنس والتراث الثقافي” إلى الرأي العام في مصر، ضمن مشروع كبير بين المؤسسات البحثية والمتاحف ينصف المرأة المصرية بشكل خاص.

فقد قامت المرأة المصرية على مدار سنوات طويلة بجمع الوثائق التي تشرح تاريخ مصر الحديث من منظور نسائي، الآن ينبغي أن يكون لديها متحفًا حقيقيًا.

إعطاء النساء فرصة
ورحب متحف المرأة ومديرة المشروع سيبا أينرسديتو، – وهي عالمة أنثروبولوجيا دنماركية، عملت ضمن مشاريع مماثلة في فلسطين والأردن- بالمشروع.

وقالت أينرسيديتو: “لقد أقمت وعملت مدة طويلة في منطقة الشرق الأوسط، ويمكنني أن أتفهم الفكرة من تصدير فكرة متاحف المرأة الى هناك، وذلك من أجل إعطاء النساء فرصة ليقولوا كلمتهم بطريقة مختلفة”.

وأعربت عن أملها كسب مزيد من التقدم في مجال العمل البحثي، مشيرة إلى أن منتدى المرأة والذاكرة في مصر يقوم بهذا المجال البحثي وينشره على نطاق أوسع.

وحول إنشاء شبكة تواصل قوية من قبل الباحثين من الأفراد، ومن قبل المؤسسات البحثية، والمتاحف، أكدت أينرسيديتو أن المشروع سيقوم بتطوير المعرفة، التي ستكون متاحة للممارسين والناشطين في قطاع المتحف وغيرها من المؤسسات الثقافية، التي تعمل في حقل التراث الثقافي، والدراسات المتعلقة بنوع الجنس، والأنثروبولوجيا.

نشر التراث الثقافي

وأضافت قائلة إن “المشروع ينبغي أن يعزز المعايير المهنية حول نشر التراث الثقافي، مع التركيز على نوع الجنس في الشرق الأوسط، مع الهدف النهائي لإقامة المعارض التي تركز على المرأة ونوع الجنس”.

صندوق فايس

يدعم الصندوق التعاون الأكاديمي والتبادل العلمي بين الدنمارك والعالم العربي وقد تم تأسيسه في عام 2015 بدعم كامل من برنامج الشراكة الدنماركية العربية، وتديره مؤسسة نيراس للدراسات بالتعاون مع جامعة كوبنهاجن.  لمعرفة المزيد عن الصندوق يمكنكم زيارة موقعه الالكتروني عبر هذا الرابط

وأوضحت أن الندوات، وورش العمل، والمطبوعات، والمدارس الصيفية، والمعارض المتنقلة ستقوم بإثارة وطرح تساؤلات حول وضع المرأة في التاريخ والمجتمع، والمساعدة على ضمان التركيز على نوع الجنس في المناقشات العامة وعمليات صنع القرارات السياسة.

باكورة العمل

ودخل المشروع قيد التنفيذ بالفعل بعقد “متحف المرأة” ندوة بالتعاون بين مع المعهد الدنماركي المصري للحوار ومركز الثقافة والتنمية، بعنوان: “نوع الجنس، والتمييز، وعلم المتاحف”. شارك فيها 24 مشاركا من مصر، والأردن، ولبنان، وهولندا، والمملكة المتحدة، والدنمارك، وذلك وفي الفترة من 29 مايو – 3 يونيو 2016م.

وتم خلال الندوة تبادل الخبرات بخصوص ممارسات المتاحف، وقاموا بزيارة جناح 1970 من “البلدة القديمة”، وكذلك بزيارة المجموعة الإثنوغرافية التابعة لمتحف “موسيجوارد”.

محتوى رقمي