التدريب في مجال الحفاظ على البيئة منحني فرصة للتغيير الإيجابي في بلدي

صورة خاصة

انا اسمى عمر عبد اللطيف، شاب مصري يطمح بترك بصمة واضحة في الجانب البيئي والزراعي في بلده الغالية مصر.

رحلتي بدأت في عام 2011 عندما تم ترشيحي كسفير لبرنامج التغيرات المناخية هو برنامج  بين مصر والدنمارك والأردن تنظمه مؤسسة كروسينغ  بوردر الدنماركية كجزء من برنامج الشراكة الدنماركية العربية وهدفه الأساسي بناء جيل من الشباب لديه المعرفة والوعي بمواضيع التغيرات المناخية والتقنيات المبتكرة في هذا المجال. وحسب البرنامج فالحوار هو الوسيلة الوحيدة المتاحة لإيجاد حلول عملية لهذا التحدي الطبيعي الكبير، عندما تم اختياري من قبل منظمة وادى للعلوم والبيئة كنت سعيد للغاية أن أكون جزء من هذا البرنامج و بدأ التحدي. الفريق من مصر ضم  ستة شباب من خلفيات مختلفة وبدأنا بالتحاور ووضعنا خطة بحثية لتلخيص مشاكل التغيرات المناخية في مصر. ومن هنا بدأت المغامرة سافرت إلى الدنمارك مع زملائي المصريين لحضور أول مخيم تدريبي لمدة أسبوعين مع مجموعة من الشباب تضم دنماركيين وأردنيين، حيث تركت هذه التجربة تأثير كبير على حياتي من خلال مقابلة شباب من ثقافات مختلفة والتعرف على الجانب الآخر من العالم.

 فرصة لاكتساب الخبرات وبناء علاقات مهنية

في البداية كان عندي طموح كبير ورغبة  للتعلم والاحتكاك بالجنسيات المختلفة وكان يوجد تحدى كبير أمامي وهو الثقافة الدنماركية، فمن وجهة نظري الاختلاف كبير بين الثقافة الدنماركية و الثقافة المصرية خصوصا فيما يتعلق بالعلاقة بالدين والتدين ولكني شعرت أنه كان عندي المساحة والحرية اللازمة للتمسك بمبادئي و ديني لكى اكون مثال جيد أمام نظرائي من الدنماركيين والعرب.

التدريب كان شيق للغاية بالنسبة لي، وأعطاني فرصة للتعرف على أساليب حديثة في ما يتعلق بمجال الحفاظ على البيئة وتطوير الأفكار الخلاقة الخاصة بهذا المجال، كما كنت على موعد مع جولة بين الثقافات المختلفة  منحتني قوة وطاقة جديدة ودفعتني خطوات كبيرة في حياتي. فترة التدريب كانت أيضاً فرصة جميلة لمقابلة شخصيات دنماركية هامة كالأستاذ مارتن ليندرج الذي كان يشغل منصب مدير مركز الدراسات البيئية (Concito) وحاليا يشغل منصب وزير التغيرات المناخية في الحكومة الدنماركية و كان له تأثير قوى على فهمي للمواضيع المتعلقة بالتغيرات المناخية بأفكاره وآرائه القوية حول هذا الموضوع .

عمر عبد اللطيف

شاب مصري مقيم في القاهرة من مواليد عام 1991. يحضر رسالة الماجستير في مجال البيئة والزراعة في جامعة القاهرة.
شارك في برنامج سفراء التغيرات المناخية والذي ضم عدة شباب من مصر والأردن والدنمارك. متطوع في مؤسسة كروسينج بوردر الدنماركية منذ يناير 2013 حيث قام بجولات متعددة على أغلب التجارب الدنماركية في مجال الحفاظ على البيئة.

 وبعد الانتهاء من التدريب الذي اكتسابنا خلاله مهارات عديدة وبنينا علاقات جيدة مع الشباب الدنماركي  والأردني واتفقنا على خطة عمل لتدريب بعض الشباب فى مصر و نقل المعرفة إليهم ودعم الشباب بالافكار وتحفيزهم لعمل تأثير إيجابي على الشباب في المجتمع المصري فيما يتعلق بالناحية البيئية عدت مع زملائي إلى مصر بعد فترة من أهم الفترات في حياتي محملاً بأفكار ورؤية لتنمية مجتمعي في مجال الحفاظ على البيئة.

تطبيق الأفكار على أرض الواقع

في مصر بدأت مع زملائي بالتفكير بالخطوات التي يجب أن ننفذها وأطلقنا برنامج تدريبي للمدربين بالمشاركة مع حملة 350 لتدريب 25 شاب من الشباب المهتمين بالبيئة بهدف أن ننقل لهم المعرفة والأفكار التي اكتسبناها من الدنمارك لكى ينقلوها بدورهم لمجموعة أوسع من الشباب، شعرت بسعادة عارمة عندما أنهينا أول دورة تدريب التغيرات المناخية من الناحية العلمية في مصر وتم تلقيها بإيجابية كبيرة من قبل الشباب المصري. الفضل يعود لزملائي الذين بذلوا جهد أكثر من رائع من خلال الأنشطة المبتكرة والممتعة خلال الدورة ومن هنا بدأت أرى كيف أن بذور الأفكار تنموا وتساعد في منح شباب أخرين معرفة أكبر وأوسع حول محيطهم البيئي ومستقبل بلدهم.

وبعد أن أتممنا البرنامج التدريبى بنجاح بدأنا بالتفكير الجدى بكيفية وضع بصمة في الطريقة التي ينظر بها المجتمع للبيئة عن طريق مساعدة الشباب الذين شاركوا في الدورة ومن هنا جاءت فكرة إطلاق حملة توعية عن مشاكل المياه والتغيرات المناخية فى محافظتين في مصر وه كان هدفنا توعية الاطفال والنساء بهذه المشاكل و كانت هذه بداية مشواري أنا وزملائي ….. بداية قوية نحو التغير ….

هذه هي المدونة الأولى من سلسلة مدونات سيكتبها عمر عبد اللطيف عن ما شاهده واستفاد منه في الدنمارك. 

محتوى رقمي