التنمية المستدامة في الدنمارك بعيون شاب مصري

صورة خاصة

بعد السفر إلى الدنمارك وحضور ورشة العمل التى دفعتنى إلى الاهتمام بمجال التغيرات المناخية ودفعتني أنا و زملائي إلى البدء بعمل مبدارات لتوعية الشباب عندما رجعنا إلى مصر وكذالك النجاح فى تدريب 25 ناشط بيئى بالمشاكل التغيرات المناخية والأساليب و تقنيات الحديثة لتقليل من مخاطر التغيرات المناخية و كيفية البدء فى عمل مبادرات لتوعية كافة اطياف المجتمع بخطورة الوضع الراهن.

سافرت إلى الدنمارك وكان هدفي الأساسي أن أتعلم وأكتسب أكبر معرفة ممكنة في هذا المجال، ولم أواجه أي عقبة في التعامل مع الثقافة الدنماركية والتأقلم مع المجتمع مع الحفاظ على اعتزازي بثقافتي وديني، ولاقيت ترحيب من قبل كل المحيطين بي بذلك. عمر عبد اللطيف

وبعد أن أتممنا البرنامج التدريبى بنجاح بدأنا بالتفكير الجدى بكيفية في كيفية وضع بصمة في الطريقة التي ينظر بها المجتمع للبيئة عن طريق مساعدة الشباب الذين شاركوا في الدورة. فكانت فكرة إطلاق حملة توعية عن مشاكل المياه والتغيرات المناخية فى محافظتين في مصر بهدف توعية الأطفال والنساء بهذه المشاكل، وبعد أن نجحنا فى هذة الحملة بدأنا فى التفكير فى كيفية توسيع نشاطتنا وحث الشباب للانضمام إلينا ومن هذة النقطة بدأنا فى عمل مسابقة لتشجيع الابتكارات الخادمة للبيئة لمدة 3 أيام و قد دعمتنا منظمة  (Crossing Borders) الدنماركية بمبلغ مادى كجزء من برنامج السفراء الدنماركي للبيئة لدعم أفضل فكرة فائزة فى هذه المسابقة و بالفعل بدأنا فى عمل بعض الدعاية لجذب الشباب المهتمين بالمشاركة.

و بدأت المسابقة وجدنا حماس غير عادى من قبل الشباب المصريين المشاركين و بدأنا فى البداية فى شرح بعض النقاط المهمة عن كيفية عمل خطة عمل وإدارة المشروعات.  الشباب بدأوا العمل بالتفكير والتخطيط لأفكارهم لمدة يومين، وفى نهاية اليومين دعونا بعض الخبراء البيئين وبدأ الشباب فى عرض أفكارهم وكانت مشوقة و بالفعل تم اختيار فكرة مميزة فازت بالجائزة الأولى، ومن هنا زاد إيماننا بالعمل على نشر فكرة مشروعنا على نطاق أوسع.

ولقد كنت سعيد للغاية بما حققنا في مجال توعية العامة بمخاطر التغيرات المناخية و كان هذا يمنحني إصرار وعزيمة أكثر.  ومن هنا بدأت في اختيار بعض من الشباب  الذين قد نجحنا فى تدريبهم لإعطائهم الفرصة لتحمل المسؤلية والعمل على تكملة مسيرة سفراء التغير المناخي، و بالفعل تم اختيار 6 من الشباب الأكفاء واعطائهم الفرصة و قد اتفقنا على أن نساعدهم بطريقة تطوعية لكى يحققوا المزيد من التقدم والمساهمة في رفع الوعي البيئي.

و بعد هذة الخطوة المهمة وبرنامج سفراء التغيرات المناخية  بدأت الخدمة العسكرية وكانت هذة الخطوة لها تأثير على حياتي وزادت الانتماء إلى بلدي وفى هذا الوقت لم أحبط أو استسلم وسعيت خلال وقت الفراغ أن أبحث عن وظيفة مؤقتة لكى أزيد من خبرتي في مجال البيئة والتغيرات المناخية بجانب الخدمة العسكرية وبالفعل نجحت والحمد لله بعد إصرار كبير وكان همى الأساسي العلم وليس المال.

عمر عبد اللطيف

شاب مصري مقيم في القاهرة من مواليد عام 1991. يحضر رسالة الماجستير في مجال البيئة والزراعة في إيطاليا.
شارك في برنامج سفراء التغيرات المناخية والذي ضم عدة شباب من مصر والأردن والدنمارك. متطوع في مؤسسة كروسينج بوردر الدنماركية منذ يناير 2013 حيث قام بجولات متعددة على أغلب التجارب الدنماركية في مجال الحفاظ على البيئة.

و بعد مرور 8 شهور حصلت على منحة دراسية في مجال الدراسات الدولية و التنمية المستدامة تابعة لمنظمة Crossing Borders فى الدنمارك وتقدمت لها و كانت المفأجاة أن تم قبولى فى المنحة  وبعد انتهائى من الخدمة العسكرية بدأت استعد لهذة الخطوة المهمة في حياتي.

سافرت إلى الدنمارك وكان هدفي الأساسي أن أتعلم وأكتسب أكبر معرفة ممكنة في هذا المجال، ولم أواجه أي عقبة في التعامل مع الثقافة الدنماركية والتأقلم مع المجتمع مع الحفاظ على اعتزازي بثقافتي وديني، ولاقيت ترحيب من قبل كل المحيطين بي بذلك.

بدأت الدراسة و كان عندى شغف كبير لكى أتعلم وأبني علاقات وشبكة قوية بين الخبراء والأساتذة والشباب الذين يعملون فى مجال البيئة وبالفعل بعد 3 أشهر قررت أن أعمل فيلم قصير عن التقنيات الحديثة المتعلقة بالتنمية المستدامة بهدف تحفيز وإلهام الشباب المصريين بهذه الأفكار والتقنيات الحديثة.

سافرت في رحلة دراسية زرت خلالها عدة أماكن في الدنمارك، حيث كانت فرصة جيدة جدا لعمل مقابلات مع شخصيات تعمل في المدن الخادمة للبيئة (Ecovillages) لكى اعرض كيف بدأوا والتحديات التي قابلتهم وكذلك وجدت فلاح في جزيرة سامسو لدية بيت يعمل بالطاقة الشمسية و كانت فرص جيدة لي لعمل مقابلة معه و بعد فترة قصيرة قابلت بالصدفة وزير الطاقة والتغيرات المناخية الدنماركي مارتين ليذقورد، وكانت فرصة جيدة لعمل مقابلة معه وكانت بها رسالة قوية للتوجه نحو الاستدامة  وكذلك عملت أكثر من 11 مقابلة مع نشطاء بيئيين وأساتذة جامعيين وباحثين بيئيين لكى أطرح حلول وأفكار وأمثلة ناجحة من الدنمارك و عندما ذهبت إلى مدينة أغورس قابلت المدير التنفيذي لمنظمة  Global Citizen الدنماركية ومنحني فرصة لأصبح محرر في الموقع التابع للمنظمة ومع ذلك امكانية طرح أفكاري المتعلقة بالاستدامة على جمهور واسع من المهتمين.

و بعد جهد شاق وسعى لكى أجمع كل المقابلات والأفكار وأعرضها على شبكة الأنترنيت لكى أوصل رسالة قوية للشباب بأنه يوجد أمل فى أن نحقق كل هذه الأفكار.

وأخيراً بعد أن أنهيت دراستي في الدنمارك وعودتي  إلى أم الدنيا  بعد أن انتهيت من إنتاج الفيلم بمجهوداتي الشخصية وبمساعدة من مؤسسةice Cairo Egypt  عرضت الفيلم وكانت خطوة مهمة في حياتي.  وبعد مرور شهرين حصلت  والحمد لله على منحة لإكمال الماجستير في ايطاليا.

في نهاية هذه الرحلة أود أن أوصل رسالتي لكل شاب: اعلم أن لديك القدرة على التغيير الكثير، فلا تستهين بقدراتك ولا تجعل المال أكبر همك، ويجب بأن تؤمن بهدفك إذا أعطيت العالم أفضل ما لديك سيرد عليك بالمثل وإن واجهتك صعوبات وتغلبت عليها  فإنها  تزيدك قوة. فمن الجميل أن تؤمن بتغيير العالم لمكان أفضل – فهذا  ليس بالمستحيل.

شاهد الفيلم الذي انتجه عمر عبد اللطيف بمجهوده الخاص:  

محتوى رقمي