النموذج الدنماركي في ريادة الأعمال

جانب من توزيع جائزة رواد الأعمال التي يتم تنظيمها بشكل سنوي في الدنمارك. (صورة خاصة)

لابد للعقول الرائدة في مجال الأعمال أن تحظى باهتمام ورعاية كل من المشارع القائمة والمجتمع ككل، فمن هذه العقول تبرز مجموعة جديدة من الخدمات والمنتوجات التي من شأنها أن تساهم في تيسير وتحسين سبل العيش.

واتحاد الصناعات الدنماركية بصفته منظمة متخصصة في مجال الأعمال وأصحاب العمل، ملتزم بتأييد ودعم تطور مجتمع أكثر قوة في مجال ريادة الأعمال.

إنّ ريادة الأعمال هي المحرّك نحو الإبداع جنبا إلى جنب مع التطور الاقتصادي والتكنولوجي، فالرائد في مجال الأعمال يضيف قيمة اقتصادية في كل إبداع، ولديه بصيرة تمكّنه من رؤية الفرص والحلول القابلة للتطبيق من الناحية التجارية.  لكن يتأثر رائد الأعمال بالأعراف والثقافة السائدة في المجتمع.  فالكثير منا قد يكون امتلك فكرة رائعة إلاّ أنّها افتقرت إلى السعي نحو التطبيق. وهنا يندرج دور منظمات الأعمال في دعم وتطوير الآليات التي من شأنها إحداث الرّيادة وخلق مجتمع أكثر ديناميكية وتحفيز النمو الاقتصادي.

النظرة إلى ريادة الأعمال كخيار مهني

إنّ النّظرة السائدة حول ما إذا كانت ريادة الأعمال هي الخيار المهني المناسب، تعدّ أحد أهمّ العوامل المُعيقة لخلق ثقافة تؤمن بالرّيادة.  ووفقاً لما تظهره الأرقام، فإنّ النظرة إلى ريادة الأعمال كخيار مهني متعقل يختلف اختلافاً كبيراً بين المملكة المتحدة بنسبة 93 % والبرازيل بنسبة 85 %، ممّا يدل على أنّ الثقافة نحو ريادة الأعمال هي ثقافة مجتمعية محلية.

يتأثر رائد الأعمال بالأعراف والثقافة السائدة في المجتمع.  فالكثير منا قد يكون امتلك فكرة رائعة إلاّ أنّها افتقرت إلى السعي نحو التطبيق. وهنا يندرج دور منظمات الأعمال في دعم وتطوير الآليات التي من شأنها إحداث الرّيادة وخلق مجتمع أكثر ديناميكية وتحفيز النمو الاقتصادي. سايدسل ديرهولم هولست

إنّ إحداث نقلة نوعية نحو تقبّل المجازفة في الانخراط في مجال ريادة الأعمال ونجاح المبادرات الفردية يعدّ أحد أهم السياسات التى يدعو لها اتحاد الصناعات الدنماركية. ومشاركة الإتحاد في أسبوع ريادة الأعمال العالمي يعد مثالاً جيداً على ما ينادى به الاتحاد. ويُقام هذا الأسبوع بدعوة من مؤسسة كوفمان للإشادة بدور  رواد الأعمال في التأثير الإيجابي على المجتمع وتحفيز الجهات المجتمعية الرّسمية لدعم ثقافة ريادة الأعمال. وقد شارك في الاحتفال بهذا الأسبوع ما يزيد عن ال 150 دولة خلال هذا العام بالإضافة إلى إقامة ما يزيد عن الـ 25000 فعالية ومسابقة على نطاق عالمي.

ويتولى الإتّحاد بصفته منظمة متخصصة في مجال الأعمال وأصحاب العمل دعم مجموعة واسعة من المبادرات التي تُقام خلال الأسبوع. وتُعدّ جائزة ريادة الأعمال الدنماركية الحدث الأضخم، حيث يتنافس ما يُقارب الـ 5000 من طلبة الجامعات والمدارس في مسابقات متنوعة يمكن من خلالها توجيه المجتمع نحو الانخراط في عقلية ريادة الأعمال. ولا يقتصر تأثير تلك المنافسات على زيادة فهم الطلبة للأفكار الرائدة في مجال الأعمال بل تتعدى ذلك إلى زيادة فرصة خلق زبائن محتملين أو مجموعات اختبار أو حتى مستثمرين في المشاريع المطروحة.

إنّ نقل مفهوم ريادة الأعمال إلى واقع الحياة من شأنه تبسيط العملية والحد من المُعيقات التي تعترض البدء بالمشاريع. ونستطيع كوننا منظمات متخصصة في مجال الأعمال من خلال اتخاذنا لخطوات بسيطة أن نوفر الدعم لفكر يتجه نحو ريادة الأعمال على نحو متطور، وأن نمهد الطريق لنمو مستدام اقتصادياً.

*مترجم من الانجليزية عن النشرة الدورية لشبكة تسهيل الأعمال الأوروبية العربية. 

محتوى رقمي