تسليط الضوء على مشاريع البرنامج الشبابية في أكبر لقاء شعبي في الدنمارك

الشباب الأردنيين والدنماركيين شاركوا في جلسة حوارية مع وزير التجارة واتعاون الإنمائي الدنماركي خلال فعاليات اللقاء (تصوير: يانيه أندريسن)

شارك مجموعة من الشباب المنتميين للهلال الأحمر الأردني والصليب الأحمر الدنماركي في اللقاء الشعبي السنوي الأشهر في الدنمارك “فولكيه موديت” والذي تم تنظيمه في جزيرة بورنهولم في منتصف شهر يونيو/حزيران الماضي، حيت تمكنوا من عرض مشاريعهم المشتركة على آلاف الدنماركيين الذي زاروا فعاليات اللقاء. وكما شارك الشباب في جلسة نقاش مع عدة سياسيين حول العمل الشبابي في الأردن.  كانت إحداها مع وزير التجارة والتعاون الإنمائي الدنماركي موغينس ينسين الذي أكد على أهمية العمل التطوعي الشبابي والتعاوني بين المؤسسات الدنماركية والعربية وأضاف:” العمل المشترك بين مؤسسات المجتمع المدني هو جوهر برنامج الشراكة الدنماركية العربية وأنا سعيد بأن أرى ان المبادرة تأتي من المؤسسات المدنية التي تعرف الاحتياجات المحلية للمجتمعات”.

يذكر أن  شراكة تمتد على مدار عدة سنوات تجمع بين القسم الشبابي في الهلال الأحمر الأردني  وشبيبة الصليب الأحمر الدنماركي تهدف إلى تسليط الضوء على الصحة الاجتماعية ودور النوع الاجتماعي من خلال مشروع “مهارات الحياة” الذي تم خلاله أيضاً تناول مجال التواصل وبناء الشخصية القوية.

وحول هذه الشراكة قالت القائدة الشبابية في الهلال الأحمر الأردني زينب عليان والتي تبلغ من العمر 23 عاماً أن المشروع لا يجد أي حرج في تناول مواضيع تعتبر من المحظورات في المجتمع وأضافت:” نعمل على تناول هذه الموضوعات بطريقة واضحة وصريحة ولقد لاحظنا أن الناس لا يعرفون الكثير عن الصحة الشخصية والعامة ولا توجد لديهم معرفة كافية بالنوع الاجتماعي والمساواة”.

شراكة وتبادل خبرات

وقد قام الهلال الأحمر الأردني خلال السنوات الماضية بتدريب حوالي 247 شاب وشابة الذين قاموا بدورهم بنشر هذا الوعي عبر النوادي الشبابية والجامعات، المنتشرة في عدة مدن.

وتشير زينب إلى وجود نادي للفتيات في كل مدينة في هذه المرحلة مما يمنح الفتيات فرصة نادرة لمناقشة القضايا التي تهمهن وأضافت:”  نحن نحاول إيجاد هذه المساحة الآمنة للفتيات لمناقشة القضايا التي تشغل بالهن كقضايا الزواج المبكر والتحرش الجنسي والحرية الشخصية والعلاقة مع الأسرة”. وذكرت زينب أن الفتيات يقمن أيضاً بالمشاركة في دروس للخياطة والتدبير المنزلي.

العمل المشترك بين مؤسسات المجتمع المدني هو جوهر برنامج الشراكة الدنماركية العربية وأنا سعيد بأن أرى ان المبادرة تأتي من المؤسسات المدنية التي تعرف الاحتياجات المحلية للمجتمعات”.وزير التجارة والتعاون الإنمائي الدنماركي موغينس ينسين

وبينت زينب أن الريبة التي توجد عند بعض الأمهات حول هذا المشروع دفعت إحداهن لمصاحبة ابنتها لقاعة التدريب فاكتشفت أن البرنامج يساهم إيجابياً في حياة ابنتها وقامت الأم بعد ذلك بالمشاركة في جميع فعاليات الدورة.

 وبدوره يقول منسق المتطوعين في الهلال الأحمر الأردني في عمان عبد الحميد خصاونة أن مشاركته في مشروع مهارات الحياة فتحت عينيه على الواقع في عدد من المدن البعيدة عن العاصمة عمان ويضيف:” في السابق كانت حياتي تقتصر على الأجواء في عمان ولكن هذا المشروع فتح أمامي الباب للسفر لعدة مناطق من المملكة وشاهدت كيف يعيش الناس هناك وتحدثت معهم مما جعلني أقدر وضعي وحياتي بالمقارنة مع يومياتهم”.

 ويشير عبد الحميد إلى أن الدورات منحته القدرة على تحمل النقد ويقول:” منحتني الدورات التي شاركت بها عبر برنامج التعاون بين الهلال الأحمر الأردني والصليب الأحمر الدنماركي الأدوات اللازمة لتقديم النقد بطريقة بناءة  وكذلك كيفية التعامل مع النقد لشخصي وأعمالي والتحديات التي تواجهنا عند التعامل مع أناس من خلفيات إجتماعية وثقافية مختلفة”.

ويلفت عبد الرحيم النظر إلى أن الدورات عرفته على الكثير من المهارات الإدارية ويشيد بالمتطوعين الدنماركيين الذين شاركوا في تنفيذ عدة مشاريع في الأردن وقدراتهم القيادية وخبراتهم الدولية.

 من جانبه قال المتطوع الدنماركي هنريك جورمسين والذي أمضى فترة تدريبية في مقر الهلال الأحمر في عمان :” إقامتي  في المنطقة منحتني فرصة للتعرف على المنطقة وحضارتها وثقافتها عن قرب، وألاحظ الآن ان هذه الإقامة كانت مهمة لترسيخ فهم التعدد الثقافي لدي وكذلك كيفية إدارة المشاريع التي تتعامل مع تقاليد ومجتمعات تتميز بتنوع عرقي وديني فريد”.

محتوى رقميجزء من