هل المقررات الاختيارية في الجامعات مضيعة للوقت؟

صورة خاصة

قد تكون المقررات الاختيارية مفيدة بشكل أو بآخر لحياة الطلاب والخبرة التي يجنونها،لكن معظمها ليست ذات جدوى ولا تقدم أية فائدةحقيقيةفي أي مجال ذي أهمية للطالب. في حقيقة الأمر، هذه المقررات هي مضيعة للوقت،وتعمل فقط على استهلاك الوقت والجهد، خاصة إذا كان الطالب يتخصص في مجال صعب.

تؤثر الحالة الاقتصادية القاسية التي تمر بها المنطقة على خيارات المواطنين، و تحدد قدرتهم على الدفع للجامعات و المؤسسات التعليمية، و اضافة مثل هذه المقررات -التي تكلف الكثير بالمقارنة بالفوائد التي تدرها- ستزيد العبء غير المحتمل علي الأهل، و كل هذا يسبب انخفاض عدد المتعلمين في البلد. رشا عبيد

التعليم هوأحد حقوق الإنسان الأكثر أهمية في هذا الزمن الذي نعيش فيه،بالإضافة إلى كونه ركيزة أساسية في كل عمليات التنمية والتطويرالتي يريد أي بلد إجرائها.

هنا في الأردن،أولينا اهتماماً خاصاً للنظام التعليمي، مما أنتج مؤسسات تعليمية قوية ومثمرة تعمل على تخريج عدد كبيرمن الأفراد تم إعدادهم وتعليمهم بشكل جيد وسيشاركون قريباً في مختلف المجالات الأكاديمية والمهنية والحياتية.على الرغم من ذلك فإن مثل هذا النظام التي يتميز بأداء عال وخصائص مميزة، يعاني في الحقيقة من مشاكله وعقباته الخاصة تماماً مثل أي نظام متطورآخر، ومن هنا فلنا وجهة نظرنا الخاصة التي نريد مناقشتها في هذه المقالة،والتي تتمحور حول المقررات الإختيارية.

إن السبب الرئيسي وراء اختياري لهذا الموضوع هوتجربتي الخاصة في الكلية. فقد أخذت 15 ساعة من هذه المقررات، وكانوا في الواقع مضيعة للوقت.على سبيل المثال، مقرر “مبادئ الفن والجمال”،هو برأيي أحد تلك المقررات العديمة الجدوى والتي لم تعد بأية فائدة علي ولمساعدتي في تخصصي. سبب اخر لاعتباري هذه المقررات غير مناسبة هو تكاليف التعليم المرتفعة.

تؤثر الحالة الاقتصادية القاسية التي تمر بها المنطقة على خيارات المواطنين، و تحدد قدرتهم على الدفع للجامعات و المؤسسات التعليمية، و اضافة مثل هذه المقررات -التي تكلف الكثير بالمقارنة بالفوائد التي تدرها- ستزيد العبء غير المحتمل علي الأهل، و كل هذا يسبب انخفاض عدد المتعلمين في البلد.

 ومع ذلك، فإن السبب الرئيسي وراء رفض الطلاب لمثل هذه المقررات هو حاجتهم إلى المقررات الرئيسية وساعات التدريب وممارسة اختصاصهم عمليا .ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا فكرت السلطات المختصة التخلي عن هذه المقررات واستبدالها بمقررات أكثرإفادة. تلك التي يكون لها تأثير يطور كفاءة الطلاب في مجالات تخصصهم، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى المزيد من النجاح في نظامنا التعليمي. يمكن للسلطات المختصة السماح للطلاب أن يكونوا جزءاً من عملية  تقرير مصير هذه المقررات، وفيما إذا سوف يتم الاستغناء عنها واستبدالها بمقررات تناسب اهتمامات الطلاب واحتياجاتهم.

يجب على الجامعات والطلاب أن  يتعاونوا لتحسين عملية التعليم،لأن عقولنا وخريجينا هم القوة الوحيدة التي نقاتل بها في هذا العالم القاسي. علينا أن نعمل على توفير الرعاية الجيدة لعملية التعليم،حتى نتمكن من الحصول على حياة جيدة ومجتمع متماسك.

محتوى رقميجزء من