إعلان كوبنهاغن بشأن استقلالية ومساءلة المؤسسات الوطنية لحقوق الانسان

إن المؤسسات العضوات في برنامج حوار حقوق الإنسان العربي-الأوروبي المشاركة في اللقاء الثامن حول موضوع استقلالية ومساءلة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، المُنعقد في العاصمة الدنماركية، كوبنهاغن، خلال الفترة الممتدة من 25-27 سبتمبر 2013؛

إذ يثمنون المشاركة الإيجابية للمؤسسات العضوات في اللقاء الثامن لبرنامج حوار حقوق الإنسان العربي-الأوروبي، الذي يضم تحت لوائه المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وأعضاء مراقبين من وكالات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ولجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان؛

وإذ يعيدون التأكيد على أن المؤسسات الوطنية ينبغي أن تحمي حقوق الإنسان، وأن تكون متيقظة إزاء الأجندات الوطنية لحقوق الإنسان، وأن تضطلع بشكل فاعل بولايتها الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان، وأن تخضع للمساءلة عن الأفعال التي تقوم بها؛

وإذ يعترفون بأن الاستقلالية والمساءلة هي أهم مبادئ باريس التي تحكم عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان؛

وإذ يدعون السلطات الحكومية والأحزاب السياسية والفاعلين الآخرين، بما في ذلك الجهات المانحة، إلى الكف عن أي تدخل غير مبرر في عمل المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان؛

 عن حوار حقوق الإنسان العربي-الأوروبي

ينتظم البرنامج داخل شبكة تضم مجموعة من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقتين العربية والأوروبية، تضم 21 منظمة 14 منها كاملة العضوية وأخرى لها صفة عضو مراقب حسب ما يلي 14 مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان كاملة العضوية، سبع منها من العالم العربي  وسبع أخرى من أوروبا، بالإضافة إلى مؤسسات تتمتع بصفة عضوية مراقبة: هيئتين أوروبيتين للمساواة، ومؤسستين متخصصتين في البحث، ومؤسستين من الاتحاد الأوروبي، ووكالتين من الأمم المتحدة والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان. موقع البرنامج

وإذ يعترفون بأن استقلالية المؤسسات الوطنية لا يمكن ضمانها دون تمويل كاف أو بنية تحتية ملائمة، وأن التخفيض في الميزانية وتدابير التقشف يمكن أن تؤثر وربما تضعف استقلالية وفاعلية هذه المؤسسات؛

وإذ يعيدون التأكيد على أن الاستقلالية تقتضي الفاعلية والمهنية والشفافية والمساءلة في أداء المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لمهامها ؛

وإذ تأخذ بعين الاعتبار أيضا “إعلان وبرنامج عمل فيينا”، الذي ينص على ضرورة التعاون الإقليمي وعبر الإقليمي، وكذلك على الدور الهام والبناء الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات الوطنية المستقلة في إطلاق وتعزيز ثقافة الحوار سواء على المستوى الإقليمي و/أو على الصعيد الوطني ؛

يوافقون على بذل كافة الجهود من أجل تحقيق وتفعيل استقلالية المؤسسات الوطنية وحمايتها وإخضاعها للمساءلة أمام الرأي العام والبرلمان. وتحقيقاً لهذه الغاية، أجمع المشاركون على ما يلي:

  1. ينبغي أن يضمن القانون بشكل صريح استقلالية المؤسسات الوطنية وولايتها وأنظمتها وإجراءات التعيين ومخصصات الميزانية ؛
  2. ينبغي أن تقوم المؤسسات الوطنية باستعراض القوانين واللوائح والممارسات الإدارية الحالية التي تحكم الاستقلالية والمساءلة وتحديد الثغرات الموجودة بها، وأن تعمل على تبادل أفضل الممارسات في هذا الصدد؛
  3. إن التعددية والتنوع لا غنى عنهما للاستقلالية وينبغي ضمانهما في القانون، وتشكيل وطرق تعيين الأعضاء أو المفوضين والهيئات الإدارية وغيرها من الهياكل الأساسية للمؤسسات الوطنية؛
  4. ينبغي أن تضمن إجراءات التعيين وإقالة المفوضين ومجالس الإدارة الاستقلالية، وأن تكون واضحة وشفافة و ينظمها القانون، كما ينبغي أن تضمن فترة ولاية كافية للحماية ضد التدخل السياسي ؛
  5. ينبغي توفير التمويل الكافي والبنية التحتية الملائمة للمؤسسات الوطنية لضمان استقلاليتها وسيرها الفعال. وينبغي أن ينظم القانون تخصيص الميزانية ولا ينبغي أن تؤثر تدابير الرقابة المالية على استقلالية المؤسسات الوطنية ؛
  6. يجب أن يكون للمؤسسات الوطنية ولاية كاملة لتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، والقدرة على الاضطلاع بهذه الولاية، وتحديد الأولويات ومتابعتها، دون تدخل سياسي. وينبغي أن تكون قادرة على التحقيق في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان ونشر كل النتائج التي توصلت إليها بشكل حر وكذا الآراء و البيانات النقدية دون خوف من أية تداعيات ؛
  7. ينبغي أن تحافظ المؤسسات الوطنية على استقلاليتها إزاء الحكومة والجهات الفاعلة الأخرى، كما ينبغي في نفس الوقت أن تتعاون بشكل وثيق مع المجتمع المدني وأن تنفتح على الرأي العام لضمان إدراج أولوياته على أوسع نطاق ممكن وأثناء القيام بأنشطتها؛
  8. ينبغي أن تكون المؤسسات الوطنية مساءلة عن أنشطتها أمام البرلمان وأمام الرأي العام، ولا سيما تجاه ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وتجاه المجموعات والأفراد الأكثر عرضة للتهميش.
  9. ينبغي على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وضع ترتيبات للمساءلة الشفافة من خلال التواصل الدوري مع جميع المعنيين من أصحاب المصلحة؛

10. ينبغي أن تواصل لجنة التنسيق الدولية صرامتها في مساطر الاعتماد وإجراءات الاستعراض وأن تحرص على أن تكون المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ملتزمة ومتمسكة بمبادئ ومعايير الاستقلالية والمساءلة .

محتوى رقمي