استكمال الاستعدادات للقاء السنوي الثامن لحوار حقوق الإنسان العربي – الأوروبي

مدير البرنامج الأستاذ مؤيد مهيار

أعلن المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان عن استكمال جميع الاستعدادات لانطلاق  فعاليات اللقاء السنوي الثامن لحقوق الإنسان العربي – الأوربي في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن يوم غد الأربعاء.

ويشارك في اللقاء الذي سيعقد في قاعة أكسيلبورق عشرات الخبراء الحقوقيين وممثلين عن مؤسسات حقوق الإنسان الوطنية في عدة بلدان عربية وأوروبية وكذلك ممثلين عن بعض المؤسسات الدولية.

و يعتبر برنامج الحوار الأوروبي- العربي لحقوق الإنسان(AHERD) من أهم المشاريع في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية حيث شكل منذ انطلاقه في عام 2006 منبراً مميزاً للحوار حول قضايا حقوق الإنسان في العالم العربي وأوروبا.

 فالبرنامج الذي تم تدشينه في حينه بناءً على مبادرة من المركز الوطني الأردني لحقوق الإنسان والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان بهدف إيجاد منبر حواري دائم يدعم الحوار حول حقوق الإنسان في المنطقة العربية وأوروبا ويتم تمويله بشكل رئيسي من برنامج الشراكة الدنماركية العربية.

لقد استطعنا منذ إطلاق البرنامج في عام 2006 إنشاء منبر دائم للحوار وتبادل الخبرات في مجال حقوق الإنسان بين المؤسسات العربية والأوروبية” الأستاذ مؤيد مهيار

 مدير البرنامج الأستاذ مؤيد مهيار بين أن الهدف من لقاء هذا العام هو البناء على الانجازات التي تحققت خلال الأعوام الماضية وأضاف:” لقد استطعنا منذ إطلاق البرنامج في عام 2006 إنشاء منبر دائم للحوار وتبادل الخبرات في مجال حقوق الإنسان بين المؤسسات العربية والأوروبية بهدف  ترويج وحماية مبادئ حقوق الإنسان المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة والمتمثلة في المساواة، وعدم التمييز، وعدم الإقصاء، وحرّية الفكر والتعبير، كما يتجسد في الالتزام بمبادئ باريس التي تحثُّ على ضرورة تحقّق الاستقلالية والقوة والفاعلية والتعددية لدى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بحيث يتم تمثيل كافة القوى الاجتماعية فيها، ذلك أن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تلعبُ دوراً هامّا في نشر ثقافة حقوق الإنسان بين كافة شرائح المجتمع، بما في ذلك تعزيز العلاقة والتعاون بين المجتمع المدني والحكومة، وذلك من خلال آلياتٍ ووسائل عملٍ من شأنها تسهيل أية محاولة للحوار والمشاركة، والتشجيع على ذلك، وصولاً إلى مشاركة أوسع في عملية وضع السياسات الخاصة بالدولة وإدارتها، وبعد سبعة أعوام نستطيع القول أننا ساهمنا في تطور المؤسسات المنخرطة في البرنامج بعد إجراء مسح لقدراتها واحتياجاتها واستراتيجيات عملها على المستوى المتوسط والبعيد، ولقاء هذا العام سيتمحور حول الاستقلالية والمساءلة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وهما أهم مبدئين من مبادئ باريس التي تنظم طريقة عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

أهمية مبدأي الاستقلالية والمساءلة

 وأشار مهيار إلى أهمية مبدأي الاستقلالية والمساءلة في عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وقال: ” نتوقع ونأمل أن يكون لقاء كوبنهاغن مؤسساً على حوار منفتح وشفاف وفاعل حول اثنين من أهم المبادئ التي تحكم عمل ومعايير المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (NHRIs) ؛ وتحديدا الاستقلالية والمساءلة”.

وبين مهيار فهم البرنامج هذه المبادئ بالقول: “عندما يتعلق الأمر بالاستقلالية، يجب على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن تكون قادرة على تحديد أولوياتها وفقا لولاية محددة تشريعيا والتي يمكن أن تشمل صلاحيات ، بعيدا عن التوجيهات الحكومية، للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، ومراقبة احترام حقوق الإنسان، وتنفيذ أنشطة أخرى بهدف تعزيز  وحماية حقوق الإنسان. ويجب على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أيضا أن تكون قادرة على إدارة الشؤون المالية الخاصة بها من خلال  مخصصات متفق عليها وفق ميزانية دون تدخل من الوزارات الحكومية. ومن هنا فإن القدرة على تحديد الأولويات المالية يوفر قدرا أكبر من الاستقلالية للمؤسسة.

 وحول مبدأ المساءلة قال مهيار: “عندما يتعلق الأمر بالمساءلة، فيجب على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أن تكون فاعلة ، الأمر الذي يتطلب، بالإضافة إلى خضوعها للمساءلة القانونية والمالية من قبل الحكومة و/أو البرلمان، أن تكون مساءلة أيضا أمام الجمهور العام، وبصفة خاصة لتلك المجموعات والأفراد في المجتمع الذين هم أكثر عرضة للخطر و/او الفئات المستضعفة والمهمشة، بحيث  تكون إجراءات وعمليات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، على سبيل المثال، مرئية وواضحة وشفافة، وينبغي أن تتم عمليات صنع القرار بشكل مفتوح ومنطقي وعقلاني ومتسق وتشاركي. إن وضع الاستراتيجيات والخطط، ومدونات قواعد السلوك للموظفين ومعايير جودة الخدمة والإرشادات الإجرائية، بما في ذلك التقييمات الذاتية والعامة للأداء والنتائج، هي أدوات هامة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لضمان تفعيل مبدأ ومعايير وتطبيقات المساءلة وتحقيق مستويات عالية من الإنجاز.

 وتوقع السيد مهيار بأن يشكل اللقاء فرصة هامة لمناقشة العقبات والتحديات التي تواجه المؤسسات في طريق الوصول إلى الاستقلالية والمساءلة.

محتوى رقمي