الأفلام الوثائقية توضح الصورة وتفتح باب النقاش حول قضايا الشرق الأوسط

دعمت مؤسسة الإعلام الدولي مشروع في جامعة الحسين بن طلال في مدينة معان الأردنية يهدف لتطوير قدرات النساء في المجال الإعلامي (تصوير: جون روتر)

شهدت المنطقة العربية خلال السنوات القليلة الماضية ارتفاعا ملحوظا في عدد وجودة الأفلام الوثائقية، حيث انطلقت العديد من المبادرات المحلية والإقليمية الدولية التر ركزت على مجال التعاون في صناعة الأفلام الوثائقية. وهذا ما ينعكس في نسخة مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية لعام 2015، حيث ستم عرض عدد من الأفلام العربية وسيشارك في المهجان عدد من المخرجين العرب.
مدير المشاريع في مؤسسة دعم الإعلام الدولي ومقرها كوبنهاجن، راسموس ستين، يشير إلى أن مشاريع الشراكة التي جمعت بين مؤسسته والمؤسسات العربية منذ عام 2005 ساهمت في هذا النمو الملحوظ، حيث انخرطت مؤسسة دعم الإعلام الدولي في مشاريع مشتركة مع عدة جمعيات ومؤسسات عربية وإيرانية بدعم من برنامج الشراكة الدنماركية العربية بهدف تعزيز وتطوير صناعة الأفلام الوثائقية.

ويلفت ستين النظر إلى أهمية تكوين شبكات مهنية بين صانعي الأفلام الوثائقية على المستوى الإقليمي والدولي ويوضح طبيعة المشاريع المشتركة بالقول:” أحد أهم الوسائل لتقوية صناعة الأفلام هو توفير الدعم لإنتاج أفلام تتناول القضايا السياسية والاجتماعية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهدف اتاحتها لجمهور أكبر عبر مهرجانات الأفلام وشاشات التلفزة”.

عن مهرجان CPHDOX  

يعتبر من أهم مهرجانات الأفلام الوثائقية في أوروبا وتضم نسخة هذا العام أكثر من 200 فيلم من مختلف دول العالم.  للمزيد من المعلومات يمكن زيارة موقع المهرجان عبر هذا الرابط  

ويضيف ستين: ” من حيث النوع وثائقي قناة التي يمكن أن تجعل الأصوات البديلة وجهات النظر للوصول. في كثير من الأحيان وثائقي قادرة على تفادي بعض القيود التي تضعها وسائل الإعلام الرئيسية ويمكن أن توفر في الوقت نفسه منبراً للفئات المهمشة في المجتمع.”

ويلعب الفيلم الوثائقي دورا كبيرا في خلق نقاش عام حول المواضيع التي يتناولها حيث يشد اهتمام العاملين في مجال الصحافة والسياسية للقضايا التي يتناولها، مما يساهم في تطوير بيئة حوارية نشطة تستطيع احتضان وجهات نظر متنوعة.

مشاركة نسائية ملحوظة في صناعة الأفلام
وحسب مؤسسة دعم الإعلام الدولي فإن الفترة الماضية شهدت أيضاً ظهور العديد من الأسماء النسائية الجديدة في مجال الأفلام الوثائقية مما أثرى الانتاج الفني والوثائقي في المنطقة العربية والعالم، لأن هذه الأفلام تناولت قضايا اجتماعية وسياسية واعلامية بمنظور ابتكاري جديد.
وعن هذا التطور يقول مدير البرامج في المؤسسة راسموس ستين:” في السنوات الأخيرة شهدنا اتجاها جديدا في صناعة الأفلام حيث ارتفع عدد النساء المشاركات في انتاج الوثائقيات. هذا تطور مهم، ونحن نهدف أن تواكب مشاريعنا ونشاطاتنا هذا التطور وتفتح المجال أم مشاركة نسائية أوسع وأكبر. ليس هناك شك في أن المرأة في المنطقة العرب ساهمت بإيجابية في هذه الصناعة. ليس فقط فيما يتعلق بديناميكيات جديدة في صناعة السينما التي كان يسطر عليها الرجال، ولكن أيضا فيما يتعلق بطرح أفكار وآراء وأصوات جديدة تتناول الحياة اليومية.

ومن جانبها تشير مديرة المشاريع في المركز الدنماركي للدرسات حول النوع الاجتماعي والتنوع والعرقيات كفينفو، كاترينا بلومكفيست إلى أن مشاريع الأفلام التي يدعمها المركز تساهم في تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم وتمنح الناشطين والنشاطات في مجال المساواة والنوع الاجتماعي أدوات جديدة للمشاركة في النقاش العام.

المسألة لا تتوقف فقط عند تصوير الفيلم واخراجه ولكن هناك عدة مراحل وعوامل يجب أن تكون متوفرة خصوصا بما يتعلق في توفير صالات العرض والمهرجانات المتخصصة في هذا المجال وهذا ما ساهمنا في إنشائه عبر تنظيم بعض المهرجات المستقلة للأفلام الوثائقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “.  مدير المشاريع في مؤسسة دعم الإعلام الدولي، راسموس ستين

ويركز عمل مؤسسة IMS في العالم العربي وإيران على جميع مراحل الفيلم الوثائقي من حيث توفير الدعم لإنتاج الأفلام وكذلك تنظيم دورات تدريبية والمساعدة في تسويق الأفلام على المستوى المحلي والوطني والدولي.
ويشرح ستين هذا الجهد التكامل بالقول:” المسألة لا تتوقف فقط عند تصوير الفيلم واخراجه ولكن هناك عدة مراحل وعوامل يجب أن تكون متوفرة خصوصا بما يتعلق في توفير صالات العرض والمهرجانات المتخصصة في هذا المجال وهذا ما ساهمنا في إنشائه عبر تنظيم بعض المهرجات المستقلة للأفلام الوثائقية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما فتح أفق جديد للنقاش والحوار حول القضايا التي تناولتها هذه الأفلام”.

أهمية الانتاج المشترك
ويؤكد ستين على أهمية المشاريع المشتركة بين صانعي الأفلام العرب والدنماركيين خصوصا عندما يتعلق الأمر بمشاريع أفلام مشتركة ويضيف:” “الإنتاج المشترك هو أداة قوية لتعزيز الوثائقية في منطقة الشرق الأوسط. ليس هناك شك في أن صناع السينما يمكن أن يتعلموا من بعضهم فنون التصوير وإجراء المقابلات والمونتاج، فمن خلال العمل معا بشكل وثيق عبر الحدود، يصبح لدينا فرصة أفضل لفهم الواقع والطريقة الأفضل لعكسه”.

شراكة من مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية
ويبين راسموس ستين أن الشراكة مع مهرجان كوبنهاجن للأفلام الوثائقية والذي انطلقت فعالياته يوم الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري كان لها أثر إيجابي على التعاون مع المخرجين العرب والجمهور الدنماركي، حيث أنها من جانب فتحت المجال أمام المنتجين والمخرجين العرب المشاركة في فعاليات المهرجان ومقابلة المشاهد الدنماركي عن قرب.

بعض مشاريع الأفلام الوثائقية التي يدعمها برنامج الشراكة

مختبر الأفلام الوثائقية الذي تديره Turning Tables حيث يتم تدريب اللاجئين السوريين والفلسطينيين في مهارات صناعة الأفلام التصوير ويتم تنظيم عروض عامة للأفلام ويتم توزيعها عبر شبكة الأنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

فيلم في ظلال الثورة: فيلم وثائقي دنماركي يحكي قصص فنانات مصريات عايشن ثورة 2011 ويحاول تسليط الضوء على تأثير الأحداث في مصر على مشاريعهن الفنية مشاركتهن السياسية. الفيلم تم عرضه في كوبنهاجن وسيتم عرضه في مصر قريبا كما سيتم بثه عبر شاشة التلفزيون الدنماركي في شهر تشرين الثاني الجاري.

سلسلة أفلام القصص بتحكي المكان

فلاحة تونسية، لاعبة كرة قدم فلسطينية، لاجئة سورية، متصوفة مصرية… هن نماذج لنساء عربيات قمن بتصوير جزء من حياتهن في إطار ورشة سينمائية تحمل عنوان «القصص بتحكي المكان» بإدارة «المعمل 612 للأفكار» من الأردن ومؤسسة كونتاكت من الدنمارك بدعم من برنامج الشراكة الدنماركية العربية ومركز كفينفو.

قصص من أجل التغيير

سلسلة افلام وثائقية قصيرة انتجتها منظمة  Digital Storylab بالتعاون مع شباب من فلسطين والأردن بهدف تسليط الضوء على حياتهم اليومية والتحديات التي  تواجههم. 

مقتطفات من بعض الأفلام التي تم انتاجها بدعم من البرنامج

 

 

 

محتوى رقمي