ندوة حول التعليم العالي وسوق العمل في الأردن

تصوير: ميا أوتكير

يرى البعض أن المجتمع الأردني، مجتمع رهين للافتراضات النمطية حول سوق العمل والفرص المتاحة لبعض التخصصات حيث أن لدى افراد المجتمع نظرة معينة حول تخصصات معينة  طريقة التوظيف فيها، فالغالبية منهم يعتقدون أن أسس التوظيف تقوم بشكل كبير على الواسطة ولا تقوم على أسس الكفاءة، كما لديهم تصورات حول مستقبل المهن لبعض التخصصات، فعلى سبيل المثال ينظر المجتمع إلى تخصص الأدب الإنجليزي على أنه فقط مجرد تعلم للغة الإنجليزية و لا تنتظره فرص مناسبة في سوق العمل وكذلك الحال مع تخصص الصيدلة الذي ينظر المجتمع إلى حملة شهاداته على أنهم بائعون للأدوية لا أكثر.

 انطلاقاً من هذه الأفكار والافتراضات النمطية للمجتمع الأردني قام مشروع (تعاون الجامعات الدنماركي الأردني ) بتنظيم ورشة عمل لطلاب الجامعات الأردنية المختلفة في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي تحت عنوان “طريقك الى سوق العمل” بحضور أكثر من أربعين طالب جامعي من ستة تخصصات مختلة، كأحد نشاطات واهتمامات المشروع في زيادة الوعي لدى الطلاب حول قدراتهم وإعطائهم الفرصة للتعبير عن أرائهم و إيجاد حلول للمشكلات التي قد يصطدموا بها في المستقبل.

 وهدفت ورشة العمل إلى تعريف الطلاب على تخصصاتهم ودعوتهم إلى إكتشاف فرصهم في سوق العمل وذلك بتقسيم الطلاب إلى ست مجموعات كلً حسب تخصصه ،و تضم هذه المجموعات ستة تخصصات تم اختيارها بناء على شمولية هذه التخصصات و وسعها، كما أنها الأكثر تأثرا بالإفتراضات النمطية التي تسيطر على المجتمع الأردني من حيث مجالات العمل و فرص التوظيف وهذه التخصصات هي : الأدب الإنجليزي، تكنولوجيا المعلومات،الحقوق،إدارة الأعمال ،الهندسة المدنية والصيدلة .

مشروع “ تعاون الجامعات الدنماركي الأردني” , قام في شهر أكتوبر من العام الماضي بإعداد مؤتمر طلابي حول نوعية التعليم في الجامعات الأردنية قام الطلاب خلاله بمناقشة مشكلاتهم والتحديات التي تواجههم في محاولة للخروج بحلول ممكنة لبعض هذه المشاكل.

 وضمت كل مجموعة عدد من الطلاب يجمعهم تخصص واحد و تم استدعاء شاب درس هذا المجال و يعمل فيه، من أجل التحدث مع طلاب المجموعة حول تجربته الشخصية مع التخصص والتحاور مع الطلاب حول بعض من مشاكلهم وتساؤلاتهم عن التخصص وفرص العمل المتاحة. كما تم استضافة خبيران في مجال الموارد البشرية للحديث عن آلية التوظيف في كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص.

متطلبات سوق العمل

 وتم خلال الورشة عقد ثلاث جلسات تناولت ثلاثة مواضيع مختلفة ، كان أولها تحت عنوان “أهمية المحتوى التعليمي “و تم خلالها مناقشة أهمية المحتوى التعليمي في الأردن وهل يتناسب مع متطلبات سوق العمل. وبعد الجلسة الأولى حضر متحدث من القطاع الحكومي ( ديوان الخدمة المدني ) وتحدث عن أسس القبول واختيار الموظفين في القطاعات الحكومية ، وتم مناقشة بعض آليات التوظيف مع الطلاب.

 أما الجلسة الثانية فتم خلالها مناقشة طرق ايجاد فرص العمل في كل تخصص، حيث فتح المجال أمام الطلاب للحديث مع الشخص العامل في نفس التخصص عن الطرق المناسبة والحلول الممكنة للتغلب على المشاكل التي تواجه الشباب في ايجاد فرص عمل تتناسب مع مجال تخصصهم وفي نهاية الجلسة حضر  مندوب عن القطاع الخاص وتحدث عن كيفية التوظيف وآلية القبول في الشركات وزود الطلاب بنصائح و معلومات عن المقابلات الوظيفية و كيفية كتابة السيرة الذاتية.

 وفي الجلسة الختامية تم الحديث عن مجالات العمل في كل تخصص و كيف يمكن لشخص أن يختار مجاله حسب ميوله حيث أن كل تخصص من التخصصات المطروحة في الورشة يحتوي على العديد من المجالات في سوق العمل.
وتم اختتام الورشة بتقديم كل مجموعة ملخص عما ناقشوه خلال اليوم لباقي المجموعات المشاركة حتى يتسنى لهم التعرف على أهم النقاط التي تم التحاور فيها بالمجموعة، حيث بينت مجموعة تخصص الصيدلة أنها تمكنت خلال هذا اللقاء في التعرف على مجالات جديدة في سوق العمل لم يكونوا يعرفونها في السابق، وتحدثت مجموعة تخصص الأدب الإنجليزي حول المعتقدات الخاطئة المتعلقة بهذا المجال، وعرضت مجموعة تخصص إدارة الأعمال الفرص الكبيرة والواسعة التي تشملها هذه الدراسة مما يمكن الطلاب من العمل في كثير من المجالات.

 وتأتي هذه الورشة كجزء من عمل مشروع التعاون لمساعدة الطلاب في معرفة تخصصاتهم بشكل أفضل وأعمق , حتى يستطيعوا استغلال قدراتهم وميولهم بشكلٍ صحيح في سوق العمل.
ومن الجدير بالذكر أن مشروع “ تعاون الجامعات الدنماركي الأردني” , قام في شهر أكتوبر من العام الماضي بإعداد مؤتمر طلابي حول نوعية التعليم في الجامعات الأردنية قام الطلاب خلاله بمناقشة مشكلاتهم والتحديات التي تواجههم في محاولة للخروج بحلول ممكنة لبعض هذه المشاكل.

تابع صفحة المشروع على الفيسبوك

محتوى رقمي