الجمعيات الدنماركية تتطلع على جوانب من واقع الشباب العربي

صورة خاصة

مع تصاعد حركات ومطالب التغيير في الشرق الأوسط وظهور الشباب بشكل ملحوظ كأحد أهم العناصر الفاعلة فيها، زاد اهتمام الأنظمة الحاكمة في المنطقة بالشباب، فالعديد من تلك الأنظمة تسعى الآن إلى إعادة هيكلة سياساتها القومية تجاه الشباب ولاسيما من لم يتجاوز سن الثلاثين منهم حيث باتوا يمثلون ثلثي سكان المنطقة.

وفي رغبة منها للتعرف على واقع الشباب العربي قام مجلس الشباب الدنماركي المشترك (DUF) باستضافة الخبير الأردني في شؤون الشباب والتنمية وسياسات الشباب في الشرق الأوسط – أحمد الهنداوي- والذي يعمل كمستشار لشؤون الشباب في جامعة الدول العربية، حيث قام بإلقاء عدد من المحاضرات وأجرى العديد من المقابلات حول وضع الشباب في الشرق الأوسط.

وقد تصدرت مشكلة البطالة المتزايدة في صفوف الشباب العربي المواضيع التي ناقشها الهنداوي من الجمعيات الدنماركية، إضافة إلى الحقوق التي يحتاجها الشباب لأداء دورهم والانتقال بهم إلى مستقبل أكثر إشراقاً.

الجهد الذي تبذله جمعية “دوف” جهد فريد من نوعه، حيث لا يفرضون خطة عمل مجهزة مسبقاً، وإنما يساعدون الشباب سواء في الدنمارك أو في الشرق الأوسط على بناء أفكارهم ومؤسساتهم أنفسهم باستقلالية”. أحمد الهنداوي


و حذر الهنداوي  في محاضراته من تداعيات إهمال الشباب وحقوقهم وأن هذا الإهمال قد يؤدي إلى تصعيد من جهة الشباب ولجوئهم إلى وسائل أكثر تطرفاً لانتزاع حقوقهم، وأضاف قائلاً:إن لم يستمع أحد إلى الشباب في الشرق الأوسط ويراهم، وإذا لم يحصلوا على فرص عمل تضمن لهم حياة كريمة، فمن الممكن أن يحدث تطور خطير للأمور في الشرق الأوسط“.

جبهة موحدة

ويعد الهنداوي أحد أهم العناصر الفاعلة والرئيسية التي تقف وراء تنظيم وتخطيط سياسات الشباب في المنطقة العربية  التي تشمل كافة المجالات والقطاعات ابتداء من التعليم والصحة والظروف الاجتماعية وصولاً إلى سوق العمل. وقد تختلف درجة وكيفية مشاركة الشباب في صياغة السياسات الخاصة بهم اختلافاً كبيراً على المستوى المحلي كما يرى الهنداوي، حيث يتوقف الأمر على عدة أمور أهمها درجة تنظيم الشباب في بلدهم.

أما عن الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الشبابية الدنماركية، فألمح الهنداوي إلى أن مؤسسة مثل مجلس الشباب الدنماركي المشترك “دوف” والمؤسسات الأعضاء فيها وكذلك التي تربطها بها علاقات شراكة في الدنمارك والشرق الأوسط  تلعب حالياً دوراً مهماً وحاسماً في ، وأردف قائلاً:”الشباب في الشرق الأوسط يحتاجون إلى المعرفة والدعم والأفكار التي تساعدهم على بناء وتقوية منظماتهم، وهذا ما تقدمه لهم علاقة التعاون مع مجلس الشباب الدنماركي المشترك- دوف”، وتابع قائلاً: “الجهد الذي تبذله جمعية “دوف” جهد فريد من نوعه، حيث لا يفرضون خطة عمل مجهزة مسبقاً، وإنما يساعدون الشباب سواء في الدنمارك أو في الشرق الأوسط على بناء أفكارهم ومؤسساتهم أنفسهم باستقلالية وتحفيز دائم على امتلاك زمام أمورهم، وهذه نقطة غاية في الأهمية “.

روابط:

موقع مجلس الشباب الدنماركي المشترك

محتوى رقمي