حرفيات مغربيات وتونسيات يتطلعن لتطوير منتجاتهن

حرفية مغربية تشرح لأحدى النساء الدنماركيات كيفية التطريز خلال ورشة عمل تم عقدها في الدنمارك في شهر أغسطس(تصوير: جيته يونج)

استطاعت مجموعة من الحرفيات المغربيات  خلال الأعوام القليلة الماضية تكوين شبكة وطنية تعمل على تطوير المنتوجات التقليدية من حيث التصميم والجودة والمساهمة في تسويقها داخل المغرب وخارجه، وبالرغم من الصعوبات التي واجهتهن في البداية إلى أن إصرارهن على تحقيق النجاح وثقتهن بقدراتهن كانا بمثابة تذكرة الدخول في قاموس المشاريع الناجحة ومنحتهن جوائز محلية ودولية.

وعن هذه التجربة تقول الحرفية آسية  كورة رئيسة تعاونية نساء بنسلو في مدينة مراكش المغربية وعضو في شبكة النساء الحرفيات : ” الناس في البداية كانوا يستهزؤون بنا ولا يعتقدون بأننا سننجح في إدارة المشاريع،  وقد اقترح علينا البعض أن يقوموا بتسييرنا ولكنا رفضنا هذه العروض، فنحن كصانعات وحرفيات نملك المعرفة الكاملة بمنتوجاتنا وتفاصيلها  والمشاكل التي نواجها، فنحن أقدر على إدارة وتسيير مشاريعنا”.

 بعد خمس سنوات من التعاون ، نشعر بنتيجته، حيث أصبح لدينا تصميمات جديدة ونسمع من المحيطين بنا أنهم يشعرون بتطور جودة منتوجاتنا وأن هناك تناسق وتناسب بين المنتوجات، واليوم أصبح لدينا قدرة أكبر على التسويق” آسية كورة

واستشهدت الحرفية كورة بالنجاحات التي حققتها الجمعية على مدار الأعوام الماضية عبر تطوير طبيعة العمل وكذلك الحصول على جوائز محلية دولية وأضافت:” لقد كان عملنا في البداية عبارة عن عمل فردي وتطور خلال السنوات الأولى ليصبح عمل جماعي نتبادل فيه الخبرات  وبعد ذلك أصبحنا شبكة من الحرفيات تملك العديد من المهارات القيادية والتطويرية والمهنية واليوم نستطيع الحديث عن وجود هناك مجموعة رائدات أعمال تدر منفعة اقتصادية على المجتمع المحلي”.

وقد انخرطت الشبكة في مشروع تعاون مع المدرسة الدنماركية العليا للتصميم في عام 2009 بهدف تطوير المنتوجات والقدرات الريادية للنساء المشاركات في المشروع، حيث قام الطرفان بتطوير تصاميم جديدة تتمسك بالتقاليد المغربية العريقة وتتماشى مع يطلبه السوق.

وعن هذا التعاون تقول كورة:” بعد خمس سنوات من التعاون ، نشعر بنتيجة هذا التعاون حيث هناك تصميمات جديدة ونسمع من المحيطين بنا بأنهم يشعرون بتطور جودة منتوجاتنا وأن هناك تناسق وتناسب بين المنتوجات، واليوم أصبح لدينا قدرة على تسويق منتوجنا وفتحنا شراكة مع سبعة محلات في مدينة مراكش والدار البيضاء ونتشاور مع عدة محلات في مدينة الرباط والصويرة”.

الشراكة تمتد إلى تونس

شراكة لدعم الأعمال الحرفية والاستقلالية الاقتصادية

يدعم المركز الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والمساواة والتنوع (KVINFO) مشروع التعاون بين الحرفيات المغربيات والتونسيات والمدرسة الدنماركية العليا للتصميم منذ عام 2009 في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية، حيث تم خلال الأعوام الماضية تبادل الزيارات والخبرات بين الشركاء الدنماركيين والمغربيين والتونسيين. وساهم المشروع في تحقيق طموحات شبكة الحرفيات المغربيات بتطوير المنتوجات وتسويقها بطريقة أوسع وأفضل على مستوى المغرب .

 وتم في عام 2011 توسيع مشروع التعاون ليشمل جمعية النساء الحرفيات بمنزل بورقيبة  في الجمهورية التونسية، التي كانت تواجه في البداية نفس التحديات التي واجهتها الشبكة المغربية ولكنها تجاوزت كل هذه العوائق وتم منحها جائزة رئيس الجمهورية التونسية للنهوض بالأسرة لعام 2013 وعن هذه الرحلة الاقتصادية تقول خديجة الغانمي رئيسة جمعية النساء الحرفيات بمنزل بورقيبة :”  البداية كانت صعبة حيث تم تخيري من قبل أسرتي بين الجمعية والبيت  وكان هذا تحدي كبير ولكن بجهدي وعملي وإصراري وقف الجميع بجانبي ودعموني وأما النسبة للمجتمع فهناك دائما من يشجع ومن ينتقد أنا أهتم بالفريق الأول وأبنى على دعمه أما الفريق الثاني فأترك له نجاحاتي لتوضح له أهمية عمل النساء الحرفيات، والمجتمع بدأ الآن يفهم أهمية عملنا”.

 يذكر أن مجموعة من الحرفيات المغربيات والتونسيات قد شاركن في نهاية شهر أغسطس/آب الماضي في جولة دراسية إلى الدنمارك بهدف توطيد سبل التعاون مع  المدرسة الدنماركية العليا للتصميم وعرض منتوجاتهن وأعمالهن في عدة مدن دنماركية. وقامت الحرفيات خلال الزيارة بتسيير عدة ورشات عمل شارك فيها مجموعة من النساء الدنماركيات وكذلك تم دراسة خطة العمل المستقبلية لمشروع التعاون الذي يجمع بين المدرسة الدنماركية و جمعية النساء الحرفيات في  مراكش وجمعية الحرفيات التونسيات في منزل بورقيبة.

محتوى رقميجزء من