الدنمارك تؤكد على دعمها لشباب تونس ومعركتها ضد الإرهاب

وزير الخارجية الدنماركي كريستيان ينسن (تصوير : أولريك ياتزن)

وأعرب وزير الخارجية  الدنماركي عن سعادته بزيارة تونس لأول مرة وما شهدته من تطور إيجابي في العملية السياسية وأضاف:” إنني أتطلع بشغف إلى زيارة تونس. فمنطقة شمال افريقيا تشكل واجهة الجوار الأفريقي لأوروبا، وهناك العديد من الأجندات المهمة التي يجب أن نتناولها معا – لاسيما مكافحة الإرهاب والهجرة المتدفقة نحو أوروبا. وأتطلع خلال زيارتي  لمناقشة التنمية الإقليمية  وكذلك الوضع في ليبيا وتقدم تنظيم داعش في ذلك البلد، وهو الأمر الذي سيترتب عليه آثار هامة ليس فقط على تونس، ولكن أيضا على أوروبا. إن مناقشاتي مع نظرائي ستشتمل على الكيفية التي يمكننا بواسطتها وبأكبر قدر من الفعالية مواجهة التهديد المتزايد من قبل تنظيم داعش في شمال أفريقيا، وكيف يمكننا أن نعزز تعاوننا في مجال الهجرة”.

 شراكات دنماركية تونسية تساهم في خلق مستقبل أفضل

لقد قامت الدنمارك من خلال برنامج الشراكة الدنماركية العربية بدعم عملية التحول الديمقراطي الجديرة بالاهتمام التي شهدتها تونس، والتي هي فريدة من نوعها في المنطقة. أنا أتطلع كثيرا إلى لقاء مزيد من شركائنا في تونس. لا سيما لقائي مع مجموعة من الشباب التونسيين الذين استفادوا بطرق مختلفة من الدعم الدنماركي. فالشباب هم من كانوا وراء الثورة في عام 2011، ولا يزالون يشكلون القوة الفاعلة لتحقيق الإصلاح الإيجابي في البلاد. ورسالتي إلى الشباب التونسي أن الدنمارك أيضاً في المستقبل ستدعمهم لضمان توفير فرص اقتصادية، وآفاق مستقبلية أفضل “. وزير الخارجية الدنماركي كريستيان ينسن.

وبين الوزير ينسن أن الدنمارك تدعم منذ أعوام عدة مشاريع تنموية وديمقراطية في البلاد وأضاف:” لقد قامت الدنمارك من خلال برنامج الشراكة الدنماركية العربية بدعم عملية التحول الديمقراطي الجديرة بالاهتمام التي شهدتها تونس، والتي هي فريدة من نوعها في المنطقة. أنا أتطلع كثيرا إلى لقاء مزيد من شركائنا في تونس. لا سيما لقائي مع مجموعة من الشباب التونسيين الذين استفادوا بطرق مختلفة من الدعم الدنماركي. فالشباب هم من كانوا وراء الثورة في عام 2011، ولا يزالون يشكلون القوة الفاعلة لتحقيق الإصلاح الإيجابي في البلاد. ورسالتي إلى الشباب التونسي أن الدنمارك أيضاً في المستقبل ستدعمهم لضمان توفير فرص اقتصادية، وآفاق مستقبلية أفضل “.

 دعم دنماركي  بقيمة 7,5 مليون دينار لتطوير قطاع الألبان

كما سيشارك الوزير في حفل توقيع اتفاقية شراكة بين ديوان تربية الماشية وتوفير المرعى التابع لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية ومركز SEGES الدنماركي بالتعاون مع دائرة المواد الغذائية التابعة لوزارة البيئة الأغذية الدنماركية التي تهمّ المرحلة الثانية من مشروع التعاون التونسي الدنماركي “التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل بقطاع الألبان بولاية باجة”.  ومن أهداف المرحلة الثانية لمشروع الشراكة هي :مراجعة الإطار التشريعي والسياسي لقطاع الألبان بتونس وجعل هذا الأخير أكثر كفاءة في ولاية باجة من الشمال الغربي التونسي وكذلك الرفع من كمية الحليب المنتجة والنهوض بجودته بهدف تحسين الأرباح وزيادة فرص العمل في هذا القطاع،  وذلك من خلال الإستفادة من الخبرات الدنماركية في هذا المجال.

وقد تم تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع على امتداد سنتي  2014-2015  بميزانية تقدّر بـ 5 مليون كرونة دنماركية، في حين أن المرحلة  الثانية التي سيتم التوقيع عليها يوم الأربعاء وستستمر حتى نهاية عام 2018 بميزانية قدرها 20 مليون كرونة. وبذلك تصل الميزانية الكلية للمشروع إلى 25 مليون كرونة دنماركية أي ما يعادل 7,5 مليون دينار تونسي.

وفي هذه المرحلة من المشروع تم تشكيل منتدى للألبان يجمع بين كلّ الأطراف المتدخلة في قطاع الألبان بولاية باجة. وساهم هذا المنتدى في تدعيم التواصل بين مختلف حلقات منظومة الالبان من مربي المواشي ومنتجي الألبان والمجمعين والمصنعين وربط الصلة بينهم. كما تمّ ولاوّل مرّة بتونس تطبيق نظام خلاص الحليب حسب الجودة، وذلك بداية شهر جوان الماضي.

 يذكر أن برنامج الشراكة الدنماركية العربية يمثل الجهود الدنماركية الساعية لبناء علاقات شراكة مع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الإصلاح والديمقراطية. ويهدف البرنامج لتقوية الحوار والشراكات والتفاهم المتبادل بين الدنمارك والعالم العربي.

 وقد أطلقت الحكومة الدنماركية في عام 2003 البرنامج  بهدف دعم جهود الإصلاح والديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتقوية قنوات الحوار مع العالم العربي من خلال دعم الشراكات الدنماركية العربية في إطار الجمعيات الأهلية.

محتوى رقمي