الدنمارك تستضيف مؤتمر دولي عن المشاركة السياسية للمرأة وسط حضور عربي بارز

ينظم المعهد الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والعرقيات (كفينفو) في الفترة ما بين 3-4 يونيو/حزيران الجاري مؤتمراً دولياً حول المشاركة السياسية للمرأة في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن. وذلك بالتعاون مع عدة مؤسسات عربية ودنماركية، مع بحضور وفود من مؤسسات أهلية من المغرب وتونس ومصر والأردن واليمن وفلسطين ولبنان على رأسهم وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية ريم أبو حسان، وعدد من النواب في مجالس النواب من تونس والمغرب والأردن.

ويلتئم هذا المؤتمر بمناسبة ذكرى مرور 100 عام على حصول المرأة الدنماركية على حق الاقتراع في عام 1915.  حيث سيشهد المؤتمر مشاركة عدد من البرلمانيين والخبراء الدنماركيين في مجال المساواة.

الهدف من المؤتمر هو فتح المجال أمام المشاركين والمشاركات لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات وأضافت:” على الرغم من أنّ الدنمارك تعرف بأنّها تتمتع بمستوى عال من المساواة بين الجنسين، فإنه لا تزال هناك تحديات رئيسية بالنسبة للنساء في المجال السياسي حيث لم يطرأ تغير كبير على درجة تمثيلهن خلال الدورات البرلمانية الأربع الماضية”. نينا جروس مديرة مركز “كفينفو”

كما سيناقش المؤتمر على مدار يومين كيفية تعزيز التمثيل النسوي في الأطر السياسية، ومناقشة التحديات التي تواجهها المرأة في العمل السياسي على المستوى المحلي والوطني والدولي.

وبينت السيدة نينا جروس مديرة مركز “كفينفو” أنّ الهدف من المؤتمر هو فتح المجال أمام المشاركين والمشاركات لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات وأضافت:” على الرغم من أنّ الدنمارك تعرف بأنّها تتمتع بمستوى عال من المساواة بين الجنسين، فإنه لا تزال هناك تحديات رئيسية بالنسبة للنساء في المجال السياسي حيث لم يطرأ تغير كبير على درجة تمثيلهن خلال الدورات البرلمانية الأربع الماضية”.

تعاون عربي دنماركي لدعم المشاركة السياسية للمرأة

ويجمع مركز “كفينفو” شراكات وعشرات المؤسسات العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية الذي تموله وزارة الخارجية في الدنمارك. وقد حققت هذه المشاريع على مدار السنوات الماضية نتائج مميزة في مجال تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وتقوية قدرات المؤسسات النسوية والبحثية المعنية في المساواة الجندرية، وكذلك توفير الأرضية الاقتصادية والمهنية اللازمة لتمكين النساء اقتصاديا.

وأشارت السيدة جروس إلى أنّه “بالرغم من أنّ المؤتمر يتخذ نقطة انطلاقه من “النهج الدنماركي في المساواة” فهو لا يعتبره السبيل الوحيد للمضي قدما في درب المساواة. فالدنماركيات عملن لمدة قرن للوصول لما يتمتعن به اليوم من حقوق سياسية ومشاركة في الحياة العامة بينما حققت نساء في دول أخرى نتائج أفضل وفي وقت أقل وبطريقة مختلفة تماما وأكثر فاعلية”. وأضافت: ” الدنمارك لديها الكثير لنتعلم من الآخرين”.

انجازات تاريخية وتحديات حالية 

وقد أعطى الدستور الدنماركي في عام 1915 المرأة حق التصويت؛ فيما اعتبر في حينه خطوة رئيسية نحو الدنمارك التحول إلى مجتمع ديمقراطي حقيقي. وكانت المرأة الدنماركية من أوائل النساء اللواتي حصلن على حقوقهن السياسية في العالم. وفي عام 1924 دخلت الدنمارك التاريخ من أوسع أبوابه كأول دولة تشهد تمثيل نسائي في مجلس الوزراء، بتعيين أول امرأة قمة هرم وزارة التعليم في البلاد. لكن لم تستطع المرأة الدنماركية التربع على قمة الهرم السياسي في الدنمارك إلا في عام 2011، حيث استحوذت رئيسة الوزراء الحالية هيليه تورنينغ شميت على مفاتيح مكتب رئاسة الوزراء.

ومن المقرر أن تشهد الدنمارك خلال الأيام القليلة القادمة عدّة فعاليات في إطار الاحتفال بمرور 100 عام على حصول المرأة على حق الاقتراع. حيث ينظم المتحف الوطني معرضا خاصا بهذه المناسبة.

وفي 5 يونيو/حزيران الجاري الموافق ليوم الدستور الدنماركي، فقد تمّت الدعوة لمسيرة ستجوب شوارع العاصمة كوبنهاغن كمحاكاة لنفس المسيرة التي جابت شوارع العاصمة في عام 1915، وسترتدي المشاركات في مسيرة هذا العام نفس الملابس التي ارتديتها من سبقهن في ساحات النضال النسوي.

محتوى رقمي