المؤتمر الإقليمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة يجمع خبراء عرب ودنماركيين في الأردن

المؤتمر شهد مشاركة فعالة من عدة دول عربية وخبراء دوليين من الدنمارك (تصوير: اتحاد الصناعات الدنماركية)

نظمت غرفة صناعة الأردن بالتعاون مع اتحاد الصناعات الدنماركية (DI) والمعهد العربي للتخطيط في الفترة 28-29 نيسان/أبريل، المؤتمر الإقليمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بعنوان “غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال: محركات التغيير”.

وقال رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور خلال افتتاحه للمؤتمر حسب وكالة الأنباء الأردنية : “إن الأردن بعزيمة أبنائه ودعم قيادته الحكيمة تمكن بحمد الله من تجاوز منطقة الخطر الاقتصادي”. وأضاف “إن المؤشرات الاقتصادية المحلية خير دليل على ما تم تحقيقه حيث تسارعت وتيرة النمو الاقتصادي الحقيقي من 2.3 بالمئة نهاية عام 2010 إلى ما نسبته 2.8 بالمئة خلال العام الماضي”.

             عن المؤتمر

تناول المؤتمــر فــي طياتــه خمســة محــاور رئيســية تتعلــق بالمنشــآت الصغيــرة والمتوســطة: فــرص النمــو والتحديــات، تمويــل المنشــآت الصغيــرة والمتوســطة، معالجــة التحديــات الرئيســية، الخدمــات غيــر التمويليــة لتمكيــن المنشــآت الصغيــرة والمتوســطة، إضافــة إلــى الإبداع كطريــق نحــو المســتقبل. وانبثقت عــن المؤتمــر توصيــات لكافــة الجهــات ذات العالقــة لبنــاء خارطــة طريــق لدعــم المنشــآت الصغيــرة والمتوســطة وتحفيــز الجهــات الداعمــة مــن خــلال توظيــف قــدرات الغــرف الصناعيــة والتجاريــة وجمعيــات الأعمال لتوفيــر بيئــة الأعمال الملائمة لتلــك المنشــآت فــي ضــوء احتياجاتهــا مــن الخدمــات المختلفــة.
طالع الموقع الالكتروني للمؤتمر

وذكر أن قضية الاهتمام بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة أصبحت محورا رئيسا لأية عملية تنموية نظرا لما تتمتع به من مزايا، مؤكدا أن نجاح المؤتمر وخروجه بتوصيات قابلة للتطبيق يعتبر لبنة رئيسة وخطوة أولى نحو تحقيق رؤية جلالة الملك عبد الله الثاني بتوفير حياة كريمة للمواطن الأردني من خلال وضع تصور اقتصادي تنموي واضح للاقتصاد الأردني للسنوات العشر المقبلة.

وقال، ان الحكومة ومن خلال إدراكها لأهمية تعزيز وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص وأهمية الدور التنموي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى، فقد اصدر مجلس الوزراء الشهر الماضي قرارا بتشكيل لجنة عليا تعنى بتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة تضم في عضويتها رئيس غرفة صناعة الأردن ورئيس غرفة تجارة الأردن كممثلين عن القطاع الخاص.

دعم المؤسسات الاقتصادية الصغيرة

من جانبه أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني الدكتور حاتم الحلواني أن الحكومة تسعى لتذليل العقبات التي تواجه القطاعات الاقتصادية بشكل عام والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل  خاص، مشيرا إلى الجهود التي تبذلها لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة حيث تعتبر المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية المنسق الرئيس لأعمال ودور الحكومة فيما يتعلق بأنشطة دعم ومساندة المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

عن اتحاد الصناعات الدنماركية (DI)

 اتحاد الصناعات الدنماركية (DI) هي منظمة خاصة تملكها وتمولها وتديرها بالكامل قرابة 10,000 شركة تعمل في مجال التصنيع والتجارة وقطاع الخدمات.

ويهدف اتحاد الصناعات الدنماركية إلى خلق ظروف العمل الأفضل للصناعة الدنماركية. ويضم  الإتحاد في عضويته حوالي 10,000 من مؤسسات القطاع الخاص في كل من الصناعات التحويلية والخدمات شاملةً تقريباً جميع القطاعات الفرعية . كما ويضم الإتحاد عدداً من جمعيات أرباب العمل واتحادات الفروع، وذلك إما عن طريق الانصهار الكلي أو الجزئي في منظومة الاتحاد.  ويدير الاتحاد عدة مشاريع تعاون مع عدة مؤسسات وشركات عربية في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربي تهدف لدعم النمو الاقتصادي وخلف فرص عمل ودعم المشاريع الشبابية 

وحول انطباعه عن المؤتمر قال مدير القسم الدولي للتنمية الاقتصادية في اتحاد الصناعات الدنماركية ياكوب كيلدسين :” لقد شكل المؤتمر مصدر إلهام للمشاركين العرب من الغرف التجارية والجمعيات والشركات في القطاع الخاص بشكل عام حول كيفية دعم النمو وخلق فرص عمل عبر دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تميزت فعالياته بالحوارات والمحاضرات الجادة التي سيتم تجسيدها على شكل مقترحات  ستقوم غرفة صناعة الأردن بترويجها على الصعيد العربي بهدف دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة “.

 وعبر كيلدسين عن سعادته بالمجهود الكبير الذي بذله الشركاء العرب والأردنيين وأضاف:” مما أثار  إعجابي هو فريق العمل الأردني التابع لغرفة صناعة الأردن الذي لا يكل ولا يمل في سبيل دعم النمو الاقتصادي،  فهذا  المؤتمر كان مهم جدا بالنسبة لغرفة صناعة عمان حيث انها استطاعت تنظيم أول مؤتمر إقليمي في هذا المجال وتعمل اليوم على بناء اسمها كلاعب أساسي في دعم نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة”.

ومن جهته أشار رئيس غرفة صناعة الأردن أيمن حتاحت إلى دور تلك المنشآت في المساهمة بمعالجة ظاهرة البطالة التي أصبحت محوراً لكافة السياسات المالية والنقدية والاقتصادية، مشيرا إلى الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. ودعا الجهات المعنية إلى المشاركة في دعم مبادرات القطاع الخاص لدوره في تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتجسير الفجوة بين المؤسسات التمويلية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بوصفه التحدي الأكبر، والخدمات غير التمويلية الفنية والتقنية، مطالبا بتفعيل آليات وبرامج الدعم والتمويل الحكومية.

وأكد الحاجة لإيجاد سياسة صناعية سليمة تأخذ بعين الاعتبار مطالب القطاع الخاص بشكل عام والقطاع الصناعي بشكل خاص مع تقديم حلول ناجحة للمشاكل والمعوِّقات، وإيجاد خريطة للاستثمارات تحدد الفرص السانحة للمستثمرين المحليين والأجانب وتوزيعها على مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها وبما يضمن التوزيع العادل لمكتسبات التنمية.

وأكد السيد عماد أبو البندورة ممثل غرفة تجارة الزرقاء في المؤتمر أن المؤتمر سعى إلى وضع «خريطة طريق» لجسر الهوة بين أطراف العملية التنموية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وهي غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال، والحكومة والمؤسسات الداعمة والممولة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. وأنه هدف إلى فتح منبر للحوار بين كافة الأطراف ذات العلاقة لمناقشة واقع وتحديات ومستقبل المنشآت الصغيرة والمتوسطة وعرض الدور الذي يمكن لغرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال أن تلعبه لتمكين هذه المنشآت ومساعدتها لتحقيق أقصى إمكانياتها.

وشارك في المؤتمر حوالي 300 محاضر ومشارك من الأردن والكويت ومصر وتركيا والبحرين والإمارات والدنمارك وماليزيا، إضافة إلى ممثلي غرف الصناعة والتجارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والاتحادات والجمعيات والنقابات المرتبطة والحكومة والقطاع الأكاديمي والبنوك والمؤسسات المالية والمؤسسات غير المالية والجهات المانحة.

المصدر: وكالة الأنباء الأردنية وموقع برنامج الشراكة الدنماركية العربية

محتوى رقميجزء من