المدونون العراقيون يوقفون قانوناً يحد من الحريات على شبكة الإنترنت

تصوير: أنترناشونال ميديا سبورت

في حدث يعتبر استثناءً  في العالم العربي تمكن عدد من المدونين العراقيين من وقف مشروع قانون من شأنه أن يحد من الحريات على الإنترنت، ففي الوقت الذي تحلم فيه الكثير من الشبكات الإعلامية في المنطقة العربية بالحصول على أقل قدر من الاهتمام والتفاعل من جانب السلطات المحلية، استطاعت الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي التأثير على الحكومة وأوقفت مشروع القانون.
فالحكومة العراقية سعت في منتصف عام 2012 إلى سن قانون يجرم كل من ينتقد الحكومة عبر شبكة الإنترنت سواء من خلال المواقع الإلكترونية أو من خلال الشبكات الاجتماعية، إلا أن شباب الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي بدعم من مؤسسة انترناشونال ميديا سبورت كان لهم رأي آخر.

حقائق:
مؤسسة انترناشونال ميديا سبورت هي مؤسسة دنماركية إعلامية غير ربحية وتعمل على دعم وسائل الإعلام المحلية في البلدان التي تعاني من نزاعات مسلحة والبلدان التي تعيش حالة انتقال سياسي. وتدعم المؤسسة الإعلاميين وتسعى لتوفير أفضل الظروف لهم لإيصال رسالتهم الإعلامية. 

وكان من شأن القانون أن يمكن الحكومة من ملاحقة مستخدمي الإنترنت بأحكام قد تصل إلى السجن مدى الحياة بتهمة ما تعتبره نقد “يضر بسمعة البلاد” أو “يضر باقتصاد البلد القومي”. كما تضمن مقترح القانون عقوبة تمتد لمدة عام “لكل من يسيئ إلى القيم الدينية أو الأخلاقية أو الأسرية أو الاجتماعية عبر الإنترنت “.

وجاء إيقاف مشروع القانون بعدما تمكن المدونون ومستخدمو الشبكات الاجتماعية العراقيون في الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي من إطلاق صفحة على موقع التواصل الاجتماعي- فيسبوك- لمتابعة مشروع القانون والمعارضة الناشئة ضده، كما تمكنت الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي من إقامة منتدى كبير للنقاش حول القانون في محافظة الديوانية حضره ما يقرب من 30 برلمانياً بالإضافة إلى عدد من القضاة والمحامين والصحفيين والمدونين.

 المدون ومنسق الشبكة العراقية للإعلام المجتمعي حيدر حمزوز وضح أن شبكته اختارت التعاون الإيجابي مع السلطات كوسيلة لوقف مشروع القانون وأضاف: “لقد أدركنا منذ البداية أنه من الضروري التعاون مع السلطات في مسائل من هذا النوع عوضاً عن الدخول في صراع معها، فهدفنا واحد بكل تأكيد – وهو محاربة الجرائم المعلوماتية”.

 روابط:

موقع مؤسسة انترناشونال ميديا سبورت

محتوى رقمي