انطلاق مهرجان “ليالي عربية” للأفلام في كوبنهاجن

مدير المشاريع في المعهد الدنماركي للأفلام في حديث مع المخرجة ياسمين فضة في حديث بعد عرض فيلم (ملكات سوريا) . تصوير: ياينه أندرسين

وسط حضور كبير من الجمهور الدنماركي بدأت في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن مساء يوم أمس الأربعاء فعاليات مهرجان “ليالي عربية” للأفلام التسجيلية والوثائقية الذي ينظمه المعهد الدنماركي للأفلام (Cinemateket)، التعاون مؤسسة انترناشونال ميديا سبورت وشبكة الطلاب والأكاديميين المهتمين بدراسات الشرق الأوسط في جامعة كوبنهاجن (NASIM) وبدعم من برنامج الشراكة الدنماركية العربية، وتستمر فعالياته حتى الرابع من أيلول/سبتمبر القادم.

وفي كلمة ترحيبية بين مدير المشاريع في المعهد الدنماركي للأفلام راسموس بريندستروب أن الهدف من المهرجان هو تسليط الضوء على الجانب الفني والثقافي من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفتح المجال أمام الجمهور الدنماركي لمعرفة المزيد عن الثقافات المتعددة التي تعج بها دول المنطقة.

من المهم أن يكون في كوبنهاجن مساحة لعرض أفلام عربية تم صنعها على أيدي منتجين عرب، تعرض الواقع الاجتماعي بعيدا عن الصورة النمطية المليئة فقط بالحروب والنزاعات”. مدير المشاريع في المعهد الدنماركي للأفلام راسموس بريندستروب

وأكد بريندستروب على أن العاصمة الدنماركية تفتقر منذ فترة لنشاط ثقافي وفني بهذا الوزن خصوصا وأن مدينة مالمو السويدية تستعد هذا العام لتدشين النسخة الخامسة من مهرجانها للأفلام العربية وأضاف:” من المهم أن يكون في كوبنهاجن مساحة لعرض أفلام عربية تم صنعها على أيدي منتجين عرب، تعرض الواقع الاجتماعي بعيدا عن الصورة النمطية المليئة فقط بالحروب والنزاعات”.

وحسب برنامج المهرجان فسيتم خلال الأيام القادمة عرض أفلام من مصر والمغرب وتونس وفلسطين وسوريا والجزائر، كما سيتم تنظيم عدد من الحوارات والمحاضرات حول التطورات السياسية والاجتماعية والفنية في المنطقة العربية.

“ملكات سوريا” … يفتتحن المهرجان

وفي أول أمسيات المهرجان تم عرض الفيلم الوثائقي “ملكات سوريا” الذي يوثق محاولة بناء عمل مسرحي انطلاقا من النص الدرامي الإغريقي” نساء طروادة” ودمجه بقصص وحكايات واقعية لسوريات لاجئات في الأردن.

وخلال سبعين دقيقة تعرف الجمهور عن قرب على قصة عدد من ربات البيوت والشابات السوريات اللواتي أظهرهن الفيلم وهن يصارعن من أجل نطق النصوص بالعربية الفصحى في بعض مشاهده وفي أخرى يظرفن الدموع على من فقدن من أهل وأحبة كنتيجة للحرب في سوريا.

ويعرض الفيلم أيضا الصعوبات التي يواجها فريق اعداد العمل المسرحي في اقناع النساء السوريات في الاستمرار في التدريب، حيث تبدي بعض النساء خلال التحضيرات عن تخوفهن من أن توثر مشاركتهن على ما تبقى من أقاربهم في الداخل السوري فيما تناقش أخريات ماهية العمل المسرحي وأنه سو يتم فهمه على أنه معارض للنظام. في حين يجيب المدرب المسرحي بأن الهدف من العمل هو منح الفرصة للسوريين والسوريات للمشاركة في عمل جماعي نجاح ويضيف:” نحن نريد أن نثبت بأنه باستطاعتنا تقديم عمل قائم على التنوع والعمل الجماعي بينما يفشل من هم في الداخل في العمل الموحد”.

تعاون دنماركي عربي في مجال الأفلام الوثائقية

يدعم برنامج الشراكة الدنماركية العربية منذ عام 2006 عدة مشاريع ثقافية وفنية بين مؤسسات عربية ودنماركية وكذلك يدعم البرنامج التعاون في مجال الأفلام الوثائقية بين مخرجين عرب ودنماركيين الذي تديره مؤسسة انترناشونال ميديا سبورت وساهم خلال الأعوام الماضية في إثراء مكتبة الأفلام الوثائقية العربية.

 وفي تعليق لها على مجريات الفيلم الوثائقي قالت مخرجته ياسمين فضة:” الهدف من الفيلم هو منح المشاركات منصة للتعبير عن معاناتهن وتوثيق مجريات التحضير للعمل المسرحي بكل ما تحمله هذه المرحلة من صعوبات وتحديات وبناء صداقات، فالفيلم ليس سياسي ولكنه يفتح المجال أمام مجموعة النساء السوريات لشرح قصص خروجهن من سوريا، مما يقد يفسر البعض بأن له بعد سياسي”.

وعن ردة فعل المحيط الاجتماعي على الفيلم والعمل المسرحي قالت فضة: ” أزواج النساء المشاركات في العمل المسرحي كانوا فخورين بأداء زوجاتهن في المسرحية والفيلم”.

ومن الجدير بالذكر أن برنامج الشراكة الدنماركية العربية يدعم منذ عام 2006 عدة مشاريع ثقافية وفنية بين مؤسسات عربية ودنماركية وكذلك يدعم البرنامج التعاون في مجال الأفلام الوثائقية بين مخرجين عرب ودنماركيين الذي تديره مؤسسة انترناشونال ميديا سبورت وساهم خلال الأعوام الماضية في إثراء مكتبة الأفلام الوثائقية العربية بعدد من الإصدارات كما تم خلاله تنظيم عشرات الدورات التدريبية وبرامج “التوأمة” بين مخرجي ومنتجي الأفلام الوثائقية.

تعرف على برنامج المهرجان عبر هذا الرابط 

تقرير قناة الجزيرة عن الفيلم:  

محتوى رقمي