برنامج الشراكة يدعم العلاقات القوية بين المغرب والدنمارك

يعتبر المغرب من أول البلدان العربية التي تم فيها تدشين أول شراكات مهنية في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية، حيث شهدت العلاقة بين المؤسسات والجمعيات المغربية والدنماركية منذ عام 2004 تطوراً ملحوظاً  عبر مشاريع طموحة حول النوع الاجتماعي وحقوق المرأة والتنمية الاقتصادية والتعاون النقابي والحوار الشبابي وتبادل خبرات بعض الوزارات والدوائر الحكومية وكذلك بين البرلمان الدنماركي وديوان المظالم المغربي.  و قد تعززت هذه الشراكات  في السنوات الأخيرة عن طريق برنامج الشراكة الدنماركية العربية، الذي يعتبر قاعدة انطلاق للعديد من مشاريع التعاون في المجالات الاجتماعية والاصلاحات السياسية في المغرب.

وعن التعاون في إطار برنامج الشراكة يقول السفير الدنماركي في المغرب مايكيل لوند يبسين:” أهمية البرنامج تتجلى في العلاقات التي نشأت من خلاله وتساهم اليوم في دعم التفاعل والشراكة بين المؤسسات والجمعيات والشركات الدنماركية والمغربية وهذا أمر جيد وبالتأكيد له تأثير إيجابي على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلدين”.

 المؤسسات والجمعيات الغير حكومية تحدد طريقة تنفيذ المشاريع ونحن ندعم استقلاليتهم في اتخاذ القرار وبناء شراكات بينية مع مؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي”.  السفير الدنماركي في المغرب مايكيل لوند يبسين

ويضيف السفير يبسين الذي يشغل منصبه منذ عام 2012 :” مما اسعدني هو العمل المشترك بين الشباب فمشاهدة فلاح دنماركي شاب يعمل في أحد الحقول المغربية ويساهم في تطوير القدرات والإمكانات في مدرسة فلاحية عبر مشروع بين الشباب الفلاحي الدنماركي ودار العائلة القروية في مدينة أولاد سعيد تعزز ثقتي بقدرة هذه المشاريع على تحقيق التغيير الإيجابي والمساهمة في تنمية القدرات والمهارات الحرفية إضافة إلى بناء جسور التفاهم والحوار”.

 وأردف السفير يبسين قائلاً:”  تبادل الخبرات وإيجاد الحلول للتحديات الموجودة في المجتمع المغربي والدنماركي هي أهم الانجازات التي تحققت خلال المشاريع ومن وجهة نظري المهم هو والحوار المباشر بين الجمعيات الدنماركية والمغربية وهذا ما أرى أنه بدأ يتبلور في السنوات الأخيرة، فدورنا كسفارة هو تحفيز الأفكار الجديدة والمساعدة في تسيير بعض المشاريع والنشاطات، لكن المبادرة دائما تكون من المؤسسات والجمعيات”.

العمل يتسم باللامركزية 

 وشدد السفير يبسين على ضرورة فهم أن جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني في الدنمارك تعمل بشكل مستقل تماما عن الحكومة والسفارة وأضاف:” المؤسسات  والجمعيات الغير حكومية تحدد 

حقائق:

تمتد العلاقات الثنائية بين المغرب والدنمارك لأكثر من 250 سنة عند ابرام معاهدة حول اقامة العلاقات الدبلوماسية في سنة 1753 و انشاء أول قنصلية دنماركية في المغرب.
وفي إطار برنامج الشراكة الدنماركية كان هناك عد مشاريع شاركت فيها عشرات الجمعيات المغربية والدنماركية بالإضافة إلى بعض الوزارات والدوائر الحكومية من البلدين.
بدائل العقوبات السالبة للحرية في المغرب: بالتعاون مع وزارة العدل في المغرب من أجل ادماج بدائل العقوبات السالبة للحرية في المنظومة الجنائية المغربية.
 تعزيز حقوق المرأة والوصول إلى العدالة في النظام القانوني المغربي: مشروع يهدف لدعم الجهود الرامية لتقوية  دور المرأة وحقوقها في المجتمع.
تعزيز الحوار الاجتماعي الثلاثي في سوق العمل ويشارك فيه عدة نقابات عمالية وجمعيات أرباب العمل دنماركية ومغربية ويهدف لتحسين بيئة العمل في المغرب في جميع الجوانب والمجالات.
مشروع التعاون بين الشباب الفلاحي الدنماركي والدار العائلية القروية في أولاد سعيد، حيث تم خلاله المساهمة في تقوية القدرات اللوجسيتية للمدرسة الفلاحية التابعة للدار وكذلك تم تنظيم عدة زيارات تعليمية في الدنمارك والمغرب.

طريقة تنفيذ المشاريع ونحن ندعم استقلاليتهم في اتخاذ القرار في بناء شراكات بينية مع مؤسسات المجتمع المدني في العالم العربي”. وشدد على أهمية تواصل العمل المشترك بين الجمعيات والمؤسسات الدنماركية والمغربية وأكد على أن هذه العلاقات تتطلب الوقت والجهد الكبير لبناء قنوات التواصل.
وعبر السفير عن تقديره للجمعيات والمؤسسات الدنماركية والمغربية التي تعمل بمهنية من أجل بناء الجسور والتعامل بقوة وإيجابية في إطار المشاريع المشتركة مما  يترك أثر إيجابي على العمل الإقليمي وأضاف:” أنا على ثقة أن هذا التعاون سيدعم التنمية  الإقليمية وأرى أن برنامج الشراكة يلعب اليوم دوراً حيويا ومركزيا في دعم التطور الإيجابي في هذه المرحلة الهامة في تاريخ المنطقة”.

وبدورة أكد المستشار في السفارة الدنماركية في المغرب السيد رضا بوجودي على أن  التواصل الشبابي بين البلدين ساهم في توسيع الأفق المعرفي والثقافي وأضاف: ” نحن اليوم ندعم بناء مساحة للنقاش وتبادل الخبرات بين الجمعيات الشبابية الدنماركية والمغربية ولعل اللقاء الأخير الذي تم عقده في المغرب في بداية شهر أيار/مايو يعتبر أكبر شاهد على تطور هذه العلاقات وتوسعها”.

وأضاف:” أرى ان المشاريع المشتركة بين المؤسسات الدنماركية والمغربية تركت بصمات واضحة في عملية الإصلاح الإداري والدستوري التي تشهدها المغرب في هذه السنوات على سبيل المثال كان هناك استفادة كبير من الخبرات الدنماركية في إعادة صياغة قانون العقوبات في المغرب”.

  ومن الجدير بالذكر أن السفارة  تشرف على التعاون المشترك بين الدنمارك والمغرب في عدة مجالات بالإضافة إلى برنامج الشراكة الدنماركية العربية حيث تقوم أيضاً في هذه المرحلة بدعم العمل في مجال التنمية الاقتصادية والطاقة ومشاريع ثنائية مختلفة.

محتوى رقميجزء من