البرنامج يدعم عملية الانتقال الديمقراطي في تونس

ساهمت المشاريع التي يدعمها البرنامج في تدريب العديد من الشباب في تونس على المشاركة العامة وكذلك دعمهم في مجال تطوير مهارات التواصل والإدارة، في الصورة يظهر وفد كشفي تونسي في زيارة تدريبة في الدنمارك (صورة خاصة)

عمل برنامج الشراكة الدنماركية العربية خلال الأعوام الماضية على دعم عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، عبر تمويل جزئي أو كلي لمشاريع ساهمت في توفير البيئة الخصبة لازدهار الأفكار التونسية الرامية لتحقيق العدالة والحرية والتنمية الاقتصادية. في هذا التقرير نعرض أهم المشاريع التي ساهم فيها البرنامج لدعم العملية الديمقراطية والمشاركة السياسية.

ففي شهر يوليو/تموز الماضي وقعت الأحزاب التونسية على ميثاق شرف من أجل انتخابات ديمقراطية ونزيهة، حيث شارك ممثلون عن 23 حزبا في مراسم التوقيع بقصر البلدية بالقصبة في العاصمة تونس، بحضور رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، والرئيس المنصف المرزوقي . ويهدف الميثاق الذي تمت صياغته عقب حوار امتد لأشهر بين الأحزاب وبمساعدة مركز الحوار الإنساني بجنيف إلى إنجاز عملية انتخابية نزيهة وديمقراطية، ونبذ العنف والصراعات، والحفاظ على السلم الأهلي.

ومن بين بنود الميثاق رفض كل أشكال العنف، والعمل على إرساء علاقات سياسية سلمية خلال المسار الانتخابي، والتشاور والتنسيق فيما بينها لمواجهة الأحداث الخطرة الممكنة من قبيل العمليات الإرهابية.

وينص الميثاق على تجنب كل الأعمال والسلوكيات التي من شأنها تقويض حق التونسيين في التعبير بحرية عن خياراتهم، كاستغلال النفوذ وكل أشكال الفساد، والتمويل اللامشروع، والضغوطات على الناخبين. ويشدد الميثاق على تهيئة مناخ سلمي وأخلاقي يسمح بمنافسة واضحة وشفافة بين الخيارات والبرامج المختلفة، دون أي تهديد للسلم الأهلي أو لتواصل المسار الديمقراطي. وساهم برنامج الشراكة في دعم جهود مركز الحوار الإنساني خلال فترة إعداد الميثاق.

البرنامج في تونس
عشرات الجمعيات والمؤسسات الدنماركية والتونسية تتعاون على تنفيذ مشاريع تعاون في العديد من المجالات، حيث يتم التركيز في هذه المرحلة على دعم عملية الانتقال الديمقراطي والعدالة الاجتماعي إلى جانب التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل للشباب. للتعرف على جميع المشاريع في تونس اضغط هنا 

تعاون مع المؤسسات الدولية والمحلية

كما دعم برنامج الشراكة الدنماركية العربية  على مدار السنوات الثلاثة الماضية جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في تنظيم العديد من ورشات العمل والدورات التدريبية الهادفة لتقوية المشاركة السياسية والشعبية في العملية الديمقراطية، وكذلك تقوية دور المرأة في الحياة السياسية.

وبالتعاون مع مؤسسة هيرونديل والإذاعة التونسية، وبالشراكة مع السويد وسويسرا والاتحاد الأوروبي تم إنتاج 7 برامج إذاعية تبث يوميا على القنوات الإقليمية والوطنية وتتناول موضوع الانتخابات والمشاركة السياسية، كما ساهم المشروع في تقوية قدرات المراسلين المحليين من الولايات الداخلية، وعزز قدراتهم المهنية والتقنية.

وعبر دعم البلديات الداخلية في تونس قام البرنامج بالتعاون مع مؤسسةCILG/VNGi  بتمويل مشاريع تهدف إلى تعزيز الديمقراطية المحلية، وضمان المساواة بين المرأة والرجل، وتقوية المشاركة في الحياة العامة في صفوف الشباب والشابات، حيث من المقرر تنظيم الانتخابات البلدية في عام 2015.

وفي ديسمبر عام 2013 قدم البرنامج الدعم للشكبة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان التي قامت بدورها بتقديم الدعم التقني لائتلاف مراقبة الانتخابات الذي يضم أكثر من 300 مؤسسة ومنظمة أهلية تونسية.

وعبر دعم أجهزة الإعلام قام البرنامج بدعم  مؤسسة دعم الإعلام الدولي، حيث قامت المؤسسة على مدار السنوات الماضية بالشراكة مع عدة مؤسسات تونسية بمراقبة وتوثيق الاعتداءات على الإعلاميين.

كما قام البرنامج بدعم مجهودات المركز الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي، والأعراق والتنوع  KVINFO التي تركزت على تدريب ودعم المرشحات التونسيات، وكذلك العمل على تثقيف الناخبين في عدة ولايات منها الكاف والقيروان وصفاقس، كما نظم المركز العديد من الندوات والدورات التدريبية في هذا المجال.

 وعبر دعم الشراكة الكشفية بين الكشافة الدنماركية والكشافة التونسية ساهم البرنامج في تنفيذ مشروع قادة المستقبل وكذلك تنظيم عدد من الدورات التدريبية في مجال إدارة الأعمال ومهارات الاتصال،  ونظمت الكشافة التونسية خلال الفترة الماضية عدة حملات توعية لحث المواطنين على التسجيل في الانتخابات والمشاركة في إدارة مكاتب الاقتراع.

يذكر أن البرنامج يدعم أيضاً عددا كبيرا من المشاريع التنموية والاقتصادية والفنية، وكذلك مشاريع حقوقية وقانونية، إلى جانب مشاريع دعم المبادرون الشباب ومشاريع فلاحية في ولايات تونسية متعددة.  يمكنم التعرف عليها عبر هذا الرابط

محتوى رقميجزء من