تدشين منبر عربي دنماركي للحوار حول حقوق الإنسان

الجلسة الأولى للمنبر تضمنت مناقشة واقع العمل مجال حقوق الإنسان في المنطقة (صورة خاصة)

أطلق المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان  (DHIR) بالتعاون مع شركائه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم الأربعاء مبادرة جديدة تهدف لتوفير وتعزيز الحوار والشراكة المستدامة بينهم وكذلك بينهم وبين المعنيّين الأساسيين بحقوق الإنسان من مؤسسات وخبراء في المنطقة. وتأتي هذه المبادرة تحت عنوان:” منبر الشراكة الحقوقي بين المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان وشركائه من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

الهدف من انخراط المعهد الدنماركي في الدول التي تشهد تحوّلاً ديموقراطيا وكذا تلك التي تمرّ بفترات انتقاليّة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو تعزيز التنمية والتطوير لبنية وهياكل حقوق إنسان فاعلة”. مؤيد مهيار

وبين السيد مؤيد مهيار، مدير مشاريع والمستشار الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المعهد الدنماركي، أن البرنامج يقوم على عملية حوار حقوقي وحقائقي يقوم خلالها الخبراء من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتناول قضايا حقوق الإنسان من خلال نقاشات الطاولة المستديرة من أجل بحث المبادرات المحتملة من لتقوم بها المنظمات الشريكة وتعالج التحديات والفجوات المتعلقة بتلك القضايا”.

وأضاف مهيار على هامش اللقاء التأسيسي للمنبر الذي تم عقده في مدينة نابل التونسية:”  الهدف من انخراط المعهد الدنماركي في الدول التي تشهد تحوّلاً ديموقراطيا وكذا تلك التي تمرّ بفترات انتقاليّة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو تعزيز التنمية والتطوير لبنية وهياكل حقوق إنسان فاعلة”.

وأشار مهيار الذي يملك خبرة كبيرة في مجال حقوق الإنسان إلى أنه سيتم استحداث مجموعة عمل بمشاركة من تمثيل عالي المستوى من كل من المؤسسات الثمانية الشريكة حتى الآن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإضافة إلى المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، وذلك بهدف تنظيم وتسهيل اللقاءات ضمن البرنامج. كما تحمل مجموعة العمل على عاتقها مهمة أن تصبح مجموعة مرجعية للمعهد الدنماركي في التحضيرات للبرامج التدريبية حول قضايا حقوق الإنسان الإقليمية.

 المعهد يتمتع باحترام كبير في المنطقة العربية

وبدوره أكد السيد ديميتر شاليف، الممثل المقيم للمفوضيّة السامية لحقوق الإنسان في تونس، على أهمية الدور الذي يقوم فيه المعهد الدنماركي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأردف قائلاً: ” المعهد الدنماركي يعتبر أحد الشركاء الأساسيين لنا في عملنا، وأنا أرى انه مشاريعه تساهم بشكل مركزي في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان لما يملكه من خبرات كبيرة في هذا المجال، فالمعهد ساعد في تدعيم الوزارات والمؤسسات الحكومية ووضع الاستراتيجيات الحقوقية لهم”.

ولفت اشاليف النظر إلى أن المعهد الدنماركي يتمتع باحترام كبير من المؤسسات الدولية العربية والدولية وأضاف:” قد لاحظت الترحيب الذي تتمتع به نشاطات المعهد، حيث يسعى الجميع لبناء شراكات معه والاستفادة من القدرات الإدارية والبحثية الموجودة في المعهد”.

 ومن جانبه اعتبر السيد عبد الباسط بن حسن؛ رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان في تونس، أن مبادرات حقوق الإنسان دائما تترعرع في المحيط الوطني وبعد ذلك يشتد عودها عبر التضامن من المؤسسات الدولية والغير الحكومة وقال:” هذا المنبر يحمل أهمية كبيرة في هذا المجال، ومن المهم أن يكون نابع من المؤسسات الوطنية ويستفيد من الشبكات الوطنية والجهوية وأن يكون العمل مبني على مبدأ الشراكة الكاملة لكي تكسب احترامهم وتخلق بيئة داعمة لها”.

واشار بن حسن إلى أن المعهد الدنماركي يقوم بدور هام في مجال دعم القدرات وتقديم الخبرة للمؤسسات التونسية في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة والمصيرية لمستقبل حقوق الإنسان في البلاد.

يذكر أن المعهد الدنماركي يعمل بالشراكة مع عدة مؤسسات مدنية وحكومية في عدة بلدان عربية في مشاريع تدعم عملية الانتقال الديمقراطي وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع.

محتوى رقميجزء من