خبراء وفنانون يؤكدون أهمية دعم الفن في الأماكن العامة

تصوير: وحيد /دوبل اكسبوس

استضاف المركز الدنماركي للثقافة والتنمية بالتعاون مع معهد الحوار الدنماركي المصري وعدة جمعيات دنماركية عدد من الفنانين والباحثين والأكاديميين العرب والدنماركيين في ملتقى تشاوري حول  الفن في الأماكن العامة في نهاية شهر فبراير الماضي استمرت على مدار يوم كامل اتطلع فيه المشاركون على التجارب العربية والدنماركية في هذا المجال وتبادلوا الخبرات  والآراء حول أفكار ومشاريع مستقبلية من شأنها ان تدعم الفنانين.

وشارك الاكاديميين والفنانين في جولة على عدة مشاريع دنماركية في مدينة كوبنهاجن في اليوم السابق لورشة حيث تمكنوا التعرف عن قرب على الطريقة التي تم فيها اطلاق هذه المشاريع وتأثيرها على المجتمع.

يجب أن يكون هناك رؤية  لمشروعات قصيرة الأمد وواقعية ومشروعات طويلة الأمد وأن يكون هناك هامش للمرونة  في الإستراتيجة والتعامل مع هذه المشاريع “.     عمر نجاتي

وعن هذه الجول يقول الدكتور عمر نجاتي ”  لقد كانت جولة  مفيدة وجميلة جدا من حيث التنظيم والمحطات التي قمنا بزيارتها، حيث رأيت سياق مختلف عن السياق المحلي في مصر،  وتميزت هذه الجولة بدمجها الرؤية المفهومية والواقع  فنحن سمعنا من الفنانين في البداية عن أفكارهم وبعد ذلك رأينا المشاريع على أرض الواقع”.

وأشار نجاتي إلى الاختلاف بين طبيعة العمل في الدنمارك والعالم العربية وقال: ” أن المساحة بين الخلق والإبداع والبناء والتنفيذ هي مساحة مهمة  وهي مفتقدة في البلدان العربية ، فلا يوجد المسافة التي ممكن تتخبر فيها مدى ملائمة الفكرة للواقع  في البلدان العربية”.

وشدد نجاتي على أهمية وجود اطار منهجي وأضاف ” لقد رأينا كيف يتعامل الفنان مع الفكرة وما هي الصعوبات التي يقابلها، إضافة إلى الاختلاف المؤسساتي الملحوظ  حيث يوجد هنا سلطات محلية قوية وبرامج تهدف لمشاركة المواطنين في تطوير المدينة ويوجد وسائل متعددة للمواطن لإيصال صوت وهذا لا غير متوفر في مصر”.

وأعطى نجاتي مثالا على ذلك بالقول :” في الدنمارك يتم حث المواطن لاستخدام الأماكن العامة حيث تسعى السلطات لتحفيز الناس لاستخدامها ولكن عندنا هو العكس حيث أن الناس يستخدموا الفضاء العام بشكل كبير مما يضع السلطات في مهمة تنظيم هذا الوجود وتقليله  كثافته وهذا التنظيم يحتاج أليات وأطر فيها شيء من المشاركة والديمقراطية وشي من العملية التفاوضية “.

أهمية فهم الأولويات

وعن الأفكار التي تم تناولها وكيفية تنفيذها قال نجاتي :” اعتقد انه كان هناك افكار كثيرة طرحت اليوم ويجب أن نتفهم البعد الزمني الحالي وأن نفهم الأولويات الموجودة في المرحلة الحالية فالدول العربية تمر بمرحلة انتقالية ولذلك يجب أن يكون هناك رؤية  لمشروعات قصيرة الأمد وواقعية ومشروعات طويلة الأمد وأن يكون هناك هامش للمرونة  في الإستراتيجة والتعامل مع هذه المشاريع “.

وشدد نجاتي على أهمية أن يكون هناك تفكير لنقل الأفكار بدون أن يكون هذا النقل مجرد عملية نسخ  بل استيعاب للمعنى الأساسي للفكرة و إعادة صياغتها بمفهوم محلي  يتناسب مع البيئة الجديدة واحتياجاتها ومحيطها.

وبدرها اتفقت مديرة حوش الفن الفلسطيني روان شرف مع الدكتور نجاتي في اختلاف الواقع الدنماركي والعربي وأضافت ”  نحن بصدد  واقع كثير مختلف ، حقيقة كليا مختلف،  خصوصا في احدى المشاريع التي شاهدناها وهو يتناول مساعدة المشردين، فهناك   كان نقطة مهمة جدا خصوصا طريق العمل التي تم فيها تطبيق الفكرة وكيفية نظرة المجتمع للمشردين حيث ان النظرة عندنا في العالم العربي تتلخص بطردهم وإخلائهم من الشارع و ليس كما يتم هنا بدمج هؤلاء الناس في المشروع وسماع رأيهم، وفي الحقيقة فقد تفاجئت  ان مثل هذا الأفكار تحصل على فرصة للتمويل والدعم وتسطتطيع أن تتعامل بنجاح مع قضية بهذا الشكل بطريقة فنية”.

 وعبرت شرف  عن ساعدها بالمشاركة في هذا الملتقى  وأضافت:”  انا من ناحية اشعر أن تجمع من هذا النوع يساعد في توسيع الافاق ويمنحني أفكار جديدة، فأنا عندما اسمع التجارب في القاهرة والدنمارك يصبح لدي فرصة للاستفادة من التجارب ويجعلني أفكر بطريقة لإعادة  صياغاتها للتناسب مع مجتمعاتنا”.

محتوى رقمي