تعزيز التعاون في مجال النوع الاجتماعي بين تونس والدنمارك واليمن

تصوير: يانيه لويسيه أندرسين

شارك وفدين من تونس واليمن  يضمان مختصين مختصات في مجال النوع الاجتماعي وحقوق المرأة في رحلة دراسية إلى الدنمارك خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي نظمها المركز الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والمساواة والتنوع (كفينفو). حيث زار الوفدين عدة مراكز حقوقية وأكاديمية دنماركية كما شاركوا في ورشات عمل حول استراتيجيات الاتصال والجندرة.

عند إنشاء المركز في منتصف تسعينيات القرن الماضي كان هناك صعوبة في التعامل مع مفهوم النوع الاجتماعي لأنه كان جديدا نوعا ما ولكن مع مرور السنين بدأ التفهم في الازدياد والمكتبة ساهمت في نشر المعلومات الأكاديمية حول هذا المجال”.  د. عبد الوهاب عبد القادر

وحول انطباعه عن الزيارة قال الدكتور في مركز دراسات النوع الاجتماعي والتنمية  التابع لجامعة صنعاء عبد الوهاب عبد القادر: “نحن في زيارة للاطلاع على برامج ونشاطات متعلقة بالنوع الاجتماعي في الدنمارك ، حيث تعرفنا على العديد من المؤسسات،  وتشاورنا معهم في كيفية تعزيز التواصل بين المؤسسات والمجتمع المحلي  في الدنمارك واليمن وكيفية ادماج النوع الاجتماعي في المنظمات بشكل عام”.

وأعرب د. عبد الوهاب عن سعادته بالمشاركة في الرحلة الدراسية وأضاف:” لقد كانت دورة مفيدة جدا حيث كان هناك نقاش بناء بين جميع المشاركين وحضور الوفد التونسي ساهم في كسر الهوة وتقريب الصورة، حيث أن لديهم خبرة كبيرة في هذا المجال وتربطهم علاقات شراكة قوية مع الدنمارك”.

وبين عبد الوهاب أن مركز الدراسات ينفذ مشروع المكتبة في جامعة صنعاء بالشراكة مع جامعة روسكيلده الدنماركية منذ سنوات بتمويل ودعم من مركز كفينفو في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية.

يذكر أن المركز الدنماركي للدراسات حول النوع الاجتماعي  والتنوع (كفينفو) وجامعة صنعاء قاما بتأسيس مكتبة أبحاث تهتم بالدراسات البحثية حول النوع الاجتماعي (الجندر) وتشكل المكتبة مصدرا للمعلومات لطلبة الماجستير وللمنظمات غير الحكومية العاملة في هذا المجال في اليمن.

وشمل التعاون في مشروع المكتبة خلال السنوات الماضية شراء البرمجيات والمعدات لنظام المكتبة ، وكذلك تقديم الدعم لشراء الكتب والنشرات ذات العلاقة باللغتين العربية والإنجليزية. بالإضافة إلى تدريب العاملين في المكتبة وتطوير كفأتهم، عن طريق عدة دورات وورشات عمل. وكذلك وفر المركز  الفرصة أمام العاملين في الكتبة للحصول على مهارات البرمجة وطرق البحث على شبكة الانترنت وتطوير المواقع الالكترونية. وفي نفس الوقت حصل العاملين  على دورات في اللغة الانجليزية بكما سيحصل العاملون في المكتبة على دورة في اللغة الإنجليزية بهدف تسهيل تعاملهم مع طلبة الماجستير وأيضا عملهم في المكتبة.

وبين د. عبد الوهاب أن تأسيس هذه المكتبة شكل نقلة نوعية طريقة التعامل مع هذا المجال في اليمن وأضاف:” عند إنشاء المركز في منتصف تسعينيات القرن الماضي كان هناك صعوبة في التعامل مع مفهوم النوع الاجتماعي لأنه كان جديدا نوعا ما ولكن مع مرور السنين بدأ التفهم في الازدياد والمكتبة ساهمت في نشر المعلومات الأكاديمية حول هذا المجال”.

ومن جانبها أكدت هيليه مريانيه فادمن، منسقة المشاريع في مركز (كفينفو) أن الوفدين أبديا اهتمام كبير بمعرفة المزيد عن طريقة التوثيق في مجال النوع الاجتماعي وعبرت عن سعادتها بالتبادل والتعاون بين المشاركين والمشاركات من تونس واليمين وأضاف:” أحد أهداف مركزنا في مشاريعه التي ينفذها في المنطقة العربي هو دعم التعاون البيني بين الجمعيات والمؤسسات العربية وهذا ما نجسده من خلال هذه الرحلة”.

رئيسة قسم في مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة في تونس السيدة نجات حسن عبرت بدورها عن سعادتها للمشاركة في الرحلة الدراسية وبينت أن الاستفادة الرئيسية تمحورت في التعرف على مقاربة النوع الاجتماعي وورشة العمل حول استراتيجية الاتصال.

محتوى رقمي