سفراء الدول الإسكندنافية يؤكدون على دعمهم وتضامنهم مع الشعب التونسي

السفير الدنماركي مايكل لوند جيبسبن (وسط) يستقل الحضور في بداية الأمسية. تصوير: أسعد بن عاشور

شدد سفراء الدول الاسكندنافية أثناء الأمسية الثقافية في كلماتهم على العلاقة المتينة التي تجمع دول اسكندنافيا مع تونس، خصوصا بعد بداية المشوار الديمقراطي في عام 2011.

وفي بيان مشترك بمناسبة يوم دول الشمال قال السفراء:” نجدد اليوم إدانتنا لأعمال الإرهاب الجبان ونتقدم بتعازينا لأسر جميع الشهداء، فواجبنا جميعا هو الاتحاد في وجه هذه الصعوبات والمخاطر”.

نحن ندرك التحديات التي تواجه خلق نمو اقتصادي ينتشر بصورة أكثر انصافا في كافة ربوع تونس وكذلك الوقت الذي يتطلبه إصلاح النظام العدلي ومؤسسات الدولة. وما يبشر بالخير هو استعداد الأحزاب السياسية للتعاون لدرء الاستقطاب الإقليمي والأيديولوجي.  ونحن نعتبر هذا التفاهم عنصر أساسي في مواجهة الإرهاب الذي يهدد استقرار المنطقة والمبادئ التي تم ارساؤها في الدستور الجديد”. سفراء الدول الإسكندنافية في تونس

وحرص كل من السيد مايكيل لوند جيبيسن سفير الدنمارك والسفير السيودي فريدريك فلورين والسفيرة الفلندية تانيا ياسكالاينن  والقنصل العان للنرويج آرني يارموندسن على استقبال المشاركين ومصافحتهم على بوابة القاعة التي شهدت حضور وزير التكوين المهني والتشغيل التونسي السيد زياد العذاري والسيد شفيق صرصار الرئيس السابق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات والسيد راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة.

شاهد مجموعة من الصور من الأمسية 

وأضاف السفراء:” لقد أبهرتنا تونس خلال السنوات الأربع الأخيرة، فهذه الثورة من أجل الكرامة والحرية قد ألهمت العالم أجمع، وبرغم أنها لم تكن خالية من الصعوبات فقد نجحت تونس في الحفاظ على مسارها الديمقراطي. لقد أصبح دستورها الفريد في العالم العربي من المعالم التي تضع الأساس لإصلاحات هامة. إن النجاح في تحقيق انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة في سنة 2014 هو انجاز مبهر أشادت به تقارير المراقبين المحليين والدوليين”.

شراكات قوية ومنفعة مشتركة

وعبر السفراء عن سعادتهم بمشاركة الشركات الاسكندنافية في خلق فرص عمل جديدة في تونس والمساهمة في التنمية الاقتصادية وأكدوا على أهمية تقوية هذه الشركات في جميع المجالات بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بما فيه منفعة لشعب تونس والشعوب الاسكندنافية.

 وأوضح السفراء إلى أن المسار الديمقراطي في تونس مازال في بداياته وقالوا:” كوننا اسكندنافيون يتشاركون في القيم الديمقراطية مع التونسيين فإننا نتطلع إلى تعزيز العلاقات المشتركة. ولا شك أن الانتخابات تشكل جوهر العملية الديمقراطية، ومن المهم أن يمتد العمل الديمقراطي إلى جميع جوانب الحياة عبر تعزيز سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان”.

وتنفذ العديد من مؤسسات المجتمع الاسكندنافية والتونسية مشاريع في أغلب الولايات التونسية تهدف إلى دعم العملية الديمقراطية وخلق فرص عمل وبعث المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وفي هذا الإطار يدعم برنامج الشراكة الدنماركية العربية مشاريع في مختلف المدن التونسية ساهمت على مدار السنوات الماضية في توفير فرص عمل للشباب ووفرت لهم الدورات التدريبية لتقوية مهاراتهم القيادية.

 وأشار السفراء إلى التحديات التي تواجه المجتمع والدولة في تونس بالقول:” نحن ندرك التحديات التي تواجه خلق نمو اقتصادي ينتشر بصورة أكثر انصافا في كافة ربوع تونس وكذلك الوقت الذي يتطلبه إصلاح النظام العدلي ومؤسسات الدولة. وما يبشر بالخير هو استعداد الأحزاب السياسية للتعاون لدرء الاستقطاب الإقليمي والأيديولوجي.  ونحن نعتبر هذا التفاهم عنصر أساسي في مواجهة الإرهاب الذي يهدد استقرار المنطقة والمبادئ التي تم ارساؤها في الدستور الجديد”.

ولفت السفراء النظر إلى الدور الهام الذي يلعبه المجتمع المدني في تونس وأضافوا:” المجتمع المدني التونسي والأصوات التي تطالب بالشفافية وبالمساءلة تعتبر من عناصر الإثراء التي يجب أن نثمنها ونحافظ عليها. فتونس بفضل قواها العاملة عالية المستوى التعليمي وبموقعها الجغرافي الملائم لأوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط تمتلك عوامل مهمة لتنمية اقتصادها وتقويته”.

برنامج الشراكة الدنماركية العربية في تونس
عشرات الجمعيات والمؤسسات الدنماركية والتونسية تتعاون على تنفيذ مشاريع تعاون في العديد من المجالات، حيث يتم التركيز في هذه المرحلة على دعم عملية الانتقال الديمقراطي والعدالة الاجتماعي إلى جانب التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل للشباب.  طالع المزيد

وقد عمل برنامج الشراكة الدنماركية العربية خلال الأعوام الماضية على دعم عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، عبر تمويل جزئي أو كلي لمشاريع ساهمت في توفير البيئة الخصبة لازدهار الأفكار التونسية الرامية لتحقيق العدالة والحرية والتنمية الاقتصادية. ومنذ منذ سنوات والشراكة تجمع بين الجمعيات والمؤسسات التونسية والدنماركية، حيث ساهمت المشاريع المشتركة في تعزيز المشاركة المجتمعية وتحسين ظروف العمل المدني في قطاعات متعددة. وبعد الثورة التونسية في نهاية عام 2010 وبداية عام 2011 تم تعزيز هذا التعاون ليشمل أهم المجالات الأساسية لدعم العملية الانتقالية التي تشهدها الجمهورية التونسية. فقامت الدنمارك بفتح مكتب للتعاون الدنماركي التونسي في عام 2011 ليواكب عن كثب الجهود المشتركة ويقدم خدماته للجمعيات الدنماركية والتونسية المنفذة للمشاريع.

محتوى رقمي