شراكة دنماركية لبنانية لتعزيز المواطنة الحاضنة للتنوع

جانب من المشاركين في ورشة العمل التي تم عقدها في لبنان في منتصف العام الماضي (صورة أرشيفية)

 يشارك عدد من الخبراء ورجال الدين اللبنانيين في زيارة دراسية للدنمارك تمتد من اليوم الخميس الموافق 20-03-2014 إلى الأحد القادم كجزء من مشروع التعليم الديني لتعزيز المواطنة الحاضنة للتنوّع الذي تنفذه مؤسسة أديان اللبنانية بالتعاون مع مؤسسة دانمشيون الدنماركية في إطار برنامج الشراكة الدنماركية العربية، حيث سيلتقي الخبراء ورجال الدين بوزير الخارجية الدنماركي مارتين ليذيقورد وعدد من الخبراء ورجال الدين المسلمين والمسحيين في الدنمارك، وسيقومون أيضاً بزيارة المجلس الإسلامي الدنماركي والمسجد التابع له وكذللك كاتدرائيلية مدينة روسكيلده.

وحول الهدف من هذه الزيارة يقول منسق المشاريع في مؤسسة دانمشيون الدنماركية ينس يول بيتيرسن  :” الهدف من الزيارة الدراسية هو تبادل الخبرات حول النشاطات التي تم تنظيمها خلال العام الماضي، والتعرف على مفهوم المواطنة في الدنمارك، ونحن نأمل أن تساهم هذه الزيارة والنشاطات التي ستتم خلالها في تعزيز مفهوم المواطنة الحاضنة للتنوع عند جميع الشركاء في البرنامج”.

ويضيف بيترسين:” منذ بداية المشروع في منتصف العام الماضي تم بناء شبكة من الخبراء والمؤسسات تعمل في مجال التعليم في موضوع الأديان، حيث قامت مجموعة الخبراء بإصدار عدة منشورات حول المواطنة الحاضنة للثقافات، ومن المقرر استخدامها في عدة مدارس لبنانية في عام 2014″.

تجارب مختلفة وخبرات مشتركة  

  وبدورها تشير مؤسسة أديان على موقعها الإلكتروني أن مرحلة الأبحاث في المشروع انطلقت في شهر أيار2013 خلال ورشة عمل ضمّت ممثلين عن جميع الشركاء، الذين شكّلوا معاً فريق الخبراء الذي يتولّى مهمة تأليف الموارد التربويّة، وشارك من الدانمارك ثلاثة خبراء في شؤون المواطنة والتعدّدية الدينيّة. وتم في إطار الورشة وضع منهجية العمل للمشروع وتمّ فيها النقاش حول مفهوم المواطنة، قيمها ومبادئها، مع التركيز على خصوصيّات المجتمع اللبناني وعلى الأبعاد الدينية المشتركة والمتباينة في هذا المجال.

الهدف من الزيارة الدراسية هو تبادل الخبرات حول النشاطات التي تم تنظيمها خلال العام الماضي، والتعرف على مفهوم المواطنة في الدنمارك” منسق المشاريع في مؤسسة دانمشيون الدنماركية ينس يول بيتيرسن

وتبين المؤسسة أن قد تم خلال الفترة الماضية الوصول إلى تعريف مشترك لمفهوم المواطنة ووضع لائحة من 10 قيم للحياة العامة اختير منها ثلاثة هي : قبول الآخر، العدل واحترام القوانين والعهود. وشكّلت هذه القيم أساسًا لبرامج في التدريس الديني تستهدف ثلاث فئات عمريّة من الأطفال والشباب ونماذج لعظات وخطب سوف تُقتّرح على رجال الدين في لبنان.
وتأمل المؤسسة أن يتم في مرحلة مقبلة تحويل هذا المضمون إلى برامج تطبيقيّة للكمبيوتر والهواتف الذكيّة كما يعمل فريق الخبراء على خطّة لتحفز المؤسسات الإعلاميّة، وخصوصًا الإعلام الديني، على إدخال هذه المواد ضمن برامجها. وسوف يتبع ذلك في السنة المقبلة ورش تدريبية على هذه الأدوات التربوية بهدف إيصال هذه الأفكار إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

 ويهدف المشروع إلى توطيد المواطنة الحاضنة للتنوّع الثقافي والديني وتعزيز التماسك الاجتماعي في لبنان من خلال التأصيل الديني لهذه القيم والمفاهيم والتربية عليها، عبر تكوين شبكة من الخبراء والمدرّبين في التربية الدينيّة من مختلف الطوائف، يعملون معاً على تأليف موارد تربوية، من كتب وبرامج تطبيقيّة للكمبيوتر والهواتف الذكيّة، تستند إلى المسيحية والإسلام  ممّا يعزّز مفهوم المواطنة المرتكزة على قبول الآخر واحترام التنوّع والشراكة بين جميع المواطنين.

 ويشارك في الوفد اللبناني كل من الأب فادي ضو، رئيس مؤسسة أديان اللبنانية والشيخ أسامة حداد مدير دائرة التعليم الديني في المديريّة العامة للأوقاف الإسلاميّة في دار الفتوى اللبنانيّة، والشيخ نعيم حازر من دائرة التربية والتعليم في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، والشيخ فاضل سليم رئيس المصلحة الدينيّة والتربويّة في المجلس المذهبي لطائفة الموحّدين الدروز، والأب غابي الهاشم عن بطريركية الروم الكاثوليك، والأب نقولا سميرة مدير مكتب التربية المسيحيّة في مطرانيّة بيروت للروم الأورثوذكس والقس نبيل معمارباشي عن الكنيسة الوطنيّة الإنجيليّة و فيوليت مسن من مركز الدراسات والأبحاث المشرقيّة واﻟﺪﻛﺘﻮرة ﻧﺎئلة طﺒﺎرة، رﺋﯿﺴﺔ ﻗﺴﻢ اﻟﺪراﺳﺎت ﻓﻲ اﻟﺘﻼﻗﻲ اﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺔ أدﻳﺎن والأب غابي الهاشم عن بطريركية الروم الكاثوليك.

محتوى رقمي