شراكة فلاحية بين الشباب الدنماركي والمغربي

تصوير: الشباب الفلاحي الدنماركي

منذ عام 2009 جمعت شراكة شبابية بين جمعية الدار العائلية القروية للتربية والتكوين والتوجيه  في قرية أولاد سعيد المغربية وجمعية الشباب الدنماركي الفلاحي بهدف تنمية القدرات وتبادل الخبرات بين الطرفين. و في شهر مارس/آذار الماضي تم تجديد هذه الشراكة لمدة عامين حيث سيستمر تبادل الزيارات التعليمية والتعاون المشترك حتى شهر أغسطس/ آب 2015، وسيكون التعاون المستقبلي ثلاثي الأطراف حيث ستقوم مجموعة من الطلبة  التابعين لفرع منظمة إناكتوس في جامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء بالمساعدة في تقوية العلاقات بين جمعية الدار والشباب الفلاحي الدنماركي.

وحول تجديد التعاون يقول الشاب المغربي سفيان فاضل رئيس جمعية إناكتوس في جامعة الحسن الثاني الذي تحدث لموقع برنامج الشراكة الدنماركية العربية على هامش مشاركته في المؤتمر السنوي للجمعيات الشبابية العربية الدنماركية والذي عقد في كوبنهاجن في نهاية شهر مايو/أيار الماضي : ” في الأشهر القادمة  سنقوم بالتعاون  مع الدار العائلية والشباب الفلاحي الدنماركي بإطلاق مشروع القادة الشباب وفكرته تدور حول تنظيم دورة تدريبية لمدة خمسة أسابيع في الدنمارك وبعد ذلك يقوم المشاركون  فيها بتطبيق ما تدربوا عليه في مشاريع تابعة للدار العائلية القروية سيبدأ تطبيقها مع بداية عام 2014، وبذلك يكون هذا المشروع قد ساهم في تقوية عمل الجمعية وساعد في بناء القدرات فيها”.

ويوضح فاضل الذي يدرس الاقتصاد في الجامعة أنه سيتم خلال المشروع بناء اسطبل في مركز التكوين التابع للجمعية مما سيدر منافع كبيرة على القرية ويضيف : ” نتمنى أن نسير بهذه الشراكة لمستوى أكبر وأوسع وأن نصل للكثير من الشباب الفلاحي في المجتمع المغربي وأن نمكنهم في خلق مشاريع خاصة تمنحهم حرية واستقلالية مادية”.

وحول انطباعه عن الشراكة المغربية الدنماركية يقول فاضل: ”  بالنسبة للشراكة مع الشباب الدنماركيين نستطيع القول أن هناك تفاهم كبير ومعرفة مشتركة ونشعر باحترام وتقدير من قبلهم وقد تكونت صداقات كبيرة بيننا وهذا بلا شك جاء كنتيجة طبيعية للعمل المشترك”.

توفير مورد دخل للشباب

وبدوره يقول الطالب في جامعة الحسن الثاني والناشط في جمعية إناكتوس فارس باشيري أن الدورات التي تم تنظيمها خلال الأعوام الماضية ركزت على كيفية إنشاء مشاريع تدر دخل على الشباب وجعلهم قادرين على عمل مقاولات تمنح مصدر رزق  ثابت ويضيف: ” قمنا  في الفترة الماضية بإعداد وسائل لوجستية للدار ودعمناهم عن طريق توفير الآليات ومنحهم  دورات تكوينية فلاحية في تربية الأبقار والدواجن وتربية النحل وهذا شيء جاء بالشراكة مع الشباب الفلاحي الدنماركي”.

نتمنى أن نسير بهذه الشراكة لمستوى أكبر وأوسع وأن نصل للكثير من الشباب الفلاحي في المجتمع المغربي وأن نمكنهم في خلق مشاريع خاصة تمنحهم حرية واستقلالية مادية”. سفيان فاضل

ويشير باشيري  إلى أن تبادل الزيارات بين الشباب الدنماركي والمغربي منح الشباب في المغرب فرصة فريدة من نوعها للاطلاع على الفلاحة في الدنمارك والحصول على معلومات مبنية على تجارب عملية.

ويلفت باشيري النطر  إلى أن أول المستفيدين من هذا المشروع هم أهل قرية أولاد سعيد في المغرب ويضيف :”لقد لاحظنا فرحة كبيرة لدى سكان القرية وشعور بالامتنان لأنهم يرون مجموعة من الشباب، تأتي من دولة أخرى بعيدة، تهتم بهم وتقدم لهم المساعدة في مشاريع تعمل على تحسين حياتهم اليومية، كما أنهم يستفيدون بشكل مباشر من المواد والآليات التي يتم جلبها من الدنمارك”.

ويستطرد :” وكذلك فإن هناك تأثير جيد على الجانب الاجتماعي حيث أن تبادل الزيارات يفتح المجال للاحتكاك الايجابي والتعرف على الثقافات مما يترك أثر نفسي بليغ ويزرع الأمل في عقول الشباب ويفتح أمامهم أفق كبير .

ويشدد باشري على أن الزيارات فتحت الباب أمام الشباب المغاربة للاطلاع على التطور الزراعي في الدنمارك مما يعطيهم نماذج لمشاريع مستقبلية وينمي أفكارهم حول طريقة التعامل مع المحاصيل الزراعية الجديدة.

الجدير بالذكر أن إناكتوس هي جمعية تهتم بتشجيع أنشطة الطلبة في المحيط المحلي ومساعدتهم لإنشاء مشاريع مدرة للدخل وتأطيرهم في كل ما هو اقتصادي واجتماعي وبيئي.

روابط:

جمعية الدار العائلية القروية للتربية والتكوين والتوجيه  في قرية أولاد سعيد

محتوى رقميجزء من