شراكة مصرية دنماركية تهدف لتعزيز المشاركة الشعبية

الأستاذ حسام الدين علي مدير المعهد المصري الديمقراطي (صورة خاصة)

شهدت مصر خلال العامين الماضيين أحداث تاريخية لم تكتب نهايتها حتى الآن، لعبت الجمعيات والمؤسسات الحقوقية والقانونية فيها دوراً كبيراً في تدعيم أسس الديمقراطية ورفع مستوى الوعي بالحقوق لدى المواطنين المصريين، أحد هذه الجمعيات هو المعهد المصري الديمقراطي الذي دشن في بداية عام 2012 مشروع شراكة مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان استمر على مدار عام.

وحول بداية هذه الشراكة يقول المهندس حسام الدين علي، رئيس مجلس الإدارة في المعهد المصري :”التعاون مع الجانب الدنماركي كان من أنجح المشاريع التي تم تنفيذها منذ تأسيس المعهد، حيث كان أول تبادل مع المعهد في عام 2011 عندما شاركنا في مؤتمر بكوبنهاجن واطلعنا على الخبرات الدنماركية في مجال المشاركة الشعبية في العملية الديموقراطية وفي عام  2012 بدأ مشروعنا المشترك حول هذا المجال واستمر على مدار عام حيث تم اختتامه في بداية عام 2013 ونعمل الآن على اصدار دراسة كاملة عن المشروع”.

 نتمنى أن يرتفع مستوى الوعي بحقوق الإنسان والمشاركة السياسية في مصر ولقد ساهمت الشراكة الدنماركية في هذا المشروع بدعمنا لأخذ الخطوات الأولى في هذا الاتجاه”.  حسام الدين علي، رئيس مجلس الإدارة في المعهد المصري

وأشار علي إلى أنه قد تم خلال هذا العام تنظيم العديد من النشاطات والدورات التي ساهمت في تقوية التواصل بين منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال المشاركة الشعبية خصوصا في الفترة الحرجة التي كانت تمر بها من ملاحقات أمنية ومحاولات التشويه من عدة أجهزة اعلامية وحكومية.

وأوضح علي أن فكرة تأسيس المعهد بدأت في عام 2009 عندما كانت مصر تمر بمرحلة صعبة جداً في ما يتعلق بالحريات والحقوق و لدى المعهد اليوم ستة أفرع في مصر ويغطي حوالي 15 محافظة مصرية.

واعرب علي عنه ثقته بتحسن وضع الحريات في مصر وقال:” نتمنى أن يرتفع مستوى الوعي بحقوق الإنسان والمشاركة السياسية في مصر ولقد ساهمت الشراكة الدنماركية في هذا المشروع بدعمنا لأخذ الخطوات الأولى في هذا الاتجاه”.

ومن جانبه ثمن مدير المشاريع في قسم الحريات والمشاركة المجتمعية التابع للمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان أشرف ميخائيل الشراكة مع المعهد المصري وقال: ” لقد تم اختيار المعهد لتنفيذ المشروع على أساس مسح قمنا به في عام 2011 وشمل 36 منظمة مصرية ، بهدف معرفة الشريك المناسب ووقع الاختيار على المعهد المصري الديمقراطي لأنه يمثل جبهة جديدة في المجتمع المدني المصري، ولديه مميزات قوية متعددة لعل أهمها هي قدرته على التواصل مع فئات مختلفة من المجتمع وانتشاره في عدة محافظات وكذلك العدد الكبير من المتطوعين الذين ساهموا بشكل كبير في التعريف بالمشروع وأهدافه واكتسبوا خبرات كبيرة في مجال المشاركة السياسية”.

نشاطات في محافظات مصرية مختلفة

وبدورها شرحت منسقة المشروع رويدا عمر المراحل التي مر بها وقالت: ” المشروع بدأ في أبريل 2012 وانتهى في يناير 2013، وكان الجزء الأول منه عبارة عن ست جلسات استماع حول الحقوق المتعلقة بالمشاركة العامة وهي حرية التعبير وحرية التجمع وحرية التنظيم وحرية المشاركة في الشؤون العام  وحرية الحصول علي المعلومات، وتم أيضا تنظيم جلسة مهمة حول دور ذوي الاحتياجات الخاصة في المشاركة السياسية، ناقشت حق هذه الفئة في المشاركة السياسية والانخراط في العملية الانتخابية وأيضا حقهم في الانضمام للأحزاب”.وبينت عمر أن الجلسات تم تنظيمها في عدة محافظات منها الإسكندرية وأسوان والمحلة وفي البحيرة والقاهرة  وسط اهتمام اعلامي لافت خصوصا من وسائل الإعلام المحلية  والوطنية.

وقع الاختيار على المعهد المصري الديمقراطي لأنه يمثل جبهة جديدة في المجتمع المدني المصري، ولديه مميزات قوية متعددة لعل أهمها هي قدرته على التواصل مع فئات مختلفة من المجتمع”. مدير مشاريع  في المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان أشرف ميخائيل

أما الجزء الثاني من المشروع فكان الهدف منه حسب المعهد المصري هو إعداد دراسة حول المشاركة العامة في مصر تتناول  ثلاثة موضوعات أساسية هي التشريعات الخاصة بالمجتمع المدني  والتشريعات التي تتناول الحريات في مصر وكيفية تطبيقها والمواطن المستنير وكيفية تحسين مشاركته في الحياة العامة.

وقد قام المعهد بإصدار بعض المنشورات القصيرة حول هذه الحقوق وكذلك تم انتاج خمسة أفلام توعوية بالحقوق الأساسية وشرحها بطريقة بسيطة سلسلة تسهل فهم جميع المواطنين نصها وكيفية تطبيقها.

وحسب احصائيات المعهد فإنه يستطيع التواصل مع حوالي 120 ألف شخص شهريا، عبر النشاطات العامة وعبر موقعه الالكتروني.

إطلاق شبكة لدعم المشاركة الشعبية

كما أطلق المعهد في شهر يناير/كانون الثاني الماضي الشبكة المصرية للمشاركة الشعبية والتي تضم حوالى 15 منظمة مصرية تعمل في مجال الديمقراطية والتوعية وتهتم بالمشاركة العامة وهدفها تدريب الشباب وتوعيتهم وضمان  مشاركة شعبية فعالة في المجتمع وكذلك تعزيز مبادئ الشفافية والمحاسبة والمسئولية وتقوية الثقة بين المواطنين والسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. وإضافة إلى ذلك تهدف الشبكة إلى أن تلعب دورها كحلقة وصل بين المجتمع وصانعي القرار وواضعي السياسات العامة.

ويتطلع المعهد إلى أن تعمل الشبكة على تكوين جماعات ضغط من اجل تغير القوانين التي تعوق وتحد من المشاركة الشعبية وتفعيل دور المواطنين في التأثير في التشريعات والسياسات والتخطيط الحكومي بما في ذلك الفئات المهمشة والضعيفة كالمرأة والمعاقين.

صور من نشاطات المعهد:

طالع أيضا: 

المعهد المصري الديمقراطي 

المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان 

شاهد بعض الفيديوهات التي تم انتاجها 

محتوى رقمي