مؤتمر دنماركي عربي لتعزيز التفاهم الديني والمجتمعي

تصوير: سورن كيلقورد

على مدار خمسة أيام شارك العشرات من القيادات الشبابية الدينية في مصر ولبنان وسريا والدنمارك في مؤتمر حول دور الأديان في دعم التفاهم بين الشعوب كجزء من برنامج يستمر خلال الشهر القادمة وسيختم فعاليات فمؤتمر في خريف هذا العام.

استضافت العاصمة الدنماركية كوبنهاجن في نهاية شهر مارس/ آذار الماضي  المؤتمر الأول للبرنامج الحواري بين الأديان للقادة الشباب والذي أنعقد في الفترة من 17 مارس وحتى 21، وشارك فيه العشرات من  القادة الشباب من مصر وسوريا ولبنان والدنمارك.

ويهدف البرنامج لتعزيز دور الأديان في بناء أرضية التفاهم بين المجتمعات والتماسك الاجتماعي وبناء شراكات قوية بين مختلف فئات المجتمع حيث تستطيع الأديان لعب دوراً إيجابيا في العلاقة بين هذه الفئات وبين العالم العربي والدنمارك.

وفي نهاية المؤتمر شارك القادة الشباب في قداس ديني مشترك في أحدى كنائس كوبنهاجن بحضور وزير الخارجية الدنماركي فيلي سوندال ووزير الكنائس والمساواة مانو سارين.

 وحول تجربتها في هذا المؤتمر تقول الأستاذة سما حازم حسني  والتي تعمل كمدرس مساعد في العلوم السياسية في جامعة القاهرة  ” كان هناك أشياء كثيرة مميزة وكان له تأثير كبير في التعرف على التوع الديني والثقافي في الشرق الأوسط والدنمارك وكان هناك تبادلولاحظت أنها هناك فعالبية كبيرة”

أتمنى ان يكون صدى لهذا الحوار وأنا سأعمل بقدر المستطاع لنشر انطباعي عن هذا المؤتمر الذي أسعدني”. عماد حمدي إمام مسجد في محافظة الفيوم المصرية 

 ومن جانبه يضيف القس نادر لبيب راعي الكنسية القبطية في المقطم: ” تعرفنا على خبرات جديدة من التجربة السورية واللبنانية و كان هناك نقاش حيوي و أتمنى أن يكون هناك استفادة من هذه التجارب ومحاولة فتح مجالات للحوار التحديات التي نتجت عن الثورات العربية،وأنا أرى أن هذا اللقاء أعطانا صورة جديدة من التعايش بين مختلف الثقافات والأديان ، ونحن في هذه المنتديات نشجع على الأرضية المشتركة”.

دور الأديان في بناء جسور التفاهم

أما الشيخ عماد حمدي من مصر إمام مسجد في محافظة الفيوم المصرية  والذي يشارك لأول مرة في مؤتمرات ولقاءات من هذا النوع فقال :”  في بداية المؤتمر كنت مشدود لبعض الشيء لأنه هذه أول مرة اشارك في حوارات من هذا المجال وتفاجئت إيجابيا من التنوع الديني الكبير الي كام موجود في المؤتمر خصوصا وان لم اعتاد على الجلوس مع ممثلين عن جمعيات دينية أخرى من العالم العربي ” وأضاف : “فكرة الحوار جيدة جدا تمنحنها فرصة قيمة للتعبير عن ما نعتقد به والسماع لطروحات الآخرين، وأتمنى ان يكون صدى لهذا الحوار وأنا سأعمل بقدر المستطاع لنشر انطباعي عن هذا المؤتمر الذي أسعدني، وكانت فرصة لتبادل العلاقات والخبرات والتي بالتأكيد ستأتي بالفائدة علينا جميعا”.

نشرة تعريفية ببرنامج قادة للتفاهم بين الأديان

الناشطة السورية  في العمل الإغاثي والاجتماعي علا صالح من سوريا  بينت أن مؤتمر كوبنهاجن منحها العديد من الخبرات وساهم في تعريفها بشكل أفضل على علاقة الدين بالمجتمع وقالت: ” أنا أرى أن هذا الحوار كان مهم جدا لنا حتى نستطيع أن نفكر في عقائدنا والأديان بشكل عام، فأنا امثل مجتمع مدني في هذا الحوار وكان هناك تبادل آراء حول  الدينين والعلمانيين، واشعر ان المؤتمر منحني من خلال اختلاطي مع الشخصيات الدينية فرصة للتعرف على آراء المتدينين وساهم في تغيير وجهة نظري عنهم وأعتقد انهم أيضا أدركوا صورة مختلفة عن العلمانيين وطريقة تفكيرهم بعد النقاشات التي شاركنها فيها تم  خلالها على سبيل المثال مناقشة  مفهوم الهوية وهذا كان مهم جدا و كيفية تعريفها وهل هناك فيه تناقضي بين الوطنية والدينية وكيف يؤثر الدين على الهوية”.

صور من فعاليات المؤتمر

ومن المقرر أن يتم تنظيم المؤتمر الثاني في بيروت في خريف العام الحالي وسيقوم المشاركون في المؤتمر بالتواصل حول الأفكار التي اتفقوا عليها في المؤتمر الأول خلال الأشهر القادمة، حيث سيتم تنظيم دورت الكترونية تستمر على مدار ستة أسابيع وتهدف لدعم المشاركين في تطبيق أفكارهم مشاريعهم في مجتمعاتهم المحلية.

ويشارك في هذا البرنامج جميعة دانمشيون الدنماركية  والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية فى مصر و منتدى التنمية والثقافة والحوار” في لبنان وجمعية أديان اللبنانية.

ويتم تمويل هذا البرنامج عبر برنامج الشراكة الدنماركية العربية ويهدف إلى تطوير القدرات لدى القيادات الشبابية  في مجال الحوار بين الثقافات ولتعزيز وتشجيع المصالحة  المجتمعية والمشاركة السياسية من خلال مبادرات الحوار بين الأديان

محتوى رقمي