معلمون مصريون في المدارس الدنماركية

الوفد شارك في بعض الحصص التعليمية في المدارس الدنماركية ، في الصورة تظهر المعلمة سارة الجمال في حوار مع تلاميذ دنماركيين في احدى المدارس الثانوية (صورة خاصة)

شارك وفد من المعلمين والمعلمات المصريين في رحلة دراسية إلى الدنمارك في شهر آب/أغسطس الماضي من أجل مواصلة جهود التعاون في إطار مشروع الشراكة بين نقابة معلمي المدارس الثانوية الدنماركية GL  ونقابة المعلمين المستقلة في جمهورية مصر العربية الذي دخل هذا العام مرحلته الثانية.

وقام الوفد خلال الرحلة التي امتدت على مدار أسبوع بزيارة عدة مدارس ثانوية دنماركية بهدف التعرف على طرق التعليم في الدنمارك كما شارك  في ورشات عمل مع المعلمين الدنماركيين.

 لفت نظري  خلال هذه الزيارة تصميم الفصول الدراسية والمعامل في المدارس حيث أن الفصل يكون ملحق به معمل لحصص العلوم مما يمنح التلاميذ فرصة للعمل التطبيقي بشكل سهل”. نجيب حنا معوض

المعلمة سارة الجمال والتي تعمل في مدرسة خاصة  في مصر بينت أن الزيارة فتحت الباب أمامها للتعرف على خبرات جديدة في القطاع التربوي والتعليمي وأضافت: ” جولتنا في المدارس الدنماركية فتحت عيني على طرق التدريس الجديدة، وخلال الحديث مع زملائي الدنماركيين تناولنا كيفية تبادل الخبرات وشاهدت اختلاف كبير في العلاقة بين التلميذ والمعلم ففي مصر هناك العديد من القوانين والقواعد، فعلى سبيل المثال لا يستطيع التلميذ أن ينادي المعلم باسمه الأول كما يحدث هنا في الدنمارك وبالتأكيد فإن هذه العلاقة نابعة من ثقافة المجتمع وعاداته ولا نستطيع تغييرها ولكن المهم هو أن نمنح التلميذ الشعور بأن التعليم ليس عمل يفرض عليه فرضا بل هذا حقه في المعرفة وبالتالي يدرك أهميته وأن يكون هناك تلاقي بين أفكار التلاميذ والمعلمين حتى نكسر الحواجز بينهم”.

وبينت الجمال أنها اكتشفت خلال الزيارة أهمية العمل النقابي في القطاع التعليمي وستقوم بالاشتراك في النقابة المستقلة للمعلمين  بعد عودتها إلى مصر، كما ستعمل على إعداد ورشة عمل في مدرستها حول ما شاهدته في المدارس الدنماركية.

 وبدوره  أكد المعلم نجيب حنا معوض المقيم في مدينة الفيوم ويعمل في مدرسة ثانوية في مدينة 6.أكتوبر وشارك في عدة دورات في مصر في إطار المشروع المشترك خلال العامين الماضيين على أهمية الاستفادة من طرق التعليم في الدنمارك وكيفية تصميم المدارس الدنماركية وأضاف:” لفت نظري  خلال هذه الزيارة تصميم الفصول الدراسية والمعامل في المدارس حيث أن الفصل يكون ملحق به معمل لحصص العلوم مما يمنح التلاميذ فرصة للعمل التطبيقي بشكل سهل، كما أنني لاحظت عدم وجود جدران تحيط بالمدارس الثانوية  على عكس ما هو متبع في دول أخرى، مما يرسم للمدرسة صورة أخرى في ذهنية التلاميذ”.

خبرات مختلفة وتبادل تجارب

ومن جانبها أشارت أخصائية المكتبات في مدينة بور سعيد مروة أنس الحديدي إلى أوجه الاختلاف بين طريقة إدارة المكتبات في مصر والدنمارك وقالت:” المكتبات تعمل في مصر بالنظام التقليدي سواء كان ذلك في مجال البحث في المراجع والكتب وأيضاً في نظام الاستعارة ولقد لاحظت خلال زيارتي استخدام أنظمة عملية للتصنيف وترتيب الكتب في المكتبات الدنماركية”.

شراكة نقابية وتربوية

تم تدشين مشروع التعاون بين نقابة معلمي المدارس الثانوية الدنماركية GL والنقابة المستقلة للمعلمين في مصر قبل ثلاثة أعوام بدعم من برنامج الشراكة الدنماركية العربية عبر صندوق أكشن أيد-الدنمارك، وتم خلال المرحلة الأولى من المشروع  تنظيم أربع  جلسات دراسية في مصر مدة كل منها أسبوعين في ثلاث مدن مصرية: أول جلسة تمحورت حول دعم التعليم التطبيقي واختيار التلاميذ المصريين لهذه المواد ، والجلسة الثانية حول مشكلة التهرب من التعليم فهم عندهم في مشكلة في هذا المجال، والجلسة الثالثة تناولت قضية الديمقراطية سواء كانت في المدرسة وحرية التعليم وطريقة التعليم الديمقراطية في الدنمارك وأيضا كيفية التعليم في مادة الديمقراطية والجلسة الأخيرة كانت حول النوع الاجتماعي.

وأبدت الحديدي سعادتها بالاطلاع على النظام المكتبي والتعليمي في الدنمارك وأضافت: ” أنا سعيدة بزيارة المكتبة والاطلاع النظام التعليمي هنا، ولو تم في مصر تطبيق النظام الالكتروني فسيختلف الأمر وسيتم تسهيل عملية البحث العلمي واستعارة الكتب على التلاميذ”.   

المعلمة الدنماركية مالينه فريس والتي تدرس التاريخ واللغة الأسبانية في ثانوية فيذأوفر الواقعة في ضواحي العاصمة كوبنهاجن أشادت بالتعاون بين المعلمين المصريين والدنماركيين واضافت:”  أنا ألمس أن هذا المشروع يعود بالمنفعة على الطرفين من خلال تبادل الخبرات والتعرف على تجارب جديدة، كما يساهم في منح التلاميذ وأسرة التدريس معرفة أوسع بثقافة وتاريخ مجتمع آخر مما يساعد في  فهمهم للآخر.

شاهد المزيد من الصور من الرحلة على صفحتنا على الفيسبوك

وبينت فريس أن المشروع منحنها فهم أوسع لنظام التعليم في مر، حيث أن تعرفت على أنه متعدد الأوجه وأن هناك اختلاف كبير بين التعليم في المدن الكبيرة والقرى كذلك في المدارس الخاصة والحكومية.

وترى فريس أنه من المهم دعم النقابة المستقلة للمعلمين وتنمية قدرات أعضائها لكي يستطيعوا المساهمة بإيجابية في تطوير النظام التعليمي في البلاد.

ومن المقرر أن يزور وفد من المعلمين الدنماركيين مصر في خريف هذا العام، حيث سيتم تنظيم عدة دورات تدريبية في مدن مصرية مختلفة.

محتوى رقميجزء من