منتدى إقليمي يبحث طرق مراقبة عمليات الاعتقال

أقيمت في نهاية عام 2013 النسخة الرابعة من الندوة الإقليمية لمراقبة عمليات الاعتقال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بجهود ثلاثة وزراء تونسيين وبشراكة بين عدة مؤسسات تونسية والمعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب “ديجنيتي”.

وافتتحت الندوة الإقليمية لمراقبة عمليات الاعتقال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تونس بحضور وزير العدل التونسي، ووزير الداخلية، ووزير حقوق الإنسان في الفترة بين 4 و7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويمثل المنتدى منصة تمكن المراقبين في منطقة شمال أفريقيا تبادل الخبرات الناجحة مع الخارج، حيث تتاح الفرصة لوفود البلدان المشاركة  بعرض حالات وبيانات من تجاربهم في هذا المجال ويتم مناقشتها وتحليلها من منظور إقليمي.

وحول دور المعهد الدنماركي يقول مسؤول المشاريع في المعهد جورجيو كاراتشيولو: “نعمل تدريجياً على تشكيل فريق إقليمي من المراقبين،” ويستطرد قائلاً “وخلال هذا الاجتماع، أصبح من الواضح أن وفود البلدان المشاركة المختلفة بدأت تتكلم لغة مشتركة عند مناقشة عملية المراقبة مراكز التوقيف والاحتجاز وأساليبها الأمثل والتي تمر بثلاث مراحل تنطوي على ما يلي: التحضير للعملية، وزيارة أماكن الاعتقال نفسها، ثم عملية استخلاص المعلومات التي تجري بعد ذلك. وبدأ المراقبون جميعاً بتبادل واستخدام نفس المنهجية، فهم على سبيل المثال يستخدمون نفس المصطلحات عند الحديث عن كيفية التحقق من صحة النتائج”.

مشاركة واسعة وتبادل للخبرات

وشاركت فرق مراقبة من تسع دول مختلفة في هذا الاجتماع، ويهدف المنتدى إلى توسيع الدائرة لكي تشمل 15 دولة في المراحل القادمة. وقد قام المشاركون في المنتدى بزيارة سجنين وخمسة مراكز للشرطة على هامش الفعاليات الرسمية.

ويوضح السيد كاراتشيولو أهمية هذه الزيارات قائلاً: “هذه الزيارات ضرورية لتأهيل المراقبين بشكل أفضل لممارسة المهام الصعبة في التفتيش وتقديم تقارير حول الأوضاع في السجون ومراكز الاعتقال وغيرها من الأماكن التي تقيد فيها حرية الأشخاص. واتمنى أن يحمل كل مراقب معه المهارات التي اكتسبها والدروس التي استقاها إلى وطنه. وقد لحظت بالفعل أن الاهتمام بفتح السجون أمام المراقبة في البلدان المعنية يتغير فعلاً ولكن ببطيء شديد”.

وتعتبر عمليات المراقبة المستقلة لمراكز الاعتقال وسيلة فعالة لمنع التعذيب وتطوير ثقافة السجون على أساس احترام الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان. ومنذ دخول البروتوكول الطوعي لاتفاقية مناهضة التعذيب (OPCAT) حيز التنفيذ في عام 2006، وضع مفهوم المراقبة المستقلة لعمليات الاعتقال الوقائية على جدول الأعمال في جميع أنحاء العالم، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) لم تكن استثناءً بفضل جهود شراكة دنماركية وعربية وأوربية.

لقد تم اختيار معهد ديجنيتي كشريك استراتيجي في إطار برنامج الشراكة العربية الدنماركية من قبل وزارة الشؤون الخارجية الدنماركية. وتدعم الدنمارك من خلال هذا البرنامج عمليات التحول إلى الديمقراطية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

محتوى رقمي