وزير الخارجية يعلن عن افتتاح مكتب تمثيل للدنمارك في ليبيا

وزير الخارجية فيلي سوندال (تصوير: بياركه اورستيد)

افتتح وزير الخارجية – فيلي سونديل- مكتب تمثيل دنماركي ومكتب لدعم المشاريع والبرامج في العاصمة الليبية طرابلس خلال زيارته لليبيا، واعتبر الوزير هذه الخطوة بمثابة إشارة واضحة من الجانب الدنماركي على إيمانه بالمشروع الليبي الديمقراطي. كما قام وزير الخارجية خلال الزيارة ايضاً بتوقيع اتفاقية تعاون مشترك مع الجانب الليبي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال حقوق الإنسان والسلام والاستقرار الإقليمي وتقوية العلاقات الثنائية.

 ومن المقرر أن يقدم المكتب المساعدة لليبيين في ظل المرحلة الانتقالية الشاملة الحالية من خلال العديد من النشاطات والبرامج التنموية ومن خلال متابعة التطور السياسي في البلاد وكذلك على صعيد بعض المجالات المهمة مثل احترام حقوق الإنسان وتقوية العلاقة بين ليبيا والدنمارك بما فيها علاقة التعاون التجاري.

وسيتولى قيادة المكتب الجديد القائم بالأعمال أندرس تانج فريبورج.

دعم وإيمان بالمشروع الديمقراطي

وفي تعليق له على افتتاح المكتب الجديد صرح الوزير قائلاً: “عندما نفتتح اليوم جهة تمثيل دنماركية في طرابلس، فإن هذا يمثل دلالة مهمة على إيماننا ودعمنا للمشروع الديمقراطي الليبي”.

وأردف الوزير قائلاً: “مرت ليبيا بأوقات صعبة للغاية، فالعديد من الليبيين يمرون في هذه الفترة بأوضاع اقتصادية صعبة، وآخرون قد تكبدوا بعض الخسائر، وتلك الخسائر يجب علينا أن نحترمها وأن نضعها في تفكيرنا ونحن نتطلع إلى مستقبل أفضل”.

وأضاف الوزير: “لقد ساهمت الدنمارك مع المجتمع الدولي في حماية  الشعب المدني الليبي. لم يكن قرار إرسال الطائرات الدنماركية  قراراً سهلاً، ولكنني فخور أننا استطعنا التوصل إلى قرار موحد داخل البرلمان الدنماركي، وها نحن اليوم نواصل دعمنا لكي نكون شركاء في التغيير الذي تشهده ليبيا الآن”.

نزع الألغام وحماية المدنيين

كما قام وزير الخارجية بزيارة مركز في طرابلس يعمل في مجال نزع الألغام والذخائر غير المنفجرة تم افتتاحه من قبل المعهد الليبي لنزع الألغام بالتعاون مع مركز المساعدات الطارئة بالكنيسة العامة الدنماركية وفريق نزع الألغام الدنماركي. حيث أعلن  الوزير عن اعتماد مبلغ 5 مليون كرونة من صندوق دعم الاستقرار لصالح فريق نزع الألغام الدنماركي من أجل إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة في مدينة سرت الليبية.

عندما نفتتح اليوم جهة تمثيل دنماركية في طرابلس، فإن هذا يمثل دلالة مهمة على إيماننا ودعمنا للمشروع الديمقراطي الليبي”. وزير الخارجية فيلي سوندال

وعن الهدف من هذه الخطوة قال وزير الخارجية: “تعتبر مخلفات الحرب الغير منفجرة من أكثر المخاطر التي تهدد حياة المواطنين بعد انتهاء النزاع. فهي دائماً تؤدي إلى إصابة وقتل الأشخاص لفترة طويلة بعد أن تضع الحرب أوزارها”.

وواصل الوزير حديثه قائلاً :”يقدم كل من مركز المساعدات الطارئة بالكنيسة العامة وفريق نزع الألغام الدنماركي جهداً احترافياً مبهراً هنا في ليبيا ، خصوصا في مدينتي بني وليد وسرت حيث تضرر السكان في هاتين المدينتين أكثر من غيرهم بسبب النزاع المسلح. فالأطفال عرضة لهذه الحوادث على وجه الخصوص، لذلك يعتبر نزع الألغام عملا مهما في الحفاظ على سلامة المواطنين، ولذلك يسعدني أن أعلن عن تخصيص 5 ملايين كرونة لدعم جهود فريق نزع الألغام الدنماركي في مدينة سرت”.

سعادة بالشراكة الدنماركية الليبية

وعبر الوزير عن سعادته بمتابعة الشراكة بين المؤسسات والجمعيات الدنماركية والليبية وأردف قائلاً: “من الجيد أن أشهد وجود تعاون مشترك بين المنظمات الدنماركية والحكومة الليبية. ونأمل أن تتطور القدرات الليبية في التعامل مع التحدي الذي تشكله الألغام، وأرى أن تأسيس المعهد الليبي لنزع الألغام يشكل مؤشر قوي على أن الحكومة الليبية عازمة على مواجهة هذا التحدي”.

ومن الجدير بالذكر أن الدنمارك ساهمت بما يقارب 27,5 مليون كرونة كمساعدات إنسانية إلى ليبيا بالإضافة لمليوني كرونة كدعم لجهود الأمم المتحدة لحل الصراع في ليبيا، أما على صعيد الجهود المبذولة في مجال حقوق الإنسان فقد تم تخصيص مليوني كرونة لهذا المجال، وتم أيضاً توفير مساعدات إلى ضحايا التعذيب وصل معدلها الإجمالي إلى 3 ملايين كرونة إلى جانب مساعدات لوسائل الإعلام وصلت قيمتها مليونان كرونة، ومساعدات لتطوير التجارة بقيمة 350 ألف كرونة من خلال منظمات المجتمع المدني. ومؤخراً ساهمت الدنمارك بمبلغ 1,5 مليون كرونة كدعم لجهود الأمم المتحدة في توفير تجهيزات العملية الانتخابية في ليبيا.

محتوى رقمي