وفد تونسي أردني يزور الدنمارك لبحث سبل التعاون في مجال مناهضة التعذيب

الوفد ضم قضاة ونواب عامين من الأردن وتونس (صورة خاصة)

زار وفد مكون من 14 قاضي ومدعي عام من تونس والأردن الدنمارك في الفترة ما بين 16 -20 سبتمبر/أيلول الحالي بهدف الاطلاع على كيفية تعامل السلطات الدنماركية مع المعتقلين والموقوفين ومناقشة سبل التعاون في هذا المجال بين المؤسسات الدنماركية والعربية.

وبين الدكتور مصطفى العساف، مدير مديرية التفتيش في الأردن، أن الهدف من هذه الزيارة هو تحديد نشاطات المرحلة الثالثة من مشروع كرامة والعمل على تفعيل اتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعها الأردن وأضاف: “أنا جدا مرتاح للنتائج التي تم التوصل إليها بعد هذه الزيارة ، التي التقينها خلالها بمجموعة من رؤساء المحاكم ومدراء مراكز الشرطة والسجون، حيث تمكنا من الاطلاع بشكل كبير على النظام القضائي في الدنمارك والتعرف عن قرب على الطريقة التي يتم بها توقيف المتهمين”.

وأشار عساف إلى ان الخبرات الدنماركية في هذا المجال تدل على نجاح كبير للنظام الذي يتم اتباعه في المحاكم ومراكز التوقيف وتمنى أن يتم الأخذ بها في الأردن وأردف قائلاً: ” خلا ل جولتنا التي استمرت على مدار خمسة أيام زرنا عدد من السجون المفتوحة واطلعنا على طرق الرقابة الإلكترونية للمحكومين وكذلك العقوبات البديلة، وهذه النشاطات التي تحد من عدد النزلاء في السجون وبالتالي تخفف من عبء الدولة وتراعي كرامة الإنسان”.

نحن ندرك أهمية التفريق بين الطبيعة التي نمت فيها الخبرة الدنماركية والظروف الموجودة في تونس الآن ، فالمهم ليس نسخ التجربة بل الاستفادة منها  كمصدر إلهام للوصول لنجاحات تونسية تستطيع التلائم مع النظام المحلي وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجتمع والظروف المجتمعية والثقافية التي يعيشها”. القاضية أمال وحشي

وكشف العساف النقاب عن أن  التعاون الدنماركي الأردني من خلال مشروع كرامة  في المرحلة السابقة ساهم في إصدار الدليل الإرشادي لمناهضة التعذيب  الأول من نوعه في الأردن وتم تدريب كافة القضاة والمدعين العامين عليه، وتم أيضا إصدار دليل إرشادي للحد من التوقيف قبل المحاكمة ويتم العمل الآن بهدف تنظيم دورات تدريبية عليه.

  ولفت العساف النظر إلى أن الأردن بصدد وضع استراتيجية وطنية لمناهضة التعذيب وسيتم تنظيم دورات تدريبية للمفتشين حول كيفية كتابة تقارير زيارة السجون ومراكز التوقيف.

هذا وقد استضافت الأردن في شهر يونيو/حزيران الماضي أول مؤتمر إقليمي حول مناهضة التعذيب شاركت فيه عدة دول عربية وأجنبية، بدعم مباشر من مركز ديجنيتي وبرنامج الشراكة الدنماركية العربية.

شراكة تونسية دنماركية

من جانبها اعتبرت القاضية أمال وحشي هذه الزيارة فرصة كبيرة للتعرف عن قرب على النظام الدنماركي في مجال مناهضة التعذيب وطرق التوقيف قبل المحاكمة وأضافت :” كانت هذه الزيارة تجربة هامة جداً وذهلنا بطريقة معاملة السجين في الدنمارك وسنعمل على محاولة إصلاح المنظومة السجنية لدينا في تونس، وسنقتبل شركاؤنا الدنماركيين خلال الخريف الحالي ونأمل في أن يثمر هذا التعاون في تدشين عدة مشاريع تدعم الحرية والعدالة في تونس خصوصا ونحن نمر بمرحلة تحول ديمقراطي مهمة جداً”.

وقالت وحشي بنبرة تفاؤل:” نحن نعلم ان أمامنا طريق طويلة ولكننا نعمل كل ما في وسعنا للوصول لمجتمع ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان ويوفر الظروف الأمثل للموقوفين والمعتقلين”.

وبينت وحشي أن التعاون المشترك مع الدنمارك لا يعني بالضرورة تطبيق التجربة الدنماركية بحذافيرها في تونس وأضافت :” نحن ندرك أهمية التفريق بين الطبيعة التي نمت فيها الخبرة الدنماركية والظروف الموجودة في تونس الآن ، فالمهم ليس نسخ التجربة بل الاستفادة منها  كمصدر إلهام للوصول لنجاحات تونسية تستطيع التلائم مع النظام المحلي وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية المجتمع والظروف المجتمعية والثقافية التي يعيشها”.

صور من جولة الوفد في الدنمارك:

محتوى رقمي