آراء المشاركات في ندوة مدونة الأسرة +10: خبرات وأفاق

تصوير: فاطمة الزهراء الراجي

موقع برنامج الشراكة الدنماركية العربية استطلع آراء المشاركات في الندوة التي نظمها المركز الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والعرقيات كفينفو بالتعاون مع عدة مؤسسات وجمعيات مغربية تحت عنوان ” مدونة الاسرة + 10: خبرات وآفاق”، في العاصمة المغربي الرباط يوم الخميس الموافق 21.نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

تصوير: فاطمة الزهراء الراجي
تصوير: فاطمة الزهراء الراجي

ليز دولنر-حقوقية دنماركية، خبيرة في قانون الاسرة والوساطة الاجتماعية وضحايا الصراع الأسري بالدنمارك.حائزة على شهادة الماجستير في الوساطة والأسرة، مختصة في علاج ضحايا العنف الأسري.

بخبرتها التي فاقت العشر سنوات ساهمت في إغناء برامج المركز الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والتنوع العرقي.  كما وضعت خبرتها رهن إشارة حقوقيين وقانونيين وقضاة مغاربة من يلعبون دور الوساطة بمحاكم قاء الأسرة.

عبرت الخبيرة الدنماركية في قانون الأسرة، عن سعادتها البالغة بعد المشاركة في الندوة الدراسية، التي جاءت بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لمشروع مدونة الأسرة، واكتمال المرحلة الثانية من مشروع الشراكة الدنماركية المغربية، واعتبرتها منعرجا هاما، سيعطي الانطلاقة لمرحلة جديدة، بعد تجربة العشر سنوات، وهي فترة اعتبرتها الخبيرة الدنماركية مهمة، بالنظر الى حساسية المجال الذي أنجزت فيه.

وعن سبب اهتمامها بقضايا المرأة في المغرب، قالت: “إن الفضل يرجع في بادئ للمبادرة التي أطلقها العاهل المغربي، ويتعلق الأمر بمدونة الأسرة، التي سدت فراغا تشريعيا، طال القوانين والأحكام المهتمة بالمرأة وبحقوقها في المجتمع، وهو مستجد في المجتمعات الشرقية التي لا زالت “متحفظة” علة مناقشة قضايا مماثلة”.

وأردفت:” كما يعود الفضل لبرنامج العمل المشترك الذي تبنته الخارجية الدنماركية، والذي مكنني ومعظم الخبراء والمهتمين بقضايا الأسرة، من الخوض في تجربة “مميزة”، في مناخ مختلف عن ما عهدته،  وهو ما سيمكّن لا محالة من إحداث طرق وصيغ جديدة، للقوانين ذات الطابع الاجتماعي بصفة عامة، بدءا من التشريع ووصولا للتنفيذ والتوصيات.”

ليز ومن خلالها إسهامها في برنامج الشراكة، اكتشفت مجتمعا جديدا، بلغته، مكوناته الاجتماعية، عاداته، تقاليده، وأعرافه، وكذا أنماط العقليات السائدة به. كلها عوامل ساعدت على تقييم وفهم معيقات وآفاق تطبيق قانون مدونة الأسرة، “إضافة الى المغرب كبلد جميل دافئ، ذو طبيعة ساحرة ومتنوعة”، تضيف الخبيرة الدنماركية.

تصوير:  فاطمة الزهراء الراجي
تصوير: فاطمة الزهراء الراجي

ليلى حنفي محامية أمريكية-مغربية، خريجة جامعة واشنطن دي سي تخصص السياسية والقانون الدوليين. عضو بمجموعة من الجمعيات الدولية التي تعنى بقضايا المرأة والأسرة، والتعدد الثقافي. وعضو منتدى “موروكو وورلد نيوز” .

جاءت مشاركة المحامية ليلى حنفي في الندوة الدراسية، لتقديم حصيلة البحث الميداني الذي أشرفت على إنجازه، حول مدونة الأسرة المغربية، والذي وقف عند بعض التفاصيل الدقيقة الخاصة بتطبيق القانون المغربي للأسرة، ويعد الحديث عن الشركاء والفاعلين والمهتمين، بعد عشر سنوات من دخوله حيز التنفيذ.

حنفي، أشادت بالمساهمة الدنماركية في معاينة المشروع، من جملتها البحوث والمعاينات الميدانية، بالأرياف تحديدا، يسرتها عملية انتقال ما أسمته “خلايا المعاينة”، التي عكفت على زيارة أقطار بعيدة من المغرب، قصد عقد مقارنة حول سير العملية بشكل متساو، وزادت المحامية ليلى حنفي: “أعتبر كل يوم اشتغلنا فيه في إطار العمل المشترك في المجال، بمثابة سنة من البحث والتقصي في مجال الخدمات الاجتماعية، كما أن الفرصة كانت سانحة لنا كخبراء مغاربة، للاستفادة وبشكل مطوّل من التجارب الدنماركية الرائدة في المجال.”

تصوير:  فاطمة الزهراء الراجي
تصوير: فاطمة الزهراء الراجي

فوزية العسولي رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة.  رئيسة مؤسسة للنساء الاورو متوسطية.  فاعلة حقوقية وجمعوية تعنى بقضايا المرأة والقاصرات تحديدا.

من أبرز المساهمين في البرنامج الدنماركي المغربي المشترك بدورها حيّت كل المساهمين من قريب أو بعيد، في تفعيل مقتضيات القانون المغربي للأسرة على أرض الواقع، خاصة في الأرياف التي لا زالت تعاني من “تراجع” ملموس، في مواكبة المستجدات القانونية والتشريعية التي أطلقتها مدونة الأسرة المغربية، سنة 2003، ويتعلق الأمر بمواضيع عدة تهم المرأة أساساً، على سبيل المثال لا الحصر، حالات الوفاة في صفوف القاصرات المتزوجات بعد الولادة، أو بسبب أزمات نفسية، ناجمة عن تحمل مسؤوليات أكبر من طاقتهن، وقس على ذلك كل ما يترتب من ظواهر اجتماعية مماثلة.

وقالت: “رغم الشوائب الكثيرة التي طالت القانون الخاص بالأسرة، بعد تطبيقه، خاصة في الأرياف، إلا أن عشر سنوات كانت كافية على الأقل، لنشر ثقافة الحقوق والواجبات بين أفراد الأسرة، تحت سيادة القانون (قانون المدونة) الذي جاء لحماية الأسرة بأكملها، وليس النساء فقط، وهي الخلفية السائدة لدى فئة كبيرة من المتابعين له.”

وأردفت:” كما أشكر كل الفاعلين من الخبراء والمختصين الدنماركيين، على إسهامهم الناجع الى جانب نظرائهم المغاربة، في نشر ثقافة الوعي بحقوق المرأة، باعتبارها محركا رئيسيا للمجتمع، وهو مبدأ يجسده منطق الشراكات الذي تبنته وزارة العدل والحريات المغربية، بتمويل من وزارة الخارجية الدنماركية، وبمبادرة المركز الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والتنوع والعرقيات.”

تصوير:  فاطمة الزهراء الراجي
تصوير: فاطمة الزهراء الراجي

فاطمة ضعيف فاعلة جمعوية وناشطة حقوقية عضو البرلمان المغربي عن حزب الحركة الشعبية . عضو لجنة الدفاع عن حقوق المرأة بمجلس النواب المغربي.  عضو مساهم في المعهد الملكي المغربي للثقافة الأمازيغية (مركز خاص بالثقافة الأمازيغية).

 من موقعها كفاعلة سياسية، أكدت فاطمة ضعيف أن الذكرى العاشرة لانطلاق العمل بقانون مدونة الأسرة المغربية،  كانت فرصة لتقييم جملة المبادرات والإسهامات التي اهتمت بالموضوع، كما تعد مناسبة لتحية الفاعلين من مملكة الدنمارك على الجهود الجبارة التي بذلوها، بنية الدفع بعجلة القانون نحو الأمام.

النائبة البرلمانية قالت: “إن البرلمان بات محجّا لجمعيات المجتمع المدني، أكثر من غيره من المؤسسات، لأنه الفضاء الأنسب والأشد حرصا على تطبيق القوانين، من جملتها قانون الأسرة.” كما ألقت باللائمة على الإعلام “الذي لم يُظهر عن أي تفاعل إيجابي، للتعريف بالمدونة على مدار السنة، لتجاوز المعيقات التي أحصيناها في لقاء اليوم.”، حسب تعبيرها.

تصوير:  فاطمة الزهراء الراجي
تصوير: فاطمة الزهراء الراجي

شادية النجار، مستشارة في قضايا الأسرة وفاعلة جمعوية وحقوقية وعضو الجمعية الأورومتوسطية للنساء الرائدات.

الفاعلة الجمعوية، شادية النجار، مثلت منظمة إقليمية رائدة في منطقة شمال وجنوب المتوسط. أعربت عن استفادة كبيرة، جنتها خلال متابعة نتائج عمل المشروع المشترك بين البلدين مشاركتها في الندوة، جاءت للوقوف على ثمار عشر سنوات من العمل بمقتضيات قانون مدونة الأسرة المغربي. واعتبرت اللقاء تتويجا لعمل دؤوب، عكف عليه المركز والمنظمات الغير حكومية الناشطة في المجال الاجتماعي.

محتوى رقمي