إذاعة صوت الجنوب الأردنية تساهم في تنمية المجتمع

د. باسم الطوبيسي في أحد برامج الإذاعة (صورة خاصة)

من أهم العوامل في تقوية المجتمع ورفع مستوى الوعي بين أعضاءه هو الإعلام المستقل الذي يساهم في إيصال صوت جميع الفئات ويسهل التواصل بين المواطنين والمؤسسات الحكومية والمحلية. وهذه الفجوة لاتزال موجودة في بعض المناطق البعيدة عن العاصمة الأردنية عمان، حيث البعد الجغرافي الكبير عن مركز صنع القرار في العاصمة عمان، إضافة إلى التحديات الاقتصادية والمجتمعية التي شكلت صخرة اصطدمت بها جميع المحاولات لملء هذا الفراغ.

الهدف من انشاء الإذاعة هو نشر الوعي الصديق للتنمية في المجتمعات المحلية وتوفير منبر للنقاش الحر والمتعدد أمام المجتمعات المحلية وكذلك توفير قناة لتدفق المعلومات من المجتمعات المحلية ومن المؤسسات”. د.  باسم الطويسي

لكن الدكتور باسم الطويسي من مركز الدراسات والاستشارات وتنمية المجتمع التابع لجامعة الحسين قبل هذا التحدي فخرج صوت الجنوب الأردني عبر الأثير وكانت بداية مشروع إعلامي” إذاعة صوت الجنوب” يلقى اليوم متابعة كبيرة ويتمتع باحترام محلي ووطني مملوس.

وعن هذه الخطوة يقول الطويسي:” إذاعة صوت الجنوب هي أول إذاعة مجتمعية في الأردن خارج عمان وأسست في مدينة معان التي تبعد عن العاصمة حوالي 230 كم وهذه المنطقة كانت تعاني مع تهميش كبير  بالرغم من أنها تحتوي على أكبر الموارد الطبيعية الموجودة في البلد”.

ويشير الطويسي إلى أن القائمين على الإذاعة قاموا بعدة دراسات قبل إطلاق الإذاعة ويضيف :” لقد قمنا لمسح اجتماعي واقتصادي شامل للمنطقة في معان ومحيطها وتبين لنا وجود عدة مشاكل تنموية واجتماعية وأن هناك فجوة ثقافية ذات بعد ثقافي واتصالي أدت إلى وجود عدم وجود ثقة بين المجتمعات والدولة، واستطعنا اقناع الجامعة بفكرة الإذاعة وحصلنا على ترخيص”.

وحول فكرة الإذاعة يقول الطويسي :” الهدف من انشاء الإذاعة هو نشر الوعي الصديق للتنمية في المجتمعات المحلية وتوفير منبر للنقاش الحر والمتعدد أمام المجتمعات المحلية وكذلك توفير قناة لتدفق المعلومات من المجتمعات المحلية ومن المؤسسات، إلى جانب القيام بالرقابة على أداء المؤسسات المحلية والمشاريع التي تقوم بها الحكومة في المنطقة وفي نفس الوقت الاهتمام بالشباب والمرأة كفئات مهمشة بشكل مركزي وبالتأكيد لإيجاد منصة للترفيه لمجتمعنا المحلي”.

وحول التعاون مع مؤسسة الإنترشونال ميديا سبورت الدنماركية أوضح الطويسي أنه بدأ في عام 2009 وأضاف :” في ذلك العام كان هناك تعاون على مشروع استمر على مدار عامين وأستهدف تطوير شبكة الاتصال النسوي التنموية وتم تنمية الشبكة بشكل كبير جداً، والهدف من شبكة النساء هي أن يكون هناك مجموعة من الخريجات الجدد من بنات المجتمعات المحلية ويقومن بدور مندوبات الإذاعة  ويعملن على تنظيم أنشطة اعلامية في مجتمعاتهن”.

وضمت هذه الشبكة 12 فتاة في 12 قرية ومجتمع محلي، وبعد فترة تم تطوير عمل الشبكة وأصبحوا ينتجوا أفلام قصيرة وتقارير تلفزيونية بالإضافة لإنتاج للتقارير الإذاعية حيث يتم بث التقارير الإذاعية من خلال الراديو والتقارير التلفزيونية من خلال تلفزيون رؤيا”.

وحسب الطويسي فإن التركيز الأساسي للتقارير كان المواضيع التنموية والإنسانية. ودور مؤسسة الإنترناشونال سبورت كان التدريب والتمويل وكان يتم عبر مدربين دنماركيين وأردنيين.

 وحول مشروع التعاون الثاني أوضع الطويس أنه كان  إنشاء استديو تلفزيوني  يساهم في تسليط الضوء على الأوضاع في المنطقة الجنوبية وأيضا انتاج بعض الأفلام الوثائقية. وأضاف :”  نحن نعكف الآن على انتاج برنامج حواري شبابي في الاستديو  بالتعاون مع تلفزيون رؤيا، وستتناول هذه الحوارات عدة مواضيع هامة على الساحة المحلية والوطنية والإقليمية”.

 وأكد الطويسي الذي يتمتع باحترام كبير في منطقة معان والمملكة الأردنية بشكل عام أن الشراكة مع مؤسسة الإنترناشونال سبورت هي من أنجح التجارب التي أنا تعاملت معها وأردف قائلاً :” لاحظت خلال تعاملي مع هذه المؤسسة وجود متابعة قوية وشعور بمسؤولية مشتركة وهناك استقلالية في العمل حيث لا يتم التدخل في المضمون والمحتوى وهذا يبنى ثقة نحن بحاجة لها وأنا شخصيا أعتز بهذه التجربة”.

محتوى رقمي