الأميرة ماري تزور مشروع لدعم المرأة المغربية

تصوير: عدنان هاكون

استقبل حي المسيرة الشعبي بالعاصمة المغربية الرباط، زيارة لصاحبة السمو الأميرة ماري، حيث قصد الوفد الأميري المصحوب بجمعيات نسائية دنماركية، مقر فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، وهي واحدة من أكبر الجمعيات النسائية بالمغرب، من أجل اطلاع السيدة الأميرة على وضعية حقوق المرأة بالبلد، ونضالات الحركة الحقوقية النسائية المغربية.

 وزارت أميرة  الدنمارك فضاء تعاونية التفاؤل للتنمية، وهو جزء من مقر الجمعية، الذي يعرف تكوينات مستمرة في الصناعات التقليدية لنساء المنطقة، وأيضا تواصلت مع النساء الذي يشاركن في تلك الورشات، اللواتي معظمهن بدأن في توفير استقلال مالي، نتيجة ممارستهن للحرف اليدوية المختلفة.

 بعد ذلك قامت الأميرة بزيارة مرافق مقر الجمعية، الذي عرفت قاعته الكبرى لقاء على شرف الأميرة، قدمت فيه مجموعة من الناشطات النسائيات المغربيات عرضا عن وضع المرأة في المغرب، ومجهود المناضلات من أجل تحقيق المساواة، وتاريخ فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة.

ما يميز الشراكة بيننا وبين مؤسسة كفينفو هو أن عمادها هو تبادل التجارب، وكلا الطرفين يهمه هذا العنصر”. رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، لطيفة بوشوة

وشرحت السيدة رئيسة فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، لطيفة بوشوة، أن هذه الزيارة أتت في سياق شراكة وتبادل التجارب ما بين فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ومركز كفينفو الذي  يدعم جهود تنمية المرأة في عدة بلدان بافريقيا والشرق الأوسط.

شراكة مبنية على تبادل الخبرات

وعن مقومات هذه الشراكة قالت السيدة بوشوة في تصريح لمراسل موقع برنامج الشراكة الدنماركية العربية: “ما يميز الشراكة بيننا وبين مؤسسة كفينفو هو أن عمادها هو تبادل التجارب، وكلا الطرفين يهمه هذا العنصر، هم يريدون أن تعرف مكونات المجتمع المدني تجربة المرأة الدنماركية وحقوقها هناك، وفي هذا الصدد كانت العديد من الزيارات والندوات والتظاهرات التي حضرتها ممثلات فيديرالية الرابطة، إلى جانب فاعلين آخرين مغاربة، من بين الفاعلين في شمال افريقيا والشرق الأوسط، ونظمت في تلك الزيارات لقاءات منوعة مع مسؤولين بالدولة هناك وفاعلين مدنيين.”.

وأشارت السيدة لطيفة إلى أن أهم نشاط اتضح فيه التعاون بين الطرفين الدانماركي والحقوقي المغرب هو أثناء مشروع “المواطنة المسؤولة”، الذي أطلقته الفيدرالية بالتزامن مع انتخابات 2009 و2011، للتعريف بحقوق المرأة السياسية، من أجل دعم حضور النساء المنتخبات على مستوى مواقع القرار في المغرب، وتم دعمه ماديا من الطرف الدنماركي.

وعن مميزات الدعم الدنماركي بين دعم بقية الدول الأروبية، قالت “يعد الدعم الدنماركي من أهم الدعم الذي تقدمه الدول الأوروبية، ويميزه تحديدا تلك الرغبة التي يعبر عليها الجانب الدانماركي في تبادل التجارب من البلدين. خصوصا ساعة نستحضر أهمية تلك اللقاءات التي كانت قد عقدت في السابق وأهمية الخلاصات التي خرج بها الشركاء”.

وعن الطموحات التي تشكل أولوية للحركة المغربية النسائية قالت الأستاذة لطيفة: “هناك عدة ثغرات على مستوى انسجام الخطاب مع ما تنزله السلطة في الممارسة، الحكومة حتى وهي تصادق على المعاهدات الدولية فإن ذلك يبقى حبرا على ورق، ونريد أن تقوم السياسات العمومية بترجمة تلك الالتزامات، وتمكين المرأة سواء على مستوى التعليم، ومناهضة العنف، وقضايا اجتماعية واقتصادية أخرى، تشاركها المرأة مع بقية المجتمع المغربي.” قبل أن تنهي حديثها بالتأكيد على أن المعركة من أجل المساواة بالمغرب مستمرة وتخوضها الجمعية بالكثير من الأمل، لأن مازال هناك الكثير من المناضلات والمناضلين الصادقين الذين مازالوا يواصلون المسيرة لأجلها.

شاهد صور من جولة الأميرة في الجمعية:

محتوى رقمي