الأميرة ماري تزور مشاريع مناهضة العنف ضد المرأة

تصوير: عدنان هاكون

شهدت المحكمة الابتدائية بمدينة تمارة المغربية، ظهيرة الثلاثاء الثالث من أيلول/سبتمبر، زيارة السيدة صاحبة السمو الملكي الأميرة ماري،  زوجة ولي العهد الدنماركي،  بهدف الاطلاع على الإصلاحات القضائية التي يعرفها المغرب، والمرتبطة أساسا بمناهضة العنف ضد المرأة، والدفاع عن حقوقها، وهي الزيارة التي رافقها فيها  عدة شخصيات مغربية، من بينهم السيد عبد المجيد غميجة، الكاتب العام لوزارة العدل والحريات، والسيدة أمينة أوفريخي، المكلفة بخلية المرأة والطفل بالوزارة، فيما رافقتها عدة شخصيات من الجانب الدانماركي، من بينهم السيد سفير الدانمارك بالرباط، إلى جانب وفود ممثلة عن الجمعيات النسائية الدانماركية.

 وعرفت قاعة المحكمة الكبرى، تقديم شروحات تفصيلية من طرف المسؤولين المغاربة، تعرفت من خلالها صاحبة السمو على سير الجلسات العمومية لقضايا الأسرة، وإحصائيات مرتبطة بالمحكمة التي تعالج قرابة 47.000 قضية سنويا، من بينها أسبوعيا 47 قضية مرتبطة بقضايا المرأة، و2.000 سنويا مرتبطة بالعنف ضد المرأة، كما شرح المسؤولون المغاربة كيف يساهم تسهيل ولوج النساء إلى المحاكم كشف قضايا جديدة وعرضها على القضاء.

 تعاون بناء بين الدنمارك والمغرب

بعد الوقفة الاستقبالية في ردهة القاعة الكبرى المحكمة، دخلت السيدة الأميرة رفقة الوفدين الدانماركي والمغربي، إلى قاعة فضاء المرأة والطفل، في لقاء مغلق، دام حوالي الساعة، وهو اللقاء الذي صرحت السيدة أمينة أوفريخي، المكلفة بخلية المرأة والطفل بوزارة العدل والحريات المغربية، لمراسل موقع “برنامج الشراكة الدنماركية العربية”، أنه عرف تقديم الطريقة التي اعتمدتها وزارة العدل والحريات لتأسيس لجان المرأة والطفل، وتهيء طرق العمل فيها، ودور خلية التكفل بالمرأة والأطفال ضمن وزارة العدل، ودورها في حماية النساء والأطفال، وقدمنا لها بيانات بتطور تلك الخلية منذ سنة 2004 إلى اليوم، للأميرة ماري.

 سعدنا بمحاورة السيدة الأميرة، وتقديم رؤيتنا للأمور وجهودنا لتحسين وضعية المرأة المغربية، وواضح أنها لم تأت لتقديم دروس ولا اقتراحات، لكنها جاءت للاستماع والتعرف”. أمينة أوفريخ

وأضافت السيدة أوفريخي إذ قالت: ” سعدنا بمحاورة السيدة الأميرة، وتقديم رؤيتنا للأمور وجهودنا لتحسين وضعية المرأة المغربية، وواضح أنها لم تأت لتقديم دروس ولا اقتراحات، لكنها جاءت للاستماع والتعرف، وحاولنا جهدنا أن نقدم لها خلاصة مركزة عن أين وصلنا والأفق الذي نطمع في الوصول إليه.”، قبل أن تفيد المسؤولة المغربية أنه منذ سنة 2006 والجانبين الدنماركي والمغربي يعلنان عن رغبتهما في التعاون في هذا المجال، راجية أن تكون هذه الزيارة منطلقا لتعاون بناء وحقيقي بين الطرفين.

 الزيارة الأميرية التي كان يتوقع أن تستمر لساعة واحدة، امتدت طيلة الساعتين ونصف الساعة، وهو الوقت التي استمرت فيه المحكمة في استقبال المواطنين، حتى على الرغم من تأجيل جلسات مفترضة حينها. واكتفت الأميرة  خلال الزيارة بالاستماع للمسؤولين المغاربة الرسميين، الذين قدموا لها وضعية تعامل القضاء مع المرأة المغربية من الناحية القانونية، والمشاريع المختلفة التي كان المغرب قد أطلقها في السنوات الأخيرة.

 هذا ومن المعروف عن الأميرة ماري اهتمامها الكبير بالنشاطات الخيرية والإنسانية والثقافية والاجتماعية داخل الدنمارك وخارجها، اذ ومنذ عام 2007 تشرف الأميرة على مؤسسة ماري (Mary Foundation) التي خصصتها لدعم التنوع الثقافي وتشجيع اندماج المواطنين الجدد في المجتمع الدنماركي والمساهمة الفاعلة في المجتمع.

  كما تخطى اهتمامها حدود الدانمارك حيث خصصت مساعدات لدعم مجال البحث العلمي، النشاط الثقافي، والمجال الصحي وخصوصا أمورا كسوء التغذية والسرطان، كما دعمت نشاطات رياضية متعددة وحرصت دائماً على مساندة المشاريع الصديقة للبيئة. وقد سجّلت تلك الجمعيات التي رعتها الأميرة انجازات عظيمة، وكذلك تحظى منظمة الصحة العالمية الـ WHO باهتمام الأميرة ماري وبالأخص برنامج مكافحة السمنة المرضيّة من خلال المكتب الإقليمي لأوروبا، كما تولي اهتماماً خاصاً لمسألة صحة الأمهات في اكثر من 150 دولة عبر رعاية برنامج UNFPA. وترعى الأميرة عشرات الأميرة الجمعيات الخيرية والإنسانية في الدنمارك وخارجها.

صور من زيارة الأميرة لمبنى المحكمة: 

محتوى رقمي