الأميرة ماري تطلع على مشروع لدعم الاستقلالية المادية للمرأة

تصوير: عدنان هاكون

 استقبل وفد من منتخبي مجلس الدار البيضاء إلى جانب عدد كبير من النساء المستفيدات من الدعم لإنشاء مشاريع صغيرة، الأميرة ماري في مدخل الحي الشعبي البركة بمدينة الدار البيضاء، وتحديدا أمام مقر جمعية اللقاء للعمل الانمائي، التي كانت وجهة السيدة الأميرة، صبيحة يوم الأربعاء الرابع من سبتمبر، والتي تعمل على تكوين النساء وإعانتهن على انجاز مشاريع صغيرة لتيسير الاستقلالية المالية للنساء، ومن بينهن النساء ضحايا العنف، بدعم من السفارة الدانماركية ومركز كفينقو.

وزارت الأميرة ماري مختلف قاعات مقر الجمعية، مرفوقة بالسيد سفير الدانمارك بالمملكة المغربية مايلك لوند يبسين، ووفد من الجمعيات الدانماركية، لتقدم لها شروح من طرف مسؤولي الجمعية عن تاريخ الجمعية، وكيفية تراكم العمل في مختلف الورشات، التي أبرزها ورشة الخياطة والفصالة، وورشة الحلاقة والتجميل، وورشة الاعلاميات، هذه الأخيرة التي كانت قد مولت بالكامل من الطرف الدنماركي، من بين أشكال الدعم التي قدمت لجمعية اللقاء للعمل الإنمائي، من طرف شركائها بالدنمارك.

الجيد أننا الآن أصبحنا على تواصل مع مجموعة من المحال التجارية، ونحن نخيط تبعا لطلب السوق، وهذا شيء ممتاز يمكننا من مداخيل جيدة، يمكن عبرها أن أعيل أطفالي، خاصة أن زوجي مريض، ما يزيد المصاريف”. فاطمة ، احدى المستفيدات من ورشة الخياطة والفصالة بالجمعية

من جهته فصل السيد عزيز منيب، مسؤول ورشة الإعلاميات بالجمعية، وواحد ممن قاموا بتقديم عمل الجمعية للسيدة الأميرة، محاورته مع صاحبة السمو قائلا: ” لقد شرحنا لها كيف نؤهل النساء في وضعية صعبة لسوق الشغل، أولئك النساء وأيضا الشباب الذي في وضعية صعبة يحتضنهم المركز ويمكنهم من دورات تكوينية في مختلف المجالات، وأيضا تقوم الجمعية بمتابعة ودعمهن خصوصا في بداية طريقهن، حتى لا تبقى النساء وخاصة منهن ضحايا العنف منكسرات، ويتمكنوا من شق طريقهن باستقلالية مادية.”

دعم الاستقلال المادي

وعن التهيء السابق للزيارة الأميرية قال السيد عزيز: “لقد هيأنا لها رؤية عامة عن الجمعية، وعملها وآثارها،  ونعتبر أن زيارتها شرف لنا، اذ نعتبر اختيار الجمعية هو تأكيد لمصداقية إتقاننا لما نقوم به.” قبل أن يتابع أنه سعيد بالوفود الإعلامية والرسمية التي حجت لمقر الجمعية بمناسبة الزيارة.

السيدة فاطمة وهي احدى المستفيدات من ورشة الخياطة والفصالة بالجمعية، شرحت للسيدة الأميرة استفادتها من التكوين اذ قالت: “بدأت تعمل الخياطة مع الجمعية منذ ثمان سنوات، وبعد السنة الأولى أصبحت قادرة على الخياطة بطريقة جيدة، وأصبحتُ منسقة لمجموعة من زميلاتي المستفيدات منذ أربع سنوات، الجيد أننا الآن أصبحنا على تواصل مع مجموعة من المحال التجارية، ونحن نخيط تبعا لطلب السوق، وهذا شيء ممتاز يمكننا من مداخيل جيدة، يمكن عبرها أن أعيل أطفالي، خاصة أن زوجي مريض، ما يزيد المصاريف.”

هذا وقدمت منخرطات الجمعية هدايا من نماذج عملهم للسيدة الأميرة، من بينها نموذج لملابس الأطفال، ولوحات مرسومة بالمداد والرمل على الزجاج، في الوقت الذي زارت فيه معرضا في الشارع العام، نصب خصيصا بمناسبة زيارتها، راقبت فيه كيف تتم تحنية أيادي النساء أثناء حفلات الزواج، بالإضافة إلى بعض طقوس الزواج المغربي الأخرى، لتغادر السيدة الأميرة على زغاريد نساء الحي.

الأميرة تزور مسجد الحسن الثاني

بعد انهاء برنامجها لزيارة الجمعيات التي تعمل على مساعدة النساء في وضعية صعبة، زارت الأميرة ماري معلمة مسجد الحسن الثاني، الذي يعد ثالث أكبر مسجد في العالم من حيث المساحة، والذي هو أعلى بناية في العالم، إذ تصل مئذنته إلى مئتي متر، والذي يقع على سفح المحيط الأطلسي من جهة مدينة الدار البيضاء.
بعيد صلاة الظهر، دخلت السيدة الأميرة إلى المسجد، لتزور فضاءه الداخلي، رفقة مسؤولين عن المؤسسة، شرحوا لها طبيعة الزخرفة التي زين بها داخل المسجد، تلك الزخرفة التي يمتاز بها الثقافة والتراث المغربي، واستبدال القبة بسقيفة متحركة قابلة للفتح، وإلى مدى يؤكد فتحه أمام الأجانب قيم التسامح المغربية، والحضارات التي تساكنت في البلد، وكيف اختار الملك السابق للمغرب الحسن الثاني أن يكون المسجد على ساحل البحر.

وعرفت المغادرة الأميرية حضور العشرات من السياح وأفراد الجالية الدنماركية المقيمة بالمغرب، إلى جانب المئات من الزائرين المغاربة.

صور من زيارة الأميرة لجمعية اللقاء:

 

محتوى رقمي