الصراع في اليمن يصعّب من عمل المتطوعين على الأرض

أحد نشاطات الهلال الأحمر اليمني (صورة خاصة(

 في الوقت الذي يعاني فيه اليمن من النزاعات القبلية والانهيار الاقتصادي من بعد قيام الثورة فيه، تمكن الصليب الأحمر الدنماركي  بالتعاون مع الهلال الأحمر اليمني من إقامة بعض الأعمال التطوعية الناجحة في البلاد، كما استطاع المتطوعون أن يضعوا أنفسهم في الخطوط الأمامية لحل النزاعات وتمكنوا في الوقت ذاته من الحفاظ على حياديتهم وعدم تحزبهم.

هذا سبباً كفيلاً لجعل الهلال الأحمر اليمني يوجه تركيزه في عام 2012 على ثلاث موضوعات رئيسية يجعل منها أولوية في عمله وهي محاضرات حول طبيعة الدور الذي يقوم به الهلال الأحمر، والقانون الدولي الإنساني، والمبادئ والقيم الإنسانية، وذلك من أجل ضمان ألا يُمنع الهلال من ممارسة عمله على الأرض خلال أي من النزاعات الدائرة.

 مصدر دخل

حقق فيها الهلال الأحمر اليمني بالتعاون مع الصليب الأحمر الدنماركي خلال عام 2012 نجاحا ملحوظا في برنامج دعم النساء في السجون، حيث قام المتطوعون اليمنيون في فرع الهلال بمدينة صنعاء بتقديم مساعدات متعددة لسجن صنعاء النسائي من خلال تنظيم دورات وورشات عمل تهدف إلى تعليمهن العمل اليدوي والقراءة والتدريب على استخدام الحاسب الآلي.

الهلال الأحمر اليمني استطاع في عام 2012 وبدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر الدنماركي أن يوسع شبكة المتطوعين التابعة له على مستوى المحافظات والمدن اليمنية.

وكان يتم بيع المنتجات اليدوية من أجل مساعدة النساء في توفير مصدر دخل يساعدهن على  تحقيق اكتفاء مالي خلال فترة مكوثهن في السجن.  كما هدفت هذه الدورات لإعادة تأهيل النساء المشاركات في المشروع وتسهيل انخراطهن في المجتمع وسوق العمل بعد انقضاء فترة العقوبة.

ومن المتوقع أن تتضمن النشاطات المستقبلية برامج تتضمن تعريف بكيفية العناية بالحدائق المنزلية الصغيرة والخضروات والورود وذلك من أجل إعطاء النساء وأطفالهن- الموجودين معهن داخل السجن- فرصة للعيش بطريقة صحية وكذلك توفير مصدر دخل ثابت من خلال تسويق منتجات هذه الحدائق للمحلات التجارية.

يذكر أن الهلال الأحمر اليمني قد استطاع في عام 2012 وبدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر الدنماركي أن يوسع شبكة المتطوعين التابعة له على مستوى المحافظات والمدن اليمنية، حيث يوجدا لآن 14 فرعاً محلياً تابعة للهلال تمتلك عشرات المتطوعين والمدربين الذين يسعون بدورهم إلى نشر وتعريف مجتمعاتهم المحلية بمبادئ وقيم الهلال الأحمر اليمني و الصليب الأحمر الدنماركي، وكذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ومن الجدير بالذكر أن الصليب الأحمر الدنماركي قد بدأ مشروع التعاون المشترك مع الهلال الأحمر اليمني منذ عام 2005، حيث يهدف المشروع لتعزيز وتقوية العمل التطوعي في الهلال الذي يعتبر أكبر وأقوى الجمعيات الأهلية اليمنية ويتم تمويل هذا المشروع من برنامج الشراكة العربية الدنماركية.

محتوى رقمي