الكشافة التونسية تدعم العملية الديمقراطية

الكشافة التونسية نظمت العديد من الفعاليات في المدن والأماكن العامة في البلاد للتوعية بأهمية التسجيل في الانتخابات (صورة خاصة)

عملت الكشافة التونسية خلال السنوات الماضية على دعم العملية الديمقراطية في البلاد من خلال تنظيم عدد من الفعاليات التعريفية والتوعية في أغلب ولايات الجمهورية التونسية. فمن تونس إلى باجة والكاف في الغرب وصفاقس وقابس في الشرق نظم الكشافون فعاليات تحث المواطنين على التسجيل في الانتخابات وكذلك تدريب مئات الشباب على المواطنة وكيفية إدارة المشاريع والتنمية الاقتصادية.

 عن الشراكة الكشفية التونسية الدنماركية

 الشراكة بين الكشافة التونسية و الكشافة الدنماركية امتدت على مرّ السنوات الخمس الماضية. وكانت شراكة ناجحة جدا تقوم على مستوى رفيع من التعلم و الاحترام المتبادل للخلفية الحضارية والثقافية والعادات والتقاليد. ولقد قامت هذه الشراكة على المبادئ الكشفية التي هي الأساس المشترك للعمل بين المنظمتين. وتهدف إلى تعزيز التفاهم الثقافي بين المنظمتين ومن خلالهما المجتمعين التونسي والدنماركي، وتنمية العمل الكشفي بتونس والدنمارك ومزيد ترسيخ صورة الحركة الكشفية في البلدين.
طالع موقع الكشافة التونسيةطالع موقع الكشافة الدنماركية 

وعن هذه الفعاليات يقول القائد الكشفي ظافر التميمي :” عملت الكشافة بجد مع هذه الحملة. لقد كان لدينا حوالي9000  عنصر من الكشافة في جميع مناطق البلاد للعمل لتوعية الناس حول أهمية التسجيل في قوائم الناخبين،  فقمنا بوضع  لافتات في أغلب الولايات وأمام  محلات السوبر ماركت و غيرها من الأماكن العامة ،كما قمنا بزيارات لمنازل المواطنين وشرحنا لهم كيفية المشاركة”.

وأضاف التميمي:” في الحقيقة انخراط الكشافة التونسية كان متأخرا نظراً لعدم ثقة هيئة الانتخابات في مقدرة القيادات الكشفية ولكن بعد انخراطنا كان هناك ارتفاع كبير لعدد المسجلين ويمكن القول أن مساهمة الكشافة كانت بحوالي 30 بالمائة من عدد المسجلين الجدد وهو رقم كبير جداً”.  وأردف قائلاً:” تصريحات رئيس الهيئة بقيمة دور الكشافين في عملية التسجيل جعل العديد منهم يتطوع  في إدارة مكاتب الاقتراع إضافة إلى انخراط الكثير منهم في جمعيات ومنظمات لمراقبة نزاهة الانتخابات وهذا شرف كبير لنا”.

 وقامت الكشافة  وائتلاف « أوفياء » في شهر يونيو/حزيران الماضي بإطلاق حملة وطنية تحسيسية لحث المواطنين على التسجيل والمشاركة في الانتخابات البرلمانية. ووصف  السيد « كمال الغربي » رئيس ائتلاف « أوفياء » الحملة بأنها أكبر حملة تحسيسية في تونس حيث سيشارك فيها قرابة 10 ألاف متطوع تحت عنوان « تعرفشي » لحث المواطنين بصفة عامة والشباب بصفة خاصة على المشاركة في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة بدعوتهم للتسجيل الإرادي في مرحلة أولى والمشاركة في الاقتراع في مرحلة ثانية.

الكشافة كان لها دور بارز حسب مؤسسات دولية ووطنية

وصنف مركز كارتر في تقريره الذي صدر في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي الكشافة التونسية من أهم منظمات المجتمع المدني التي ساهمت في توعية المواطنين في التسجل للانتخابات.  وبدوره قال وقال رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات بتونس شفيق صرصار لموقع الجزيرة نت إنه تم تسجيل ارتفاع غير متوقع لنسبة تسجيل الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، حيث بلغت 63%، وهي نسبة لم تسجلها انتخابات 2011.

وأعلنت الهيئة في بداية شهر أكتوبر/تشرين الجاري أن العدد النهائي للناخبين المسجلين إراديا هو  5.285136، منهم 359530  بالخارج من أصل حوالي 8 ملايين يحق لهم التسجيل.

 يذكر أن الكشافة الدنماركية  جددت في العام الماضي  الشراكة مع نظيرتها التونسية حتى نهاية عام 2015 بحضور القائد العام للكشافة التونسية وحيد العبيدي وقائد الكشافة الدنماركية ينس نيوقورد نيلسن.ويمتد التعاون الكشفي الدنماركي التونسي لعدة أعوام حيث كانت بداياته في عام 2008 وتم تجديده أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.

  وارتكزت الشراكة في بدايتها على التبادل الشبابي بين المنظمتين وفي عام 2012 انطلقت منظمة الكشافة التونسية في تنفيذ برنامج ضخم يمتد على سنتين و نصف أطلق عليه اسم “قادة المستقبل” لبعث و إدارة المشاريع حتى تساهم مع بقية مكونات المجتمع المدني التونسي في التخفيض من نسبة البطالة في تونس.

وقامت الكشافة التونسية من خلاله بدعم و تطوير العمل الكشفي بما يتلاءم مع واقع المجتمع ما بعد الثورة و العمل على تحسين صورة الحركة الكشفية كمنظمة ريادية في العمل الاجتماعي و التنموي.

وكان أحد أهداف البرنامج هو تدريب القيادات في مجال المواطنة والديمقراطية وبعث المشاريع حيث سيتم تكوين 30 مدربا في هذا المجال و600 متدرب.

محتوى رقميجزء من