اهتمام دنماركي بتدريس الربيع العربي في المناهج التعليمية

تصوير: غاربا ديالو

نظمت مؤسسة كروسينغ بوردر الدنماركية في شهر مارس/أذار الماضي مؤتمر حول طرق تدريس الربيع العربي في المدارس الدنماركية بمشاركة عشرات المعلمين والمعلمات وعدد من المهتمين وبحضور عدة خبراء من تونس ومصر واليمن والمملكة المتحدة والدنمارك.

وقام الخبراء في بداية المؤتمر بعرض أوراق عمل تناولت آخر المستجدات في البلدان العربية ورؤيتهم للطريقة التي سارت بها الأحداث خلال العامين الماضيين. و في الجزء الثاني منه شارك المعلمون بعدة ورشات عمل حول المرأة في الشرق الأوسط والشباب في العالم العربي والنظام الديمقراطي في مصر، حيث تناقشوا بشكل مباشر مع الخبراء حول أفضل السبل لتوصيل هذه المعلومات لطلاب المدارس الثانوية في الدنمارك.

المعلمة لويسه نيسلن والتي تدرس مادة الأديان في أحد المعاهد الثانوية في كوبنهاجن شرحت سبب حضورها للمؤتمر بالقول :” أنا لدي رغبة في معرفة المزيد عن الشرق الأوسط والأحداث هناك وكذلك أنا بحاجة لأفكار حول كيفية تدريس هذه المادة للطلبة ولقد حصلت على معلومات جديدة حول الثورات العربية اليوم وبدأت تتبلور لدي أفكار جديدة لكيفية طرح هذه القضايا على الطلاب”.

العديد من طلابي يتابعون ما يجري في الشرق الأوسط عبر وسائل الإعلام وبعضهم يهتم بالأحداث بشكل كبير ولكنهم يصطدمون بعائق عدم وجود معلومات وفيرة في هذا المجال باللغة الدنماركية خصوصا عندما يكتبون أبحاث خاصة في هذا المجال”. أوفيه كرستينسن

وتضيف نيلسن :” أنا افكر الآن بالبناء على ما تمت مناقشته في ورشات العمل خصوصا  ما جاء في الورشة حول حقوق المرأة في اليمن وأن أعمل على تعيين مسار حولها لطلبتي بهدف  طرحه في العام الدراسي  القادم كجزء من المنهج”.

وحول اهتمام طلاب المدارس الثانوية في الدنمارك بالأحداث في العالم العربي تقول نيلسن ” أنا لاحظت أن الطلاب تابعوا بشغف ما حدث في الشرق الأوسط، ولا أعتقد أن التغطية الإعلامية التي صاحبت الأحداث كانت كافية، وللأسف لم تنجح في تغيير نظرتهم النمطية للشرق الأوسط ولذلك فإنه من المهم أن يكون هناك تناول أكثر دقة لهذا الموضوع”.

وأشارت نيلسن إلى ضرورة وجود مواد تعليمية حول الشرق الأوسط تصلح لاستخدامها في المناهج وأن يتم تناول هذه القضية من عدة  جوانب.

 أما المعلم أوفيه كرستينسن والذي يعمل في أحد المعاهد الثانوية في كوبنهاجن  ويدرس مادة التربية الوطنية والأديان  فبين أن سبب حضوره للمؤتمر هو الحرص على معرفة تفاصيل ما يحدث في مصر والدول العربية الأخرى وأضاف :” سجلت في هذا المؤتمر لرغبتي في معرفة المزيد عن العالم العربي والوصول لمعلومات لا توجد في وسائل الإعلام، ولقد حصلت على معلومات أساسية حول قضايا مختلفة وسمعت اليوم أصوات عربية مختلفة، كما أن المؤتمر أعطاني فرصة لمناقشة هذه القضايا مع زملائي من المدارس الأخرى وتركز حديثنا حول كيفية الحصول على مواد تعليمية نستطيع استخدامها في المنهج الدراسي”.

وشدد كرستينسن على الحاجة الكبيرة لسماع أصوات مختلفة من العالم العربي  وأردف قائلاً :” العديد من طلابي يتابعون ما يجري في الشرق الأوسط عبر وسائل الإعلام وبعضهم يهتم بالأحداث بشكل كبير ولكنهم يصطدمون بعائق عدم وجود معلومات وفيرة في هذا المجال باللغة الدنماركية خصوصا عندما يكتبون أبحاث خاصة في هذا المجال، وما شد انتباهي اليوم هو أن أغلب زملائي لا يوجد لديهم مصادر كافية حول الشرق الأوسط باللغة الدنماركية وخصوصا أن الطلاب يفضلون المواد باللغة الدنماركية وهذا ما يجب أن يكون العمل على تحسينه”.

تحسين الصورة النمطية

 وبدورها اعتبرت الناشطة السياسية اليمنية أمل شاما التي شاركت في المؤتمر أن دعوة نشطاء عرب للتفاعل مع فئات المدرسين والأكاديميين مباردة رائعة باتجاه تحسين الصورة الذهنية لدى الأجيال وخصوصا الطلاب حول ما يدور في المنطقة  وأضافت: ” نريد أن يأتي طلاب من الدنمارك للتعرف عن كثب على الأوضاع وأن يحصل تبادل ثقافي بين مختلف المهن بين الدنمارك والعالم العربي وخصوصا النشطاء والإعلاميين والاكاديميين”. وبينت شاما أنها قد وجدت حماس واستماع واصغاء من قبل المعلمين الذين شاركوا في المؤتمر.

 واتفق السيد كريم ميجري من تونس  والذي شارك في المؤتمر للحديث عن الثورة التونسية وتأثيرها على الشباب مع شاما وقال: ”  لقد شاهدت اليوم جمهورا مهتم كثيراًوعنده فضول كبير حول قضايا العالم العربي،  حيث لاحظت اهتماما مميزا بالشباب وعلاقة الشباب بالسياسة وقدرة الشباب على التغيير، وقد كان المعلمون منبهرين بهذه القوة الشبابية التي برزت في العالم العربي وقادت المظاهرات ضد أنظمة الحكم في البلدان العربية “.

وأعرب كريم عن سعادته للمشاركة في هذا المؤتمر وأوضح أن المعلمين كان يبحثون عن أفكار جديدة يستطيعون تطبيقها في عملهم وطرق التدريس التي يتبعونها مع الطلاب.

وبين كريم أنه اقترح أن يكون اتصال مباشر بين الشباب في الدنمارك والعالم العربي وأن يكون هناك تواصل بينهم عبر وسائل الإتصال الحديثة وبين المدارس العربية والدنماركية وأن يتم تأسيس برامج توأمة بين المدارس.

للمزيد من المعلومات: 

مؤسسة كروسينغ بوردر

محتوى رقمي